23 مايو، 2024 11:23 ص
Search
Close this search box.

مدرسة كل العرب الابتدائية٠٠٠نم قرير العين ” كلكامش” ٠٠٠٠فالعراق مازال بخير

Facebook
Twitter
LinkedIn

ثلاث بحوث يقدمها طلبة الدراسة الابتدائية ترسم سياسة تربوية ناجحة ٠٠٠٠وتفشل نظرية بان لا حل الا التعليم الأهلي

يقال ان احد القادة سال عن بلد تعرض للدمار ، (كيف حال التعليم والقضاء ،قالوا له بخير قال أذن البلد لا زال بخير )،
مشهدية المكان: كأنك جالس في قاعة مناقشة رسالة الماجستير والدكتوراه في الجامعات العراقية٠٠ثلاث طلبة بعمر الزهور لا تتجاوز أعمارهم اثنى عشر ربيعا، أقدموا ثلاث بحوث الاول للطالبة”طيبة مصطفى” عن “طرق التعليم” ، والآخر عن” اللغة الانكليزية” لطالب “عبد الله عمر محسن “دارة المناقشة والأسئلة مع الطالب باللغة الانكليزية ، من قبل المعلمة ” زينب “والثالث عن “اللغة العربية ” للطالب “احمد علي محسن”
المكان: مدرسة كل العرب الابتدائية المختلطة الحكومية ، في منطقة السيدية ببغداد الكرخ
الزمان : ١١/نيسان٢٠١٧
الموضوع / المهرجان الثاني للباحث الصغير
كانت الدعوة التي وجهت (للمتحف المتجول الثقافي) من قبل السيد مدير المدرسة الاستاذ “حامد عزيز الخفاجي ” هي الأجمل في برنامج الأسبوع الحافل بالمنجزات،شاهدنا واقع وحدث جسد مقولة ( الثقافة فكر وممارسة )حدث غاب عن إرهاصات الوطن ومعاناته وعن المواطن وسيرورته وأحاسيسه ،، مهرجان فاق كل الحسابات والتوقعات ، ناجح بكل ماتعني الكلمة من معنى في بناء الانسان وبناء العملية التربوية النقية من الترسبات التي شكلت بها بعد عام ٢٠٠٣ ،كيف للإدارة مدرسة ابتدائية مختلطة حكومية٠ وهنا أقف كثيراً عند كلمة حكومية ، استلمت بناية منهارة بناها التحتية ، كانت قبل وقت ليس ببعيدمعسكر لإيواء النازحين، ان تنهض من كبوتها بهذه السرعة وتعيد الق التعليم في العراق الى سابق عهده عندما كان في مصاف الدول المتقدمة ،، المشاهدة ومعايشة الواقع عن كثب ،أكدت مقولة٠
لا توجد مدرسة ناجحة ومدرسة فاشلة، بل توجد ادارة ناجحة وإدارة فاشلة ، حقيقة أثبتتها ادارة مدرسة كل العرب الابتدائية المختلطة، ممثلة بمديرها وكادر المدرسة معلمات ومعلمين٠
فمايشاع في الشارع العراقي بعد ٢٠٠٣ ولغاية اليوم بان العملية التعليمية تحتضر بسبب الفساد واستشراء ظاهرة التعليم الخصوصي ، وان التعليم في العراق اصبح إصلاحه ضرب من المستحيل ، ولا حل امام العائلة العراقية الا ان تودع أبناءها في المدارس الأهلية ، مدرسة بلاد العرب أفشلت هذه النظرية وقلبة الادعاءات رأسا على عقب ، وكانت نموذجا رائعا في التعليم والانضباط والسلوك ،بفضل الجهود الاستثنائية والضمير الحي والشعور العالي بالوطنية والإنسانية عند الكادر التدريسي ،اثرت ادارة المدرسة على نفسها و انتهجت طريق الإصلاح وبناء الانسان ، بطرق علمية ، مستفيدة من التطور الحاصل في مناهج الدول المتقدمة ، والاعتماد على البحوث التي تهتم بدراسة السلوك و البيئة ورسم الخطط الاستراتجية،وهذا امر طبيعي ان تعتمد إدارات المدارس على البحوث ، لكن الغير طبيعي وما يثير الإعجاب والغبطة في نفس كل إنسان شريف يحب وطنه ، هي ان البحوث مقدمة من قبل طلبة الدراسة الابتدائية ٠ كيف بنىت الادارة المدرسة ٠٠٠٠٠جميع الموظفين وبما فيهم المعلم ، ينتظرون يوم الجمعة للاستراحة وتبادل الزيارات وقضاء الحاجات الاساسية ، ادارة المدرسة موضوع البحث، كسرت الأسلوبية ورتابة الزمن وأثرت على نفسها وأخذت قسم كبير من الطلبة الى سفرات علمية الى شارع المتنبي والى المتحف الوطني العراقي، الهدف هو عدم التطاول على الوقت المخصص للعلم والدراسة في ايام الأسبوع ، وفائدة الطلبة وتوسيع مداركهم ، وفتح آفاق تعاون بين المدرسة والبيئة الثقافية ، المهرجان:إقامة المدرسة احتفال في بوم الثلاثاء الحادي عشر من نيسان ، ودعت مجموعة من المثقفين ومسؤولين تربوين وسياسيين ادارة المتحف المتجول شاركت بالاحتفال ولبت الدعوة ، وكانت تتصور بأنه احتفال متواضع من مدرسة ابتدائية بسبب الظروف التي تمر بها العملية التربوية والدولة بشكل عام ، الصورة تغيرت، منذ الوهلة الاولى وقبل الافتتاح، وجدنا مدرسة نموذجية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،زي موحد ونظافة لجميع الطلبة ،عملية تدريسية منضبطة،مشاركة من أهالي الطلبة ،وعمل بروح الفريق الواحد مع الادارة،
مشهدية الحدث :٠
كأنك جالس امام مناقشة الدراسات العليا طريقة مخارج الكلام وطرح الأفكار والمحاورة والرد على الأسئلة ، وفتح المناقشة بين الطلبة و المشرفين ، كل هذه الأحداث جعلتنا نعيش ساعات من الدهشة وصل الامر الى ان بعض الحاضرين اغرورقت عيناه بالدموع من شدة الفرح ، ثم قدمت الطالبات عرض مميزا ً من الفلكلور والأغاني الحديثة ، نالت استحسان ورضى الحاضرين٠
مرسم المدرسة :نتاج اعمال الطلبة والكادر ، بمستوى معرض تشكيلي للفنانين كبار ٠ مدرسة بلاد العرب الابتدائية المختلطة الحكومية ،رسالة اطمئنان بان البيئة التعلمية وخصوصا التعليم الابتدائي متعافية وبخير ومنتجة ، رغم التحديات ومايمر به العراق من هجمة شرسه تريد طمس هويته الحضارية وإفشال منهجه التعليمي ، رسالة الى منظمة اليونسكو الاطلاع على هكذا مشاريع وإعادة النظر بالحكم على التعليم في العراق ٠ رسالة الى كل إدارات المدارس وخصوصا الابتدائية ان تحذوا حذوا مدير وكادر مدرسة بلاد كل العرب وان تتبادل الزيارات ، دعوة الى اعتماد السفرات العلمية للطلبة٠والارتقاء بالواقع التعليمي الى مصاف الدول المتقدمة ، فالعراق هو اول علم العالم صناعة الحرف والمدنية

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب