21 مايو، 2024 11:09 ص
Search
Close this search box.

أنامل مُقيّدة – هل يكفي الانسحاب التركي من العراق ؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

هذا التساؤل تجيب عليه الوقائع والاحداث على الارض لأن حكومة تركيا لا يمكن أن يؤتمن طرفها طالما انها قابلة لأن تكون ألعوبة بيد أجندات غبية كالتي تقودها حكومات وإمارات دول خليجية لا تفقه من عالم السياسة سوى بذل أموال النفط وقطعه من أفواه مواطنيهم ليصنعوا به أمجادا وواجهات دولية وأرقاما في الامم المتحدة وللأسف بات اليوم حتى بعض السياسيين الغربيين ألعوبة هذا المال السحت الحرام .

ما قامت به تركيا من دخول الى الاراضي العراقية ومن ثم اعلانها الانسحاب من تلك الاراضي انما هي محاولة لاعادة رسم خارطة المنطقة وبتواطؤ غربي وخليجي بل وحتى من الداخل العراقي لبعض ممن يسمون انفسهم بالسياسيين الذين تسلقوا على أكتاف الناس البسطاء ، ولكن هذا التوغل اصطدم بالارادة الصلبة لأبناء الشعب العراقي من خلال التظاهرات التي دعت اليها قوى الفصائل من ابناء الحشد الشعبي والتي أعطت بعدا سياسيا وعسكريا لما سيحصل فيما لو بقيت تلك القوات التركية داخل الاراضي العراقية كونها سيتم التعامل معها مثلما هو التعامل مع قوى الارهاب الداعشي وتتم مقاتلتهم وذلك ما دفع الجانب الامريكي وبالذات الرئيس اوباما الى ان يطلب من اردوكان سحب قواته من المناطق التي دخلها وقد استجابت تركيا لهذا النداء وهو في كل الاحوال مجرد تصريحات وقد يكون الانسحاب صوري وليس حقيقي او فعلي وانما تحرك قطعات عسكرية من هنا الى هناك وضمن منطقة بعشيقة المحاذية الى الموصل وفي النهاية يبقى المخطط التركي الغبي قائم، وهو ما سيصطدم مع قوى الحشد الشعبي والتي يُراد منها فك الخناق عن داعش في المناطق الاخرى ولذلك على الحكومة العراقية ان تثبت إرادتها الحقيقية فعلا وتقف بوجه التحركات التركية وتفرض ردعها ضد التعنت التركي لا ان يقوم بهذا الدور رئيس دول

اخرى لأننا نحن المعنيون بالامر وعليكم ان تفعلوا كما فعلت روسيا في ردها على اسقاط طائرتها من قبل هذه الدولة التي تعتبر اليوم ذراعا طولى لتنفيذ تصرفات المراهقين الحاكمين في السعودية وقطر من زعاطيط السياسة .

اذا كان انسحاب القوات التركية من الاراضي العراقي فعلي وحقيقي فلن تتوقف القضية عند دبلوماسية التلفون التي استخدمها اوباما مع اردوكان فسمعها المسؤول العراقي عبر التلفزيون والذي بقي ينتظر قرارا من مجلس الامن ولم يصدر حتى يومنا هذا كما لم تقم الحكومة العراقية بتفعيل جامعة الدول العربية الميتة تماما حيث لم تتخذ هذه الجامعة أي خطوة باتجاه حماية سيادة العراق وانما وجدنا غطاءا سياسيا لسياسة اردوكان من بعض اعضاء هذه الجامعة الخاوية وعليه فان المطلوب من العراق ان يضغط باتجاه ارغام الاتراك على تقديم الاعتذار الرسمي والحصول على قرار أممي يدن دخوله السافر الى العراق والتعهد بعدم تكرار ذلك باستغلالهم القلاقل الامنية والمشاكل التي يمر بها العراق ، أما الخطوة الثانية فهي محاسبة كل مسؤول عراقي أعطى الشرعية السياسية او تواطأ على دخول تلك القوات المحتلة ويجب ان تكون محاسبتهم وفقا لمعيار الخيانة العظمى للبلد خصوصا والعراق في حالة حرب ومن هنا يمكن ان تثبت الحكومة العراقية قدرتها على ادارة الازمات والحفاظ على العراق وترابه وحدوده من أن لا تتكرر تلك الافعال الوقحة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب