20 مايو، 2024 3:01 م
Search
Close this search box.

مصنع بطاريات السيارات الكهربائية في العراق

Facebook
Twitter
LinkedIn

قبل مدة كتبت عن الثروات المعدنية الأخرى في العراق غير النفط والغاز والتي لم تستثمر بعد، وواحد من أهم تلك المعادن هو الفوسفات حيث تشير الدراسات إلى إن العراق لديه ثاني أكبر احتياطي في العالم وبما يمثل ما يقرب من 10% من مجمل الاحتياطي العالمي.

أهمية معدن الفوسفات واضحة في صناعات كثيرة أشهرها الأسمدة والألعاب النارية والصناعات الغذائية وصناعة المنظفات المنزلية وصناعة مواد الطلاء وصناعة الأدوية ومعالجة مياه الشرب ومستحضرات التجميل وصناعة السيراميك وغيرها من الصناعات التقليدية.

لكن في السنوات الأخيرة بدأت تظهر أهمية الفوسفات في صناعات حديثة كصناعة أشباه الموصلات والإلكترونيات عالية التقنية، ومؤخراً وبعد ظهور أنواع جديدة من بطاريات السيارات الكهربائية وأهمها بطاريات (LFP) (ليثيوم حديد فوسفات) ومن ثم بطاريات (LMFP) (ليثيوم منغنيز حديد فوسفات) أصبح الفوسفات عنصر أساسي في صناعة بطارية السيارات الكهربائية وهي صناعة ضخمة بمئات المليارات من الدولارات وتسيطر الصين على ما يقرب من 70% منها.

الكلام عن إمكانية إنشاء مصنع -بل معمل عملاق- لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية في العراق ليس حلماً بعيد المنال بل هو أمر ممكن فمع وجود الاحتياطي الكبير للفوسفات فيه وتوجه الحكومة لاستثماره ورغبة الصين الحقيقية في بناء مصانع بطاريات خارج الصين وقد تعاقدت فعلياً مع المغرب على بناء أكبر مصنع في أفريقيا باستثمارات تقدر بـ 6 مليار دولار، ومع خطط الحكومة العراقية بإنشاء مشروع طريق التنمية الذي سيد طريقاً إستراتيجياً للتجارة بين الشرق والغرب ولأن أوروبا تعتمد بشكل أساسي في انتاجها للسيارات الكهربائية على البطاريات الصينية نظراً لتقدم الصين على أوروبا بذلك بشكل كبير فإن من الممكن إقناع الصين بإنشاء مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية قرب مناجم الفوسفات العراقية وربطه بطريق التنمية وهو ليس ببعيد عنه، وهذا سيكون فرصة كبيرة للعراق لاستثمار معدن الفوسفات وفي مجال صناعي متقدم يوفره له رؤوس أموال وفرص عمل ومجال تطوير مستقبلي.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب