10 فبراير، 2024 3:38 م

القوة وسلطة القانون في زمن الكورونا العراق بين سلطة

Facebook
Twitter
LinkedIn

(العالم لن يعود كما كان)
لقد تغير العالم بعد ظهور الوباء العالمي كورونا ولن يعود كما كان فها هي الدول والمقاطعات والمدن تغلق ابوابها امام القادمين حفاظا” على اهلها من اخطار هذا الوباء الذي طرق ابواب الناس جميعا” بدون اسثناء. سوف يتغير شكل العلاقات الدوليةوسلوك الناس في كل بقاع العالم بعد هذه الازمة الصحية والمالية بأن تنظر الدول لحل مشاكلها قبل النظر بمشاكل الاخرين ولحسن حظنا ثمة درس نتعلمه من هذه الأزمات وهو أن رغبةالبشر في الحياة تظل هي الأقوى دوما” وأنهم في النهاية يتجاوزون كل ما يعترضهم لكي ينعموا بأيامهم فوق الأرض.

كان ينتظر الناس في وطننا الحبيب بعد عام 2003 ان يكون التغير من سلطة قائمة على احترام القوة الى سلطة أكثر فاعلية تقوم على احترام القانون لكن وللاسف وكما في كل الأزمات يضيع العراق الأن بين الديمقراطية والنظام حتى في مجابهة هذا الوباء.

يحتاج المجتمع العراقي الى النظام اكثر من حاجته الى فوضى الحرية والديمقراطية التي فرضت علينا حسب الطريقة الأمريكية على الآخرين وليس لمواطني بلدهم التي طبقت علينا بأيدي دعاة الحرية من فريق بوش الى رامسفيلد وبريمر. أن العراق الأن بين سلطتين الاولى هي سلطة الدولة والثانية سلطة امريكا وايران بالتعاون مع احزابهم ورجالهم.

في الأزمات يظهر القادة وفِي أدارتها يصنع المجد للرجال الذين ينشدون لشعوبهم الخلاص و الأمان. أن أزمة وباء كورونا وتبعات الازمة الاقتصادية العالمية داهمت العراق وقواه السياسية تترنح بين ضربات الاحتجاجات الشعبية وبين خلافاتها بسبب المحاصصة ونظرتهم الضيقة.

أعضاء البرلمان ورؤساء الكتل الحزبية يتلاعبون بالاجتماعات ومجلس الوزراء تحول الى كيان ضعيف مع غياب رئيسه الطوعي مناقضين مواقف القادة المخلصين في مثل هذه الأزمات المصيرية التي تتطلب تكاتف كل الجهود الوطنيةونكران الذات .

اعترف وزير الصحة ورئيس خلية الأزمة بأن النظام الصحي العراقي كذبة كبيرة وانه يستجدي خمسة ملايين دولار ولا يتمكن من الحصول عليها بعدما سرق قادة الأحزاب خزينة الدولة وبضمنها تخصياصات وزارة الصحة ولأن أسعار النفط في أنهيار تأريخي.

في كندا خاطب احد المحللين في المجال الطبي رئيس الوزراء الكندي باننا في معركة ونحتاج الان رؤية قائد سياسي حكيم والى سلوك جنرال حاسم للحرب على هذا العدو الفتاك للقضاء عليه ولا مجال للتهاون. وفي ايطاليا وامام وسائل الاعلام الرسمية طلبت وزيرة الصحة من الجميع ان يخرسوا ويتركوا العمل الى خبراء المهنة والتخصص.

في عراقنا الحبيب تقوم خلية الأزمة الوزارية بما تستطيع لحماية الناس رغم تدخلات المتطفلين من البرلمان والأحزاب . تعمل خلية الازمة بروح الحرص على الشعب ومعهم جيش من ابطال الطب و الكوادر المخلصة والاطراف المساندة الذين يتسابقون لحفظ حياة العراقيين مهما كلفهم ذلك من تضحيات ومخاطر على حياتهم.

لم يعي الى الان ولن يتعلم قادة الأحزاب انهم كانوا ولازالوا أصل البلاء في مشاكل البلاد وآخرها خلافات ترشيح رئيس للوزراء منهم رغم الوباءوالتحديات الامنيةوإفلاس خزينة الدولة. لن تتوقف الأزمات في العراق ألا تحت قيادة تفرض مجابهة الأزمات ومكافحة الفساد بالتعليم والقانون والنظام.

أن المشكلة الاساسيةفي الميزانية العراقية تكمن بالفساد المالي الكبير في مؤسسات الدولة وفي أن أعداد ورواتب موظفي الدولة والمتقاعدين تضخمت بقرارات غير مدروسة بعد عام 2010 . كلنا نلاحظ بوجود فارق كبير في المدخولات المالية للعراقيين فليس من العدل ان يكون الراتب الشهري لأي من الرئاسات الثلاث أو أي برلماني مع خدمة جهادية يعادل راتب أو تقاعد سنوات لشخصيات وكوادر قضت عقود من الزمن في خدمة هذا البلد.

لذلك ارجوا ان تسمحوا لي بالتقدم بالاقتراحات التالية:

1)منح خلية الأزمة الوزارية صلاحيات مطلقة واتباع خطوات الصين الصارمة بهدف القضاء على هذا الوباء كما فعلتها معظم دول العالم قبل فوات الاوان كما حصل مع ايطاليا وكما يلي:

أ)التعاون في نشر الوعي الصحي المجتمعي والالتزام في حضر التجوال والبقاء في المنازل لانه افضل سلاح بأيدينامع النظافة لمحاربة هذا الوباء وبقية الامراض المتوطنة في البلاد كما نجحت في استخدامه الصين وكوريا الجنوبية.

ب)أن تنسق رئاسة الجمهورية وخلية الازمة البرلمانيةمقترحاتها وعملها مع خلية الازمة الوزارية لكي لاتضيع الجهود في مسارات غير صحيحة.

2)معالجة مشكلة انهيار ميزانية العراق هذا العام من خلال ترشيد الصرف على رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين لانها تمثل 70% من الميزانية كما يلي:

أ)ألغاء أو تجميدكافة الامتيازات والمنافع في الرواتب الممنوحة لكل المستويات الوظيفية في عموم العراق والمتقاعدين المدنين والعسكرين ابتداء من رئاسة الجمهورية ضمن معادلة حسابية بحيث لايتجاوز الراتب الكلي المستلم عن 2 مليون دينار أو باي شكل من اشكال التوفير الاجباري.

ب)تحقيق العدالةالمجتمعية من خلال الغاء أزدواجية الراتب الشهري من الدولة في اي موقع مهما كانت الاسباب والمسميات المدنية والعسكرية.

ج)لا تستطيع اية دولة في العالم أطعام شعب كامل وملايين من العاطلين عن العمل والانتاج بوجود اقتصاد منهك وميزانية منهوبةولن تقوم قائمة لبلدنا الحبيب بدون حملة واسعة لنهوض الصناعة الوطنية والزراعة لتشغيل العاطلين مع أيقاف أو ترشيد الاستيراد العشوائي والاكتفاء بالأساسيات الضرورية في الصناعة وتنمية الزراعة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب