23 يوليو، 2024 12:50 م
Search
Close this search box.

هل كان خروج الامام الحسين ( ع ) من اجل ان نبكي ونلطم عليه؟؟؟…. 

Facebook
Twitter
LinkedIn

.حين خرج الامام الحسين (ع)قال قولته المشهورة (لم اخرج اشرا ولابطرا،ولاظالما ولا مفسدا،انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي).
ولم يكن خروجه عليه السلام من اجل مصلحة شخصية او حزبية او طائفية اوعنصرية ،بل كان خروجه من اجل اصلاح الاوضاع التي اوجدها حكم بني امية من ظلم وقهر وحرمان وقتل النفس التي حرم الله قتلها ،واقامة العدل والمساواة بين المسلمين.ولاشك ان اهداف ثورة الامام الحسين كانت اهدافها عظيمه لانها كانت مسددة من الله ورسوله الكريم صلوات الله عليه  وعلى اله والذي اخبر الامة ان ولده الحسين سوف يقتل مظلوما وحدث الامة بكل تفاصيل ثورة الامام الحسين .
ان الذي جعلني اكتب هذه الكلمات مارايته من الكثير من الناس وهم يحولون هذه الذكرى الاليمه والثورة المباركة التي قادها الامام ابي عبد الله الحسين الى مسرحيات وحركات لاتعبر ولا تمثل الاصلاح الذي ينتظره الامام منا.
فقد انتشرت الكثير من الممارسات التي لاتمت الى الشعائر الحسينية بصلة لامن قريب ولابعيد فما علاقة ثورة الحسين بهؤلاء الذين يزحفون في الطين ،او الذين يلبسون ملابس وقد كتب عليها (كلاب رقيه)او الذين يلطمون ويقولون (سين سين) وممارسات اخرى نحن في غنى عن ذكرها.
ان الامام الحسين حين قام بثورته ليس من اجل ان نبكي او نلطم عليه ،كما تحاول بعض الجهات ان تفرض ذلك علينا.ان ثورة الحسين فيها من الدروس والعبر ماتعجز  الاقلام والمداد عن ذكرها لكثرتها.

انها ثورة انسانية عنوانها العدل والمساواة واحترام النفس ومحاربة الظلم والطغيان والفساد المالي والاخلاقي وادامة الصلة والاخوة والصدق والوفاء والشجاعة وتحمل المصاعب والصبر على الاذي والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ووووووو.ولقد تعودنا منذ امد بعيد وحين ياتي شهر المحرم تكون هناك مجالس ومواكب حسينية يحاضر فيها رجال الدين ومنذ سنوات طويله تتكرر نفس المحاضرات ونفس المواقف حتى حفظناها وحفظنا قرائها.واليوم ونحن في احوج مانكون الى اكثر من حسين من اجل اصلاح مجتمعنا واصلاح نظامنا السياسي واشاعة روح الاخوة والوحدة وابراز الاهداف العظيمة لثورة الامام الحسين ( ع) يجب علينا ان نشرك كل الخيرين من ابناء هذا الوطن فلماذا لانرى اساتذة الفقه والتاريخ والفلسفة والاخلاق وهم يحاضرون في المواكب والحسينيات جنبا الى جنب مع رجال الدين ،ويمكن للمحاضرة الدينية التي تلقى ان تكون مناصفة لاستاذ في علم الفقه او التاريخ او الفلسفه تتحدث عن ثورة الامام الحسين فيما يخص هذا العلم او ذاك ومن ثم تكون محاضرة دينيه ،الهدف من ذلك ان نخرج من هذه الرثائيه واللطم الى العلم الذي ينور الناس والذي من اجله خرج الامام الحسين.ان مجتمعنا باشد الحاجة الى التآزر والوحدة ونبذ العنف ومحاربة الفساد والطائفية واصلاح النظام السياسي والاجتماعي واقامة العدل والمساواة بين كافة الطوائف ولعمري ان هذه الامور يفرح بها الامام الحسين والتي من اجلها قدم نفسه الزكية قربانا لها.
ان الاصلاح الذي دعا اليه الامام الحسين يجب ان يبدأ اولا باصلاح النفس والذات ومن ثم اصلاح المجتمع ولاتستقيم الامور بما نراه الان فيما يحدث مالم تكن هناك ارادة من الجميع في تغيير الواقع وهذا يتطلب ثورة في تغيير ما ادمنا عليه من اعراف وتقاليد بالية فرضتها علينا جهات هدفها تغييب الوعي الحسيني وتهتم فقط باللطم والبكاء من اجل تنفيذ مخططاتها المشبوهه.
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب