20 مايو، 2024 2:45 ص
Search
Close this search box.

أترجو الخير من مشاريع عميت عن إيران؟!!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

ذكرنا في مقالات سابقة أن الإصلاح لا يمكن أن ينبثق من العقلية التي أسست الفساد وغذته وعمقته ودعمت المفسدين واحتضنتهم ودافعت عنهم، ولا يمكن للإصلاح أن يولَد من الرحم الذي أنجب الفساد والمفسدين، وناقشنا المشاريع والمبادرات التي طرحت تحت مسمى الإصلاح، وبينّا أنها مجرد محاولات بائسة لا تصب إلا في صالح المفسدين وأسيادهم، وهنا نحاول تسليط الضوء على بعض القضايا المهمة التي لم تتناولها (ولو همساً) المشاريعُ والمبادرات التي يتسابق في إطلاقها المتسلطون تحت مسمى الإصلاح، القضية الأولى تتعلق بالمحتل الأخطر الأشرس إيران الشر، فلماذا لم يتطرق أيٌ من أولئك إلى إيران واحتلالها للعراق، ولم يطرحوا الحلول لإخراجها؟!، فهل لأنهم لا يرون في إيران أنها دولة محتلة للعراق ولا يوجد لها أي دور سلبي فيه؟!، بل أنهم يرونها الدولة الداعمة للعراق وشعبه والمحامي والمدافع عنه!!!، وهنا قد خالفوا حقيقة باتت أوضح من الشمس في رائعة النهار، حتى أسيادهم في إيران صرحوا عن حقيقة احتلالهم للعراق بل ذهبوا إلى ابعد وأخطر من ذلك حينما اعتبروا العراق عاصمة لإمبراطوريتهم الهالكة، بل أصبحت تلك الحقيقة من البديهيات التي عبَّر عنها الشعب العراقي في تظاهرات منذ أكثر من ثمانية أشهر حينما صدحت بها حناجر أبناءه الشرفاء (إيران بره بره بغداد تبقى حره)، وبذلك فقد وقف أصحاب تلك المشاريع ضد إرادة الشعب، وهذا يثبت تبعيتهم المطلقة لإيران وعدم خروجهم عن طاعة الولي الفقيه( اللافقيه)،والقضية الثانية هي تتعلق بالبرلمان حيث أيضا لم يُطرَح أي مشروع لحله وهذه قضية مقصودة وتعتبر خطا احمرا لكي تبقى المشاريع التي تُطرح من قبل المنظومة الفاسدة تدور في أروقة البرلمان بين الرفض والتسويف والمساومة والمحاصصة وكما يُقال إذا خرج الفساد من الباب فإنه سيعود من الشباك، لأن البرلمان من الحصون التي يتحصن بها الفساد ورموزه كما هو الواقع، والقضية الثالثة هي قضية الملايين من النازحين التي لم ترد في أي من المشاريع الإصلاحية المزعومة ولم يضعوا آلية لإنقاذهم أو حتى التخفيف من معاناتهم، يضاف إليها المناطق الخاضعة لسيطرة داعش وأبرزها مدينة الفلوجة التي تقع تحت وطأة مثلث الموت أو الموت الثلاثي، فأما الموت تحت آلة القصف العشوائي، أو تحت سيف داعش وبطش المليشيات، أو الموت جوعا وانتحارا من الحصار، ومدينة الموصل التي من المؤكد أن يكون حالها كحال الفلوجة إن لم يكن أسوأ في ظل خطة الأرض المحروقة، بل والناس المحروقة المتبعة…في المقابل نجد مشروع خلاص الذي طرحه المرجع العراقي العربي الصرخي قد شكل إستراتيجية شاملة ومتكاملة لحل جميع الأزمات والمشاكل التي يعاني من العراق، بل والمنطقة، فمثلا في قضية النازحين تضمن المشروع بندا لحل مشكلتهم، جاء فيه: ((2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى )).وفيما فيما يتعلق بالحكومة والبرلمان ولسد الباب أمام الفساد والمفسدين وقطع دابر تدخلاتهم وصراعاتهم وتدخلات أسيادهم نصَّ المشروع على حلهما وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة وصولا للحكم المدني، وبناء منظومة عسكرية وأمنية مهنية ولاؤها للعراق وشعبه، قادرة على إنقاذه من داعش والمليشيات، ولا يوجد أي تحفّظ على المنتسبين لها سواء كانوا من ضباط نظام سابق أو نظام لاحق ماداموا مهنيين وطنيين شرفاء، ولأجل إنجاح المشروع أو أي مشروع وطني صادق لابد من إخراج إيران من اللعبة كما نص البند العاشر منه: ((10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح)).وختاما نقول أترجو الخير من مشاريع عميت عن إيران، ولم يخطر في بالها مشكلة ملايين النازحين، والقابعين تحت بطش داعش وخطر المليشيات؟!!!!.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب