22 مايو، 2024 12:57 م
Search
Close this search box.

كيـــف سيكــــــون الـــرد الــــروسيـــراني علـــى الضــــربة الأميـــركيــــــة ؟!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

بعد أحداث الضربة الأميركية على قاعدة ومطار الشعيرات الخاص بالقوات المسلحة السورية صباح الجمعة الماضي ،بدأت الأحداث وردود الأفعال تتوالى على الضربة ، فمنها من كان مشجعاً بدواعي الانتقام من النظام السوري ، وفي مقدمتها السعودية وعموم دول الخليج وتركيا الى جانب حلفاء أميركا ، ومنهم من كان رافضاً لهكذا أسلوب في حل الأوضاع في سوريا ، وباتت التصريحات المتشنجة من الطرفين أكثر وضوحاً من التهدئة ، وأمست البارجات وحاملة الطائرات تسارع الخطى نحو أهدافها المرسومة استعدادا للمواجهة المرتقبة بين القوى العالمية ، والأرض هي سوريا واحتمال دخول العراق في هذه الملحمة التاريخية ، والتي أمست واضحة المعالم من ناحية الأرض واللاعبين الأساسين ، وبدأت تتحرك خيوط المؤامرة الخليجية على محور الممانعة في الشرق الأوسط المتمثل ( روسيا ، الصين ، إيران ، سوريا ، حزب الله ) لتعلن مساندتها المطلقة للضربة الأميركية على  القاعدة الجوية السورية في الشعيرات .
> الملفت أن القاعدة عادت للعمل بعد ساعات من الضربة الجوية ، وطارت عبر مدرجها الطائرات الروسية والسورية لضرب معاقل الإرهاب الداعشي هناك ، وعادت للعمل بعد الضربة مباشرة ؟
> وهنا لا بد من تساؤل مـــــــــــــاذا حصل في الشعيرات ؟
> وماذا حل بالصواريخ الأميركية الذكية (tomahawk)  وأين استقرت ؟
> التقارير الاستخبارية والتي اهتمت بمتابعة بهذا الموضوع أفضت الى أن الصواريخ التي أطلقتها البارجتان الأميركيتان باتجاه مطار الشعيرات ، دون تحديد الرقم بدقة ، والتي لم تصب المطار  بأضرار كبيرة ، تتناسب وكمية الصواريخ ، إذ أن المطار وخلال ساعات معدودة عاد الى العمل ، وان المدرجات ما زالت سليمة ، الأمر الذي ينفي كافة المزاعم الأميركية بهذا الخصوص ، فلو أردنا أن نحسب عدد الصواريخ مقارنة بالمدرج ، فانه النتيجة أن لا مدرج هناك ، وسيكون حطام لا حياة فيه ، كما أن الجانب الأميركي أبلغ الروس بالضربة قبل فترة قصيرة ، لمنع استخدام أي وسيلة دفاعية لصد الصواريخ ، وان ما جرى فعلاً هو سحب الروس والسوريين جميع الطائرات الحديثة مباشرة ، مع المعدات التكنولوجية الحديثة ، إضافة الى تمكن الدفاعات الأرضية السورية التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة جداً من إسقاط اغلب الصواريخ خارج المدرج .
> مــــــا حصل فعلاً في هذه العملية هو استخدام الجيش الروسي منظومة الحرب الالكترونية (ew warfare electronic ) وهي عبارة عن إرسال موجات كهرومغناطيسية تسبب بحرف مسار صواريخ توما هوك ، ليسقط عدد كبير منها في البحر المتوسط قبل وصوله الى الهدف ، والتي كانت مفاجأة الأمريكان في طريقة تعامل الروس مع الصواريخ الذكية ، خصوصاً وان الأخير تعاملوا بذكاء مع الأمريكان ، وأثاروا التساؤلات عن مصير بقية الصواريخ التي أطلقتها البارجة الأميركية ، في حين أنهم يعلمون جيداً أين ذهب هذه الصواريخ وأين استقرت .
> اعتقد من الضروري معرفة أن الحرب خدعة ، وينبغي على الأمريكان الفهم أن اللاعبين تعددوا ، ويجب أن يكون هناك وقفة مع هؤلاء ، وإلا فان الأمور ستخرج عن السيطرة ونجد أنفسنا وعموم المنطقة في داخل حرب ونار مشتعلة ، كما ينبغي أن ندرك تماماً أن ما جرى ما هو إلا دعاية إعلامية ” ساذجة ” لإيهام الرأي العام أن الأمريكان لا يمكنهم الوقوف متفرجين ، ولكن الحقيقة أن الأمريكان أرادوا الحفاظ على مكانتهم وحفظ ماء الوجه عموماً ، لذلك ما جرى كان بعلم الروس ، وهذا ما يثبت أن الأمر مخطط ومرتب له تماماً مع الاستخبارات الروسية ، والتي عمدت الى أفراغ المدرج والمطار من أي قطعة عسكرية ، في حين ظل الجانب الإيراني متفرجاً ، وأعاد تنظيم نفسه نحو التخندق وانتظار أين يصل طرفي الصراع ، وهذا ما يجعلنا نقف عند حقيقة مفادها أن أي تحرك في المنطقة عموماً لا يمكن له أن ينفرد به احد من طرفي الصراع ( الروس – الأمريكان ) ، لهذا لا نقف عند التصريحات النارية سواءً من الجانب الأميركي أو من الجانب الروسي وحلفائهما ، وان الأمر مجرد إعادة تنظيم أوراق وتجديد أثبات الوجود للأمريكان في الوضع السوري ، وان الموقف عموماً سائر نحو التهدئة ، خلافاً لكل التوقعات في التصعيد بين الأطراف المتصارعة في الشرق الأوسط ، والتي ستنتهي بالتعادل بين الطرفين .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب