12 فبراير، 2024 7:33 ص

شروط القبول برئيس مجلس الوزراء العراقي القادم ؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

أذا الشعب يوما” اراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر .
أن التحديات المعقدة تستوجب حلول استثنائية والظروف المصيرية التي يواجهها العراق الان تستلزم معالجات حكيمة ومخلصة لتجاوز تحديات هذه الأزمة وخلق ارضية من الثقة والتعاون بين الشعب والطبقة السياسية التي خسرت وللاسف هذه الثقة.

لم يعد العراق بعد تشرين ٢٠١٩ هو العراق قبل تشرين والبلاد في أشد الحاجة الى رجل دولة يواجه هذه الحقيقة ويمتلك الحكمة والرؤية السليمة لإدارة السفينة الى بر الأمان . لأن مستقبل لبلد على المحك واحتراماً لدماء مئات الشهداء وألاف الجرحى من الشباب العراقي فكلنا مسؤولون بدرجات مختلفة وعلى الجميع قيادات سياسية وشعبية ومتظاهرين ان نكون في مستوى خطورة المرحلة للاتفاق على رئيس وزراء يكون هو الافضل والمنقذ في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ وطننا الجريح .

أن صخرة المنافع الشخصية تتحطم عليها كل المبادئ والقيم لذا فانا على يقين ان معظم العراقيين وفي مقدمتهم القيادات السياسية الذين يطالبون علناً بالإصلاح والتغير لكنهم يختلفون في الوسائل وأليات الانتقال ولان المسافة بين الجهل والفساد من جهة الى حالة خيانة الوطن من جهة ثانية هي خط رفيع فإننا نجد كل طرف سياسي يضع الطرف الاخر في الخانة المعادية.

لقد تسرب في الاعلام العراقي والخارجي العديد من الاسماء لتولي منصب رئيس الوزراء بعد استقالة السيد عادل عبد المهدي الذي كان وبكل جدارة كبش الفداء لانه كان ضعيفا” مع الفاسدين ومتردداً في ادارة الأزمة ومع كل التقدير لكل ماورد من شخصيات وأسماء لكن المهمة صعبة وتستوجب شخصية تمتلك الشجاعة والنظرة الثاقبة مع الإمكانية الذاتية لإدارة هذه الأزمة وتحقيق الإصلاح الذي ضحت من اجله هذه الكوكبة من الشباب بأغلى مالديهم حيث ان التضحية بالروح اعلى غاية الجود. أن المقبولية من اهم الامور في هذه المرحلة وفرض هذه المقبولية على كل الأطراف التي لديها أجندات لن يتعارض مع مصلحة الوطن لان العراق أولاً ويجب ان تبقى راية العراق أولاً في كل مكان من ارض الرافدين العزيزة .

اسأل الله ان تصل هذه المقالة الى اصحاب القرار من سياسيين وشيوخ عشائر وقيادات التنسيقيات الشبابيةوأن يطلعوا على السيرة الذاتية المرفقة للدكتور علي يوسف الشكري الجبوري وهو برلماني ووزير سابق للتخطيط ويدعموا ترشيحه من خلال الطلب من رئيس الجمهورية العمل باخلاص وصدق لهذا الترشيح.

https://i.ytimg.com/vi/Nljn1R072as/maxresdefault.jpg

السيرة الذاتية علي الشكري

m.youtube.com

ليس لنا معرفة شخصية مع الدكتور علي الشكري لكن من خلال مقارنة دقيقة للسيرة الذاتية لأغلب الاسماء المطروحة فاني وجدت هذا الرجل هو رجل المرحلة وتأريخه الوزاري والبرلماني منذ ٢٠٠٣ ولغاية الان يبرهن على قدرة المسؤول على عمل الكثير اذا توفرت فيه الكفاءة والشجاعة والحزم في ادارة موقع المسؤولية اضافة الى النزاهة والترفع عن مغريات الموقع .

ان تهدئة وكسب ثقة الشارع والشباب العراقي الغاضب ولأسكات الابواق المشبوهة يستلزم رئيس وزراء قادر على مواجهة الفاسدين بشجاعة وان لايكون في وادي وطموحات أبناء الشعب في وادي آخر وان لايتقدم بحلول ترقيعية ولهذا الغرض أقترح الأليات التالية وبعض الحلول لمناقشتها مع ممثلين عن التنسيقيات الشبابية وتهدئة الشارع أذا تم ألاتفاق على تكليفه استثناءً لهذه المهمة الصعبة ولفترة انتقالية:

١) تشكيل مجلس وزراء من ذوي الاختصاص والكفاءة بعيداً عن اي تأثير من الأحزاب والقيادات السياسية الحالية.

٢)اعلان البرلمان عن انتخابات مبكرة بإشراف لجنة عليا يشترك فيها شخصيات وطنية وشخصيات تمثل الحراك الشعبي لتحديد شكل وطبيعة الإصلاحات المطلوبة وتشمل الاستفتاء الشعبي حول النظام السياسي والانتخابي الافضل للبلد .

٣)تعاون اللجنة العليا مع البرلمان الحالي وطلب اشراك خبراء الامم المتحدة بهدف اقتراح وتشريع التعديلات الضرورية على الدستور وقانون الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات مع أهمية استبدال المفوضين بالقضاة بعيداً عن هيمنة الأحزاب .

٤) يقوم مجلس الوزراء المكلف بإدارة الدولة لفترة انتقالية (سنة واحدة) لحين استكمال انتخاب البرلمان ورئيس الجمهورية ومجلس الوزراء الجديد المنتخب حسب الدستور بعد التعديلات.

٥)الإعلان والإحالة الى القضاء فوراً عن كل الجهات التي كانت طرفاً في التجاوزات والاساءة للمتظاهرين.

٦)توجيه الوزراء الجدد لمراجعة كافة عقود الاستيرادات والمشتريات والاحالة الى القضاء لكل مافيات الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة.

٧)فرض هيبة الدولة واحترام القانون على كل التشكيلات السياسية والحزبية وان يكون السلاح فقط بيد الدولة وإدارتها.

٨) تشكيل لجان قانونية وإدارية في الوزارات لغرض اعادة النظر بكافة القوانين والتشريعات التي تتعارض مع المصالح الوطنية والمساواة المجتمعية.

٩)إلغاء امتيازات الرئاسات والنواب ومساواة كل الرواتب في الدولة ورواتب التقاعد حسب سنوات الخدمة الفعلية والاستحقاق مع إيقاف حالات تعدد الرواتب على المستوى الوطني لاحقاق العدالة الاجتماعية في الدولة.

١٠) دعم الصناعة والزراعة باجراءات استثنائية وتقنين الاستيرادات العشوائيةوتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي مع تفعيل قانون حماية المنتوج الوطني وتسهيل عمل مشاريع القطاع الخاص لانها الحل الحقيقي لمشاكل البطالة ولن تقوم للعراق قائمة بغير الصناعة والزراعة.

١١) السيطرة الحقيقية وتفعيل إجراءات السيطرة النوعية على كل المنافذ الحدودية في عموم العراق لايقاف التهريب بكافة الوانه.

١٢) تقنين مزاد العملة الصعبة بهدف إلغائه في المستقبل ومراقبة حركة الأموال.

١٣) المباشرة بمشاريع صناعية إنتاجية ومشاريع البنى التحتية والتوجه الى بناء مجمعات سكنية يشترك فيها آلاف العاطلين عن العمل في كل المحافظات بدعم الدولة .

١٤) الاهتمام بقطاع الإتصالات ومنظومة الأمن الرقمي لان الاعلام سلاح ذو حدين ويؤثر بشدة على الامن الوطني .

١٥) التخلص من افة الفساد والرشاوي المستشرية والبطالة المقنعة في المؤسسات الحكومية بهدف تقليل معاناة المواطنين.

١٦)يجب ان يكون شعارنا في المستقبل حي على البناء حي على العمل لتوعية الطلبة والشباب في المدارس والجامعات بدولة المواطنة وحب التعلم وتوحيد الصفوف لغرض المشاركة الفعلية في انتخاب الافضل بعيداً عن الطائفية والعرقية.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب