13 أبريل، 2024 6:34 م
Search
Close this search box.

أضواء على كتاب الاجتهاد والتقليد( 29 )

Facebook
Twitter
LinkedIn

أضواء على كتاب الاجتهاد والتقليد( 29 )

(مسألة 6) يشترط فيمن تقلده ما يلي :

أولاً ـ الإسلام.

ثانياً ـ الإيمان .

ثالثاً ـ العدالة.

رابعاً ـ الذكورة .

خامساًـ طهارة المولد .

سادساً ـ التكليف بمعنى أن يكون بالغاً عاقلاً .

سابعاًـ الحياة للتقليد ابتداءاً .

ثامناًـ الاجتهاد .

تاسعاًـ الأعلمية على الاحوط وجوباً.

عاشراً ـ عدم السفه وأضرابه من العيوب الذهنية والنفسية.

ومع التساوي يتخير والأحوط أن يعمل بأحوط القولين.

——————————————————————–

أولاً:ـ الإسلام.

————-

ويُراد منه أصول الإسلام الثلاثة التوحيد والنبوة والمعاد، فالفرد الذي يؤمن ويعتقد بهذه الأصول الثلاثة، فهو مسلم، وإلاّ فلا.

وبهذا الشرط فقد خرج غير المسلم سواء كان كافراً كتابياً أو لا؛ لأن الإسلام يُقابِل الكفر.

ونستنتج من عدم تحقق هذا الشرط بطلان تقليد الكافر وإن كان أعلم العلماء.

ثانياً:ـ الإيمان.

————-

وهذا مصطلح فقهي يُراد به الإيمان بالإمامة والعدل، وهما من أصول الدين؛ بمعنى أنَّ مَنْ تُقلّده لابد أن يكون شيعياً إماميا اثني عشرياً. وبهذا
الشرط فقد خرج المسلم المخالف،فإنه لايجوز تقليده فالمشروط عدم عند عدم شرطه على حد تعبير الفلاسفة.

ثالثاً:ـ العدالة.

————

وهنا لابد من تأجيل الحديث عن العدالة تفصيلاً، لحين الوصول إلى المسألة التي تتكفل بيان العدالة ثبوتاً وهي مسألة (32)، وأيضاً المسألة التي
تتكفل العدالة إثباتاً وهي مسألة(21).

وسأقتصر على شرحٍ مختصر لشرط العدالة، فالعدالة المُراد منها هو الالتزام بالواجبات وترك المحرمّات, و لابد أن يكون مرجع التقليد عادلاً.

ومن هنا لا يجوز تقليد غير العادل سواء كان فاسقاً أو مجهول الحال .

رابعاً:ـ الذكورة.

—————

وهذا الشرط واضح جداً، بمعنى أنَّ مَنْ يجب تقليده لابد أن يكون ذكراً، ومن خلال هذا الشرط فإنه لا يجوز تقليد الأنثى والخنثى.
وهنا لابد من التنبيه بأن باب الاجتهاد مفتوح للذكر والأنثى وحتى الخنثى، ولكن الذي يُقلَّد من قبل الآخرين لابد أن يكون ذكراً.

خامساً: ـ طهارة المولد.

———————

يُراد بها أن لا يكون (ابن زنا).

سادساً:ـ التكليف، بمعنى أن يكون بالغاً عاقلاً.

——————-

فالبالغ يُقابل الصبي,والعاقل يُقابل المجنون,

ولابد أن يكون مرجع التقليد بالغاً عاقلاً مكلّفا وبهذا الشرط فقد خرج الصبي والمجنون.

وهنا لابد من الإشارة لعدّة أمور:

الأمر الأول:ـ قد يخطر في الذهن شبهة إشكال، وحاصلها أن التكليف ليس منحصر بالبلوغ الجنسي كما هو الحال في الأنثى، فإن بلوغها إكمال
تسع سنين هلالية على رأي المشهور، و عشر سنين هلالية طبقاً لفتوى الشهيد محمد الصدر(قدس)، لا شك أنها غير بالغ جنسياً.

وجواب هذه الشبهة أن السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره) يتكلم عن ذَكَر وليس أنثى، لأن الشرط السابق هو الذكورة ، فهو يتكلم عن المسلم
المؤمن الطاهر المولد الذكر، إضافةً إلى ذلك فإنه في نفس هذه الرسالة العملية ـ منهج الصالحين ـ يفصّل ويبيّن التكليف عند الذكر والأنثى،
والخنثى.

ولذلك عبّرنا عنها بشبهة إشكال، وهي حقاً كذلك؛ بحيث لا تصمد أمام الجواب، بل هي مجرد شبهة تحصل في ذهن المبتدئ الساذج، حالها حال
الكثير من الشبهات التي تعشعش في أذهان الكثير من أنصاف المتعلمين من بعض طلبة العلم! وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الأمر الثاني:ـ إنَّ الفرد العاقل يكون موضوعاً للأحكام التكليفية الإلزامية على نحو المقتضي(السبب)، بمعنى أن الفرد يحتاج مع وجود المقتضي،
الى وجود الشرط وارتفاع المانع.

والمانع يرتفع عندما يكون الصبي مميزاً أو التمييز يحصل للفرد قبل البلوغ الجنسي، ولكن التكليف يكون عند البلوغ الجنسي بالنسبة للذكر، بالرغم
من تحقق الموضوع قبل ذلك، وهذا التأخير أو المدة الزمنية بين حصول التمييز والبلوغ الجنسي فترة معتدٍ بها، ولكن هذا التأخير مستند إلى الدليل
الشرعي، وعلى هذا الأساس أفتى بعض الفقهاء بصحة التقليد من الصبي المميز بسبب الفتوى بصحة إعتقاداته وعباداته ومعاملاته على خلاف
فتوى المشهور وسيأتي التعرض لهذا الأمر في شرح مسألة(8) إن شاء الله.

الأمر الثالث:ـ بعض الفقهاء أفتى بخلاف هذا الشرط ، بمعنى جواز تقليد المجتهد وإن كان صبياً، وهذا ما ذهب إليه السيد كاظم الحائري(دام ظله)(
المصدر الفتاوى الواضحة :هامش تعليق السيد كاظم الحائري).

وهذا الأمر دليل على أن هذا الشرط من الشرائط الخلافية,

فالسيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره) لا يجوّز تقليد المجتهد الصبي، بل لابد أن يكون بالغاً عاقلاً (مُكلَّفاً).

وللحديث بقية إذا بقيت الحياة..

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب