23 مايو، 2024 1:29 ص
Search
Close this search box.

العراق بين مطرقة الارهاب السياسي والمستقبل المجهول

Facebook
Twitter
LinkedIn

أولا وقبل كل شيء علينا ان عرف مفهوم الارهاب لكي نبين تفاصيل الارهاب السياسي وتأثيره في مستقبل الدول . الارهاب بمفهومه هو كل عمل من شانه ارهاب الناس واضطراب المجتمع وإخلال التوازن فيه من خلال اللفظ او الفعل . وبهذا التعريف نستنتج ان الارهاب ممكن ان يكون كلمة او رصاصة .

ولو تفحصنا خطابات السياسيين العراقيين على مدار اربع عشرة سنة ونطبقها على مفهوم الارهاب لوجدنا ان جميع السياسيين هم ارهابيين من حيث يعلمون او لا يعلمون , والسبب الرئيس في معظم الحروب الطائفية في البلد . وهذه الخطابات ادت في نهاية المطاف الى تقسيم الاحزاب الى كتل فئوية طائفية وليست وطنية ولا اريد ان اشكك في وطنية بعض السياسيين لكن لطابع العام الذي ارادوه هو تقسيم فئوي طائفي حزبي . وبتمويل خراجي داخلي مخابراتي لتمزيق نسيج العراق المتماسك وقد نجحوا بذلك لأنهم وجدوا مجتمع قد دمرته الحروب والأحزاب الحاكمة . وهذا المجتمع قد مرض من ناحية العلم والتعليم وعندما يصاب المجتمع بالجهل تنجح جميع الخطط الدولية في تقسيمه والأخذ به الى اتجاه يرغبون به .

بعد اربعة عشر سنة لم يعد العراقي واثق بالعملية السياسية ولا يثق حتى بنفسه وان اجريت الانتخابات سيكون مجبرا على اختيار نفس الاشخاص الذين ذلوه وهددوه وذبحوه وشردوه لنفس المناصب . والسبب الرئيس وراء ذلك ان المواطن الشيعي لا يمكن له نفسيا ان ينتخب سنيا او كرديا وكذلك المواطن السني لا يمكنه ذلك قد عبئ بالكامل وتم شحنه طائفيا خلال كل تلك السنوات فأصبح مجبرا على اختيار نفس الاشخاص بغضا بالطرف الاخر وجهله بالعمل السياسي وما يدور حوله .

ان المخطط لتدمير العراق قد تم العدة له منذ عقود من الزمن لان العراق المحور الرئيس في الوطن العربي والإسلامي وان تم هدمه والقضاء عليه فكريا قد تم تهديم اي دولة تواجه الاخطبوط الاكبر المتمثل بإسرائيل وأمريكا وبريطانيا العظمى . وبفضل السياسيين عن جهلهم وعلمهم تم تنفيذ المخططات بالكامل داخل المجتمع العراقي . وألان اصبح المجتمع العراقي مهيأ بالكامل لأي مشروع يخدم الاخطبوط الاكبر اهدافه وتطلعاته .

وبعد هدر المال العام في الموازنات السابقة وإدخال البلد في بحر من الديون المتمثلة بالقروض من البنوك العالمية وشراء الاسلحة لتحرير الاراضي من داعش وكثرة البرلمانيين الذين يتقاضون الرواتب بأرقام هائلة تقاعدا وحاليا وكثرة المجالس المحلية وغيرها الكثير من العقود الوهمية . اصبح مستقبل العراق مجهولا او معلوما بأنه اصبح في عداد الاموات وأصبحت الدول الفقيرة امثال الصومال والسودان ودول افريقيا المعروفة بالفقر العلمي والمالي افضل بكثير من حال العراق والسبب الارهاب السياسي الذي يقود منظومة الدولة من اقصاها الى اقصاها وبكل مفاصلها .

وعليه اذا اردنا ان نواجه خطر الانزلاق الكبير نحو الهاوية ان نبدأ بالتعليم وتنظيفه من الفساد وبناء جيل لعله يستطيع بناء ما دمره السابقين والاهتمام بالعلم والصحة هما افضل خيار لمواجهة السقوط الحر للمجتمع العراقي .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب