7 أبريل، 2024 10:44 م
Search
Close this search box.

أم قصر ………. كل شبر عراقى

Facebook
Twitter
LinkedIn

سيتم ترحيل 250 عائلة عراقية من أم قصر لتسلم دورهم الى الكويتيين ، يقول المسؤولون فى  العراق والكويت بأن هذا الاجراء جاء حسب قرار الامم المتحدة رقم 833 لعام  1993 . هذا القرار فرض فرضا على العراق الذى خرج مهزوما من الكويت بعد أحتلال غير شرعى لها دام عدة أشهر ، والقرار فرضته الولايات المتحدة وبريطانية  اللتين قادتا تحالفا  من 33 دولة لاخراج القوات العراقية من الكويت ، الدولتان فرضتا القرار لانهما المتحكمتان فى الامم المتحدة  بعد أنتهاء الاتحاد السوفيتى  والهدف فرض حدود لصالح الكويت فى أجراء غير مسبوق تأريخيا وغير متعارف عليه فى تسويات الحدود بين الدول  ، المعلوم أن قضايا الحدود تسوى بين الدول بالتفاهم بين دولتين أو أكثر ،  وأذا تعذر الوصول الى تفاهم يلجأ الطرفان أو الاطراف الى التحكيم أو أحالة الامر ( بموافقتهما أو موافقتهم أذا كانوا أكثر من طرفين الى محكمة العدل الدولية والسوابق كثيرة فى هذا الشأن ) وهذا ما لم يحدث فى ترسيم الحدود بين العراق والكويت . خلفية القرار جاء بعد هزيمة العراق فى حرب غير متكافئة كانت نتيجتها معروفة سلفا . فقامت  الامم المتحدة  بموجب قرارا مجلس الامن الدولى رقم 687  لعام 1991  بتشكيل فريق  برئاسة دبلوماسى أندونيسى ووزير سابق  لدراسة الموضوع  وتقديم تقرير الى مجلس الامن الدولى ( لم يلبث رئيس الفريق طويلا فقدم أستقالته وقيل أن سبب الاستقالة التدخلات فى عمل الفريق ) وقد ضم الفريق خبير سويدى ( مولود فى بريطانية ) وخبير نيوزلندى بالاضافة الى ممثل من العراق وأخر من الكويت  ونص القرارا أن تؤخذ قرارات الفريق بالاغلبية وبالتالى لن يكون هنالك جدوى من أى أعتراض عراقى حسب تشكيلة الفريق خاصة بعد أستقالة رئيسه ،  وأعتمد الفريق كما قيل فى حينه على خريطة قديمة ومعلومات  قدمتها بريطانية للفريق وهى التى قررت مسار الترسيم ÷ اذا بريطانية هى الخصم والحكم والمرجع ، مع أن المسؤولين الانكليز فى المنطقة  وفى وزارة الخارجية ووزارة الطيران والبحرية كانوا مقتنعين حسبما جاء  قى تقاريرهم فى عقدى الاربعينات والخمسينات وحسب الدراسات والمعاينات الجوية والبحرية وعلى الارض بأن أم قصر عراقية ، وفى هذا من الضرورى الرجوع الى اراء وأقوال هؤلاء  بشأن أم قصر منذ الايام الاولى لدخولهم الخليج العربى وتحديدا الكويت لنعرف  ما قالوه عن عائدية أم قصر .  فقد أقترح الكولونيل ” جورج وورد ” عام 1938  على الخارجية البريطانية  أقامة ميناء عراقى فى أم قصر بعد أن ضاقت الحركة على السفن الداخلة والخارجة من ميناء البصرة ، وتدخلت الخارجية البريطانية على أساس هذه النصيحة  لاقناع العراق باقامة مينائه فى أم قصر بعد أن كان يلح على مد سكة حديد العراق الى الكويت وأستخدام مينائها عراقيا . وقدم ” المقدم جالوى ” الوكيل السياسى البريطانى فى الكويت تقريرا الى حكومته بأن موقع الميناء المقترح يقع داخل الاراضى العراقية وذلك بعد أن تولت الخارجية البريطانية دراسة أقتراح الكولونيل وورد  لمعرفة موقع الميناء المقترح .
 ولمزيد من التأكد فقد طلبت الدائرة الشرقية فى وزارة الخارجية البريطانية من وزارة الطيران البريطانية أجراء كشف جوى لموقع الميناء حيث أفادتها بعد الاستطلاع الجوى الذى قامت به أثبت  بأن موقع الميناء يقع داخل الحدود العراقية . وفى عام 1941 قررت البحرية البريطانية اقامت ميناء فى موقع أم قصر لاستعماله لنقل أمدادات الحلفاء للاتحاد السوفييتى عن طريق ايران وبعد الحرب ازالت منشئات الميناء  وذكر سفير بريطانية فى بغداد ( السير كينهان أليس ) بأن السبب  فى  أزالة هذه المنشئات حتى لا يستفيد منها العراق ، ألا أنه نصح حكومته فى مراسلاته السرية معها  عدم أبلاغ العراقيين بنيتها هذه  ألا بعد أنتهاء الحرب حتى نتجنب رد فعلهم ولانهم حسب تعبيره سيصابون بخيبة أمل ، ذلك لان بعض الدوائر البريطانية وخاصة الوكيل السياسى فى الكويت  لا يؤيدون بناء الميناء العراقى لانه سيقضى على ميناء الكويت حيث ستتحول التجارة مع نجد الى أم قصر بدلا من الكويت التى تشكل الضرائب التى تجنيها مصدرا هاما لدخل الشيخ  . .  وأيد هذا  المقيم السياسى البريطانى فى الخليج العربى والمقيم فى البحرين  فى برقيته الى وزير الخارجية البريطانية  ( أنطونى أيدن ) بتأريخ 3 أذار 1942 وذلك بعد زيارته الميدانية  بصحبة السفير البريطانى فى بغداد  للمنطقة .         
هذه المواقف والحقائق تغيرت بعد 2 /8 / 1990  ، كما تراجعت  عن خط الحدود الذى رسمته  عام 1951 وعن خط الجامعة العربية عام 1961 والذى أستند الى التخطيط البريطانى سالف الذكر . من كل هذا يمكن القول أن اكثر المواقف تشددا ضد المصالح العراقية أعترفت فى مراحل عديدة من الاخذ والمحضر  لم تصادق عليها أية هيئة تشريعية عراقية وبالتالى لا يمكن أن يعول عليهما  قانونا . و لماذا لا نسمع صوت مجلس النواب  ألا عندما  يتراشق أعضائه حتى بالقنادر  ولا تسمع عنه ألا عندما يتعلق الامر برواتب ومخصصات وتقاعد وأمتيازات اعضائه فى حين أنه  وحسب الدستور  صاحب الشأن بكل ما والرد لترسيم الحدود بأن أم قصر كاملة  وكل شبر فيها جزء  أكيد من الاراضى العراقية  . وأذا كانت هذه مواقف الاخرين وأكثرهم تشددا ضد المصالح الوطنية العراقية ، فما هو موقف أصحاب الشأن ،  الحكومة التى تثار كثير من التساؤلات  والشبهات حول موقف بعض أطرافها من هذه القضايا الجوهرية وبالذات تلك  التى تمس المصالح الوطنية العراقية  أذا ما تعلق الامر بالكويت ، مجلس النواب المعنى بالدرجة الاولى والمسؤول عن أجازة أو رفض أية أتفاقية دولية حسب الدستور وهى الحجة التى أستند عليها العراقيون فى جميع مراحل المحادثات والمناقشات بشأن الحدود عندما تطرح  رسائل 1932 ومحضر  1963 وأحتجاجهم بأن هذه الرسائل يتعلق باى اتفاق يتعلق بالحدود والسياادة الوطنية  . سؤال الى الحكومة العراقية ما فائدة الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة التى طبلتم لها وتصريحات وزير الخارجية بأن توقيعها  سيرفع العراق من قيود الفصل السابع الذى ما زال ساريا رغم كل ما قدمه العراق من تنازلات وتعويضات للكويت ؟   

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب