11 فبراير، 2024 3:23 م

هل من أنبياء جدد يبشرون بالإصلاح؟!

Facebook
Twitter
LinkedIn

القائد الذي يتميز بالجرأة والشجاعة، ويواجه الأزمات بالصبر والتحدي، ولا يتعامل مع الحدث، وفق المثل القائل: (راح يطلع صفر، ويخش الربيع، وأحنه سالمين) ويبتعد عن مسلسل الأكاذيب والترهات، هو الحاكم المطلوب إثباته، في معركة الوجود والمصير.
لن يبقى العراق مجرد لعبة، للكلمات المتقاطعة، تجول وتصول فيه، الأجندات الإقليمية والدولية، فهو أمر لا يمكن تجاوزه، أو السكوت عليه، نظراً للإنتكاسات التي يعيشها عراقنا الجريح، فبأي الأمور يقاتل بلدنا الآن دون وجود المصلح؟ والجواب واضح للجميع، إنها المرجعية الرشيدة، ودورها الفعال في توعية الشباب، وتوجيه بوصلتهم نحو الجهاد، من أجل الأرض والعرض، وقبله إستقامة الدين، الذي بدأ يأخذ منحى الإعوجاج، على يد الدعاة والمتطفلين بأسم الدين، وهم دواعش العصر، من القتلة والسراق.
عالم اليوم ينتظر بشغف ظهور المرجع، ليدلي بتصريحاته وتوصياته المؤثرة، حتى في الساحة العربية والدولية، وباتت خطبة الجمعة، محط إهتمام المتابعين الشرفاء، الذين يريدون استغلال الفرص، التي تأتي من النصائح، من أجل مرضاة الباريء، والمرجعية باب مشرع نحو الجنة، لأنهم رسل تنزهوا عن الدنيا، بسعيهم الحقيقي والجاد للفوز بالنعيم، وهي تدرك خطورة وتأثير كلامها على العراق بأكمله، فهو الدستور النافذ، على جميع العراقيين الأصلاء.
أنبياء الإصلاح الذين ينتظرهم العراقيون، من المفترض أنهم يتبنون قضية ثورة عارمة، لنبذ الخلافات، وتجاهل الخصومات، وتوحيد الرؤى، وإيقاف نزيف الفساد، ومحاربة السراق، دون النظر الى القوميات، والمذاهب، والطوائف، فليس من المعقول، أن السياسة تقتل الأنبياء المبدعين، ليخلو العراق من صانعيه ومصلحيه، وليبقى البيت (لأم طيرة وطارت بيه فرد طيره).
ما زال الفراعنة والفساق في العراق ينادون: نحن ربكم الأعلى، فلا إصلاح ولا أمان، إلا تحت رعايتنا، وهم طواغيت العصر وشياطينه، وعندما شعروا بخطورة المرجعية الرشيدة عليهم، أرسلوا أذنابهم وتلاميذهم الى ساحات التظاهرات، من أجل إسقاط المرجعية، وقتلها بقلوب الناس، ولكن هيهات أن ينالوا ما يسعون اليه، لأن الخالق يحمي رسله، وانبيائه، والمصلحين في الأرض.
يجب على الحكومة الإستجابة، لدعوة الإصلاحات وبشدة، والمطالب الجماهيرية، والتي أشارت إليها المرجعية، بعد إتساع مساحة التظاهرات السلمية، حيث بدأت أولاً، بضرورة توفير الخدمات، وصولاً الى إصلاح النظام القضائي والسياسي، لنشعر وكأننا في عصر رسول مصلح، وقيادي محنك في أحلك الظروف، ولأن الشعب مل إنتظار الإجراءات الفاعلة، التي تحدث التغيير على مراحل مؤثرة، لذا وجب ألا تكون أصلاحاتهم مجرد دعايات، للتسويف والمماطلة.
 ختاماً: العملية الإصلاحية بحاجة الى، قادة أكفاء، وأنبياء على مستوى الحدث، لتكون مخرجاتها مبدعة، ومبهرة تماماً! وها هي عيون الشعب، تتجه نحو المرجعية الرشيدة، ودورها في هذا الوقت الحرج، فإصلحوا أمركم، قبل فوات الأوان.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب