23 مايو، 2024 12:08 ص
Search
Close this search box.

اللعنة العراقية : الحُسيّن والنفط ْ …!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

في حزيران من عام 1991 ، كنتُ مع اخي “حيدر وصديقنا علي العطر” نسكن خيمة من قماش ثقيل في مخيم صحرواي على الحدود السعودية – العراقية ، وفي ليلة من تلك الليالي ، سمعت أحدهم ينادي بأسمي أن أخرج ،إستيقظا حيدر وعلي ومنعاني من الخروج  ،لكني  خرجت في ظلمة الليل الدامس الأسود كي أعرف من الذي يريدني في هذا الليل الموحش ،وقفت مرتعشا ًراجفاً لكن ُشجاع أمام شخصين ملثمين مسلحين بـ(قامات) وهي أسلحة بدائية جارحة تمت صناعتها من أوتاد الخيام الحديدية المضلعة آنذاك، قال الأول: أنت واصف ؟؟قلت نعم أنا واصف ؟؟

قال: لماذا تشتم الزهراء؟؟

قلت : أية زهراء؟؟

قال:فاطمة الزهراء  أمّ الحسين ..!!؟؟

قلت وقد عرفتُ من هما : وما علاقة أمك بالزهراء ..أيها القذر..وأنا أتحداه  بصدري ..فتراجعا …في ظلمة الليل الحالك !!.

*****

مئات من شاحنات وصهاريج النفط الخام ،تنقل ( تسرقُ ) النفط العراقي الخام مباشرة من الإنبوب الى الجارّة ايران  يومياً وبحماية العشائر والأحزاب الدينية والشرطة العراقية في البصرة ،مع التصوير والتوثيق وأعلام  الحسين الشهيد معلقة عليها ، انها بركة الإمام الحسين ، فنهب العراق مباحّ ، فقد دعى الإمام الحسين على هذه الأرض وأهلها بالخراب  والسواد وجميع المظالم ..!!؟؟ لقد دعى على أهل الكوفة وليس البصرة ؟؟،لكن الرزق من ألله ..والكوفة بعيدة عن البصرة ،ومع ذلك تلحقها لعنة الحسين ..!!.

*****

لقد ربط تجار الدين عبر الأزمنة العراقية  الحزينة ، بين العبادة والتقديس والسياسة والحياة اليومية ، وقد آن وقت الخلاص من هذه القيود المضنية ، فالحسين وهو شخصية تاريخية بارزة ،بات متراجعا ً أمام غاندي ويسوع او كونفيشيوس و جيفارا ومانديلا ، ليس بسبب قلة الأتباع ، لكن بسبب كثرة الأتباع من الفاسدين ، الذين يسرقون ويقتلون ويحرقون ..بأسمه ، بأسم الحسين ..مثلما قامت المسيحية الرومانية  بحرق البشر بأسم المسيح ..!!.لقد آن وقت الرفض ..رفض السرقة والفساد ..!!.

*****

منذ يومين  يتم تداول شريط مصور لناقلات محملة بنفط خام عراقي مسروق وتتجه نحو الشرق  ، نحو ايران، صهاريج تنقل المال العراقي الى ايران ، قوافل تسرق خيرات ارض البصرة ، ثم تعود القوافل محملة بخيرات الجيران من الرقي  والبطيخ والخيار والطماطم ..!!ومع كل احتلال يغادر ، فأن هناك احتلال غادر ..، احتلال اقتصادي من النوع غير الرحيم الذي لايخضع لمحاسبة القوانين ولا العالم ، احتلال يسرق النفط بأسم الحسين ويرضع الشعب العراقي حليب التبعية والهوان ..ابد الأبدين..!!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب