لا تصدق كل ما يشاع .. 5 حقائق تحطم أساطير متداولة عن الفرنسيين

    كتبت – لميس السيد :

    قال الرئيس الفرنسي “جاك شيراك” ان فرنسا تعتبر نفسها تلعب دوراً فريداً في العالم كـ”منارة للبشرية”. ومع ذلك، فإن هذا الدور ليس دائماً دوراً يسهل تحقيقه.

    ويكشف ماضي فرنسا وحاضرها عن ملحمة معقدة من التطلعات وآمال محبطة، منذ ثورة 1789وحتى اليوم، كل هذه التناقضات قد تساعد في تفسير الخرافات المستمرة المحيطة بشعب فرنسا، ومن بينها هذا الخماسي الذي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

    الأسطورة الأولى: فرنسا تستسلم للقومية اليمينية المتطرفة..

    قبل الانتخابات الرئاسية هذا العام، حذر موقع “فوكس” الأميركي من ان “امانويل ماكرون” المرشح الليبرالي الوسطي “يعد افضل آمال فرنسا ضد الاستيلاء على اليمين المتطرف”، كما نوهت “مجلة ذا ناشون” الأميركية عن أن مخاوفها من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يمكِّن الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا من الصعود. واستندت معظم هذه المخاوف إلى الشعبية المقلقة لوجود المرشح الرئاسي للجبهة الوطنية “مارين لوبان”. وعلى الرغم من تبدد تلك المخاوف في ظل تراجع الأصوات لصالح ماكرون أمام لوبان إلا أن لوبان بلا شك تبدو كعنصر قد يقلب المشهد السياسي، ولكن تفوق ماكرون يؤكد على أن الكثير من المواطنين الفرنسيين غير راضين عن اليمين ويبحثون عن تغيير جذري.

    الأسطورة الثانية: النقابات الفرنسية قوية..

    إرتبط المفهوم العام حول قوة نقابات فرنسا بقيام المظاهرات المتكررة في الشوارع، إلا أن النقابات الفرنسية ضعيفة إلى حد ما ولا تظهر أي علامات للنمو، وفي فرنسا أقل من 8 في المئة من النقابات للعمال وهي نسبة أقل من نقابات الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا. وبالإضافة إلى ذلك، تنقسم النقابات الفرنسية إلى فصائل متنافسة.

    الأسطورة الثالثة: الفرنسيون يميلون إلى الاستسلام في الصراعات..

    “منذ الحرب العالمية الثانية، ينظر لفرنسا وجيشها على أنهم جبناء وغير أكفاء عسكرياً”، وفقاً لمقال رأي نشر في صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

    إلا أن الصحيفة رأت أن الفرنسيون فقط يختارون معاركهم بعناية، فإنهم ليسوا جبناء: في الآونة الأخيرة، على سبيل المثال، شاركت القوات الفرنسية بعمق في مكافحة المتطرفين في إفريقيا والشرق الأوسط. في عام 2012، ذهبت القوات الفرنسية إلى مالي لوقف تقدم الإسلاميين هناك، تليها عمليات في موريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد.

    بدأت فرنسا ضربات جوية ضد داعش في العراق في عام 2014، تلتها بعثات في سوريا. وكان الرئيس فرانسوا هولاند مستعداً لشن ضربات ضد نظام بشار الأسد في سوريا بعد استخدامه للأسلحة الكيماوية في عام 2013، ولكن تم رفض ذلك من قبل إدارة أوباما.

    الأسطورة الرابعة: الفرنسيون ليسوا بدناء..

    في جميع أنحاء شبكة الإنترنت، تقرأ مقالات حول سر الرشاقة الفرنسية، وهو أمر غير دقيق، وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، حيث تأتي فرنسا في المرتبة 122 من قبل منظمة الصحة العالمية في قائمة الشعوب التي تعاني من البدانة.

    وأظهرت بيانات أن نسبة السمنة لدى النساء الفرنسيات في عام 2014 بلغت 24 في المئة، كما أنها نفس النسبة تقريباً لدى الرجال الفرنسيين.

    الأسطورة الخامسة: الفرنسيون مدمنين للخمور..

    ترى الصحيفة الأميركية أن الشباب الفرنسي تحول إلى المشروبات الغازية بدلاً من النبيذ والمشروبات الروحية، وقد انخفض استهلاك النبيذ في السنوات الـ40 الماضية بشكل ملحوظ في فرنسا. وفي عام 1980، كان أكثر من نصف البالغين الفرنسيين يستهلكون النبيذ على أساس يومي تقريباً. وبحلول بداية هذا العقد، انخفض هذا الرقم إلى 17 في المئة، في حين أن 38 في المئة لم يشربوا النبيذ على الإطلاق. وتتابع الصحيفة أن مساحة زراعة العنب الآن أكبر في الصين منها في فرنسا، على الرغم من أن فرنسا لا تزال تتصدر معدلات الإنتاج الفعلي. وهي تحتل المرتبة الثامنة عشر في العالم في استهلاك الكحول لكل مواطن وهي نسبة متواضعة جداً، مقارنة بالسمعة المثارة حولها.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا