25 يوليو، 2024 10:09 م
Search
Close this search box.

مَنْ الفائز في انتخابات مجالس المحافظات العراقية2013؟!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

الفَوْزُ: النَّجاةُ، والظَّفَرُ بالخَيْرِ
والفَوْزُ أيضاً: الهلاك
ويقال: فازَ إِذا لَقِيَ ما يُغْتَبَطُ  ……………………….المصادر: قواميس اللغة
العراق اليوم يجني ثمار عملية انتخابية مترامية الأطراف والاتجاهات، وجني الثمر عادة يتبع ما تقدمه الجهة السياسية من معطيات مؤثرة في المواطن ، فالذي يزرع ورداً يقطف ورده، والذي يزرع شوكاً توخز أصبعه البنفسجيِّ شوكه.
والحالة هذه ؛ ونحن إزاء تحصيل حاصل، فأمام الفائزين في النتائج الانتخابية للمحافظات العراقية المشاركة في الانتخابات مسؤولية جسيمة ، تفضي إلى الاستمرار بقطف الورد، أم إنّها ستجني الشوك في القابل من الأيام ؟!!..
النتائج الانتخابية اليوم ؛ تمثل (باروميتر عراقي) حسّاس جداً لمعطيات الداخلين في العملية السياسية العراقية، وعلى من يريد أن يرى وجهه في المرآة السياسية العراقية ، عليه أن يقرأ نسبة فوزه في نتائج مجالس المحافظات، لكي ! يعرفَ حجمَهُ في الانتخابات البرلمانية القادمة.
النتيجة الانتخابية لمجالس المحافظات اليوم لا تُفرح، بقدر ما هي تخيف !..
للسببين التاليين :ـ
1. عدم الفرح من النتيجة الانتخابية /
 يأتي من عدم بروز دور واضح أمام الجماهير، يؤشره المواطنون لصالح القائمة الانتخابية المرشحة ، وهذا يأتي من أمرين هما:
أ : عدم قناعة الناخب العراقي بالقائمة المرشَّحة
ب: عدم قناعة الناخب العراقي بالشخص المرشَّح ضمن القائمة
2. الخوف على النتيجة الانتخابية /
 يأتي الخوف هنا؛ من خلال بلوغ الفائز غايته الانتخابية،واستنفاده لأغراضه الميكافيلية ، بمعنى؛ إنَّ هدف المرشح هو الوصول إلى كرسي مجلس المحافظة بهدف التباهي والبروز السياسي والاجتماعي والطمع، وهذه ؛ هي الطامّة الكبرى !..

وعوداً إلى بدء؛ فقد عَرّفتِ القواميسُ العربية ، إنَّ معنى الفوز يعني النجاة والظفر بالخير، كما عرّفته بموضع ٍ آخر، بأنَّ الفوز يأتي بمعنى الهلاك، وهذا المعنى يرتبط ارتباطا وثيقاً بمعنىً لغويٍّ آخر من معاني الفوز ، الذي يأتي بمعنى لقيان الاغتباط ، وفي الأجواء السياسية لا يوجد اغتباط ، بل يوجد حَسَد، لأنَّ الغبطة تعني تمني المثل ، والحسد يعني زوال النعمة،فلو كان المعنى يعنى الغبطة، لحصل تآلف سياسي ، ولتوحدت القوائم السياسية الانتخابية بقائمة وطنية موحدة لكل العراق، دون تحاسد.
عليه؛ فأمام عضو مجلس المحافظة المسؤوليات الجسام الآتية : ـ
1. الحفاظ عل سمعة القائمة الانتخابية التي ترشّح ضمنها، باعتبارها أُمّهُ الولود.

2. الحفاظ على سمعة وثقة المحافظة التي انتخبته ـ بصفته الوظيفية ـ و ـ بصفته السياسية ـ بصفته العشائرية ـ بصفته المهنية ـ ممثلاً خدمياً لها في الدولة العراقية، من خلال تقديمه الخدمات الدؤوبة لأبناء محافظته، ومن خلال الإتيان بالجديد الخدمي للمحافظة، وليس من خلال استنساخ جهود أعضاء المحافظة للدورات السابقة.
بمعنى؛ الإبداع والابتكار، ولا ضير من استكمال مشاريع السابقين الخدمية بالمحافظة.

3. الحذر من تخرصّات الأسماء الغير فائزة في النتائج الانتخابية ، وواجهاتها السياسية ، إذ أن الأسماء والقوائم التي لم تحقق نتائج الفوز، تتأثر ككائن آدمي بمؤثرات سيكولوجية طبيعية .. كالحَسَد، الحَسَد الذي أخرج أبانا آدم من الجنة!!

4. الحفاظ على سمعة ((اسمه)) !

الفائز في انتخابات مجالس المحافظات إذنْ ؛ هو القويُّ الأمين، وهي مصداقية قرآنية آتية من قول بنات نبي الله شعيب (ع) لأبيهن:…
{إنَّ خيرَ مَنْ استأجرتَ القويّ الأمين !}

                 إنَّ أعضاء مجالس المحافظات ليسوا جبابرة ولا أنبياء، إنّهم موظفون تنفيذيون خدميون كبار  في الدولة العراقية ، يتقاضون الأجر الشهري على عملهم الوظيفي هذا ، عليهم أنْ يحلـِّلوا خبزة َ راتبهم ، من خلال إحقاق الحق وإزهاق الباطل، من خلال الأمانة على أموال الرعيّة ،أولئك الذي لوّنوا أصابعهم البنفسجية لأجل اختيارهم ، متحدّينَ ظروف التهديد والوعيد التي أطلقت من هنا ومن هناك ، وهم يعيشون معهم كل يوم .. ينظرون إلى معطياتهم .
هل سيأسفون ؟!!
هل سيستبشرون ؟!!
سؤالان ستجيب عليهما الأيام القادمة !..

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب