28 فبراير، 2024 6:02 م
Search
Close this search box.

ألا يجب توجيه تهمة الخيانة العظمى للدرويش عزة الدوري .. وهل يُقيم في إيران !؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

عودا على بدء .. حول طلب الوساطة من قبل حزب البعث الجناح الذي يقوده السيد عزة إبراهم الدوري بينهم وبين الجارة إيران بوساطة وتدخل المفكر والكاتب العراقي المعروف السيد حسن العلوي .. وبما أن ردود الأفعال من قبل المؤيدين والمدافعين عن التوجه الجديد كانت غير مقنعة ومتشنجة بل ومخونة ومنتقدة لكل من انتقد هذه الفكرة أو هذه المبادرة التي ولدت ميتة وأحثت فرقعة إعلامية غير مسبوقة , ناهيك عن أن البعض الآخر من أنصاف البعثيين والمطبلين أو جماعة على حس الطبل خفن يا رجليه .. شمروا عن سواعدهم وكذبوا الرسالة والمبادرة جملة وتفصيلا , بالرغم من أن الوسيط العلوي تحدث بالتفاصيل المملة وأمام الملأ .. بل وتحداهم ووصف الرسالة بأنها أمانة تاريخية وملّكْ للشعب العراقي , وأنه بلغ من العمر 83 عام ولا يخشى ولا يخاف لومة لائم !. لكن الجماعة أصروا وما زالوا يصرون على أن العلوي كذاب ومنافق وعميل وخائن وخرف … إلخ من الجنجلوتيات التي تعودنا عليها على مدى خمسة عقود … لأن البعض من المتصيدين فقط يريدون تسجيل موقف , وكل واحد منهم يريد أن يثبت لوكيته وانتهازيته وتملقه لهذا الطرف أو ذاك ليس إلا , وبما أن التوضيحات والأعذار بالنسبة لنا ولمن هم على شاكلتنا غير مقنعة وغير كافية بل مخزية ومخجلة وزادت الطين بله والعذر أقبح من الفعل …

بالرغم من أن الرسالة كان قد تسلمها السيد حسن العلوي قبل شهر ونصف من مساعد أو مدير مكتب السيد الدوري , وليس كما ذكرنا في المقال السابق 3 أشهر ونعتذر لهذا الخطأ غير المقصود , من هنا كمواطن عراقي مستقل منكوب بوطنه وشعبه أطالب بعد زوال آثار الاحتلالين ومخلفاتهما وعملائهم عن الساحة الوطنية وفي حال عودة العراق حر معافى من أدران وأوساخ الاحتلالين والطائفية , وبعد تشكيل حكومة عراقية وطنية نزيهة منتخبة ومنبثقة من رحم الشعب العراقي بمحاكمة علنية لكل من غدر بالعراق وبشعبه منذ عام 1968 وحتى نهاية هذه الحقبة السوداء والمأساوية , وكذلك محاسبة السيد نائب الرئيس العراقي السابق “عزة إبراهيم الدوري ” لإرتكابه حسب فكر وأيديلوجيّة حزب البعث وأبجدياته ونظامه الداخلي جريمة الخيانة العظمى بحق الحزب نفسه والوطن والشعب العراقي الذي قدم الملايين من أبنائه على مذبح الحرية بين شهداء ومفقودين ومعوقين ونازحين ومهاجرين ومهجرين ومغتربين بسبب الحروب والاعتقالات والاتهامات والاعدامات والتبعية والعمالة والتخابر مع إيران وفي مقدمتها الحرب العراقية الإيرانية , ومنذ عام 2003 عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها العرب وغير العرب بتدمير واحتلال العراق وتسليمه لإيران على طبق من ذهب كما يحاضرون ويصرحون ويطبلون ليل نهار من تآمروا أنفسهم على وطننا وشعبنا .

والآن وبعد كل هذه الكوارث والتضحيات الجسام واعدام مئات الآلاف من الأبرياء بتهمة التخابر أو الولاء أو الأنتماء للأحزاب الموالية لإيران منذ السبعينات وعلى رأسهم توجيه تهمة الخيانة العظمى لكل من أنتمى أو حتى أقترب أو له أخ أو قريب أو صديق في (( حزب الدعوة )) !؟؟ وكاتب السطور كان من ضمنهم لولا المشيئة الإلهية , لأن أغلب أصدقائنا ومعارفنا أعدموا وعدد من أقربائي في السبعينات بسبب فقط حضورهم محاضرات السيد محمد باقر الصدر أو التردد على المساجد أو بسبب اللحية … قبل نهاية السبعينات , لكننا خرجنا مبكراً للدراسة على نفقتنا الخاصة عام 1980 ولله الحمد , أيضاً لقد تم تحت ارتكاب تهمة الخيانة العظمى أيضاً تهجير مئات الآلاف بحجة التبعية الفارسية وغيرها من الأحكام الجائرة بحق أناس جلهم أبرياء .
نعم أيها الساة بعد كل هذه المصائب والكوارث يخرج علينا السيد المعتز بالله أو بإيران لا نعرف !؟, بهذا الخطابات والتصريحات والوساطات المشينة ليغازل إيران ويحاول التقرب منها ومحاورتها وفتح صفحة جديدة معها على حساب دمائنا وأرواحنا وتعاستنا ووحدة وطننا الذي مزقته الحروب وأمريكا وحليفتها وشريكتها الأولى إيران رسمياً منذ الاحتلال عام 2003 , ويتوسط ويتوسل السيد الدوري بهذا وذاك ممن كان هو وحزبه وحكومته وأمنه ومخابراته يطاردونهم ويلاحقونهم في الداخل والخارج , ويعتبرونهم خونة وعملاء كما هو السيد حسن العلوي وآلاف غيره , بل الطامة والمصيبة يؤكد السيد المعتز عزة الدوري بعظمة لسانه بأن جميع .. من أساء للعراقيين وعذبهم وقتلهم وروعهم وشردهم وهجرهم في حقبة حكم البعث من البعثيين والأجهزة الأمنية قد قتلوا جميعاً … طبعاً بدون أدنى لبس وشك يقصد أيضاً الرئيس الراحل صدام حسن رحمه الله وأولاده وأصهاره وأخوانه غير الأشقاء !؟, ويؤكد عدة مرات … ولم يبقى منهم أحد سوى البعثيين النظيفين الظرفاء المخلصين المحبين للسلام والوئام والمحبة والتقارب مع الجارة إيران , كما أشار السيد النائب هو وفصيله ومن نصب نفسه الآن محامي عنه .

حقيقة الأمر لا نعرف من أين نبدأ وإلى أين ننتهي .. وماذا يريدون من هذا الشعب بعد .. وعلى على أعتاب أي مرحلة جديدة ينوي الرفيق الدوري وحزبه ورفاقه أن يضعوا أقدامهم في المستقبل القريب … !؟, ولماذ اختار هذا التوقيت الحرج والحساس بالذات ليفجر هذه القنبة .. أي (( قنبلة الوساطة )) بوجه الشعب العراقي الذي ينتظر لحظة الخلاص من منظمة داعش الإرهابية التي جلبت كل هذا الخراب والدمار للعراق والمنطقة والعالم بأسره , تلك الجرائم التي فاقت بساديتها ووحشيتها وخرابها ودمارها واستباحتها لدماء الأبرياء وحشية وجرائم جميع الحروب التي خاضها العراق منذ قيام وتأسيس الدولة العراقية وحتى دخول زمرة وعصابة داعش مدينة الموصل يوم 6 حزيران عام 2014 , عندما عاد السجناء والقتلة والمجرمين الذين كانوا مسجونين في سجن أبو غريب وسجن الحوت وسجن البصرة الذين هربتهم إيران منها , ومن ثم تم تهريبهم إلى سوريا من قبل الحكومة الإيرانية التي تزعمها الإرهابي نوري كامل المالكي ليلتحقوا برفاقهم المجرمين الذين كانوا مسجونين في سجون ومعتقلات سوريا , والذين أطلق سراحهم بشار الأسد بالاتفاق أيضاً مع إيران وربما حتى مع روسيا وأمريكا .. من يدري !؟؟؟, ليكونوا ذريعة ومخلب قط لخوض هذه الحرب الكونية على الأرض العربية وعلى حساب دماء شعوبها ونهب خيراتها وثرواتها بحجة وفرية محاربة الأرهاب المزعوم .

مبادرة السيد عزة الدوري تجاه إيران تحديداُ بحد ذاتها لم تشكل لنا فقط خيبة أمل وإنقلاب في الموازين والمعايير الوطنية والشعارات التي كان ومازال يرفعها حزب البعث منذ قيامه .. وحتى اجتثاثه على يد عملاء إيران وأمريكا .. بل شكلت لنا صدمة مروعة ربما البعض لم يصحو منها بعد , والبعض الآخر مازال يكابر ويزاود على وطنيتنا وانتمائنا ويحاول ذر الرماد في العيون وتصوير الأمر بأنه عادي وطبيعي جداً , للخروج من هذه الورطة والطامة الكبرى والفضيحة المدوية , للأسف تأتي هذه المبادرة المتأخرة تجاه إيران على أقل تقدير 37 عام بالرغم من اصرار الخميني على إطالة الحرب العراقية الإيرانية , وتأتي أيضاً في توقيت قاتل وخاطئ ومدمر للعراق والمنطقة , وتنزف شعوبها وعلى رأسهم الشعب السوري والعراقي أنهاراً وشلالات من الدماء . حرب كونية ثالثة بغطاء محاربة الإرهاب تم خلالها حرق وتدمير ومحو وسحق أربع دول عربية , وحرق وسحق 6 محافظات عراقية بشكل كامل وتهجير أكثر من 10 مليون عراقي من منازلهم بسبب التحالف الإيراني الأمريكي الصهيوني الوثيق ومعهم أدواتهم بالأمس , كانت القاعدة وما تزال والآن داعش وغداً أو بعد غد ربما ” ماعش ” كما تنبأ لنا وبشرنا في رسالته السيد الدوري .

الغريب والمستهجن في الأمر هو أنهم بعد هذه الفضيحة المدوية بدل أن يدينوا بأشد عبارات الإدانة صاحب المبادرة راحوا كالعادة يطبلون ويزمرون ويبررون ويحاولون أن يغطوا نور الشمس الساطع بغربال التقية البعثية هذه المرة كما يبدو لنا .. بل وبكل وقاحة واستخفاف بعقول الناس وكأننا همج ورعاع وامعات لا نرى ولا نسمع ولا نحلل , وعلينا فقط السمع والطاعة .. معاهم .. معاهم .. وعليهم .. عليهم .. مو مشكلة حرب .. حرب .. سلام .. سلام , نتصالح .. يا الله نتصالح مع إيران وغداً ربما مع إسرائيل لِمَ لا إذا كانت مصلحة الحزب والقائد والرفاق تتطلب ذلك … أما الشعب العراقي فهو عبارة عن نعاج ودجاج في حظيرة وحقول التدجين لدى الأسياد الحكام … وليذهب هذا الشعب المبتلى بالحروب والنكبات وتعدد الأحزاب والمذاهب والطوائف والعودة إلى عصور ما قبل الجاهلية الأولى وإلى الجحيم وليكون وقود للحروب وللنزوات والخلافات وتصفية الحسابات القادمة بين هذا الطرف وذاك ., عندما يزف لنا السيد الدوري هذه البشرى السارة على حد قوله (( البعث اوقف عملياته المسلحة منذ دخول داعش الى الموصل وسينطلق باذن الله بعد تحرير الموصل والانبار من داعش يحتضنه شعب العراق والقوى الخيرة في الامة وسيعود القتال على أشد وأعنف مما كان على عهد داعش ، )) ويضيف كذلك (( ستعود داعش كذلك بوجه آخر وستعود القاعدة بوجه أخر )) .

أخيراً لا يسعنا إلا أن نقول : حسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون .. إلى متى سيستمر مسلسل الحروب والنزاعات على السلطة والكرسي ونزيف الدماء .. ويبقى السؤال واللغز المحير هل حقاً السيد عزة الدوري هو من كتب هذه الرسالة أم كتبت باسمه !؟؟؟, لخلط أوراق المنطقة وجعل إيران من جديد رقم صعب في المعادلة الإقليمية .. بحيث أصبح من قتلهم وشردهم وأعدمهم عملاء إيران ومن اجتث حزبهم صاروا اليوم يراهنون عليها في رسم خارطة وسياسة المنطقة كم أشرنا في المقالة الأولى … نكاية بالمشروع والحلف الأمريكي الخليجي السعودي الذي يتشكل الآن !؟ وهل السيد عزة الدوري على سبيل المثال موجود أو محتجز في إيران … الله أعلم !؟, كما هي جثامين من قتلوا أو اعدموا من العراققين وعلى رأسهم (( أصهار وأولاد الرئيس صدام حسين عندما ناشد أبن عدي من تركيا قبل أيام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب )) بالضغط على إيران لتسليم جثامين والده وأعمامه وأبن عمه مصطفى … ألغاز وطلاسم لا يستطيع فك شفراتها إلا الله سبحانه وتعالى … والرسخون في علم التقية البعثية الدورية والإيرانية …

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب