“فوغ” و”القاهرة السينمائي الدولي” .. يسلطان الأضواء على المساواة بين الجنسين في صناعة السينما !

الاثنين 02 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

على الرغم من أن النساء يواجهن التمييز في العديد من المجالات المهنية، فإن صناعة السينما، على وجه الخصوص، بها “فجوات كبيرة في الأجور بين الجنسين” و”نقص شديد سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو الإنتاج والتحرير أو كتابة السيناريو”، كما وجدت منظمة (اليونسكو).

في العام الماضي، وجد أنه تم الاستعانة بنسبة 20% من النساء في مجال الإخراج والإنتاج والتصوير والتمثيل، اللواتي عملن في أفضل 250 فيلمًا محليًا.

ووفقًا لدراسة من جامعة ولاية “سان دييغو”، أثارت حركة (Time’s Up) في “هوليوود”، والتي ظهرت في أعقاب اتهام قطب السينما الأميركية، “هارفي وينشتاين”، والتي تولت إدارتها عدد كبير من المشاهير البارزين من الممثلة العالمية، “ميريل ستريب”، إلى “ريز ويذرسبون”، اللواتي أرتدن ملابس سوداء في حفل توزيع جوائز “غولدن غلوب”، في عام 2018، اعتراضًا منهن على التمييز العنصري، إذ فتحا نقاشًا عالميًا حول تمكين المرأة وكيفية تحقيق التكافؤ بين الجنسين في صناعة السينما، كما حفزت حملة (HeforShe)؛ أو “هو من أجل هي”، وهي الحملة التي أطلقها مكتب “الأمم المتحدة” المعني بالمساواة بين الجنسين، تهدف إلى تمكين المرأة وإعطائها كافه حقوقها، والحد من الإساءة والعنف ضدها، ورفع شعار: “المجتمع دون امرأة نصف مجتمع”. وقد لاقت أصداءً حسنة في كافه أنحاء العالم من فنانين مشاهير مثل: “إيما واتسون” و”آنا هاثاواي”.

مهرجان القاهرة السينمائي يوقع على ميثاق 50/50..

يخوض الشرق الأوسط معركته الخاصة في صناعة السينما؛ ويخطو بالفعل خطوات نحو تقدم دائم مع زيادة التمثيل، وشفافية أكبر، وتضييق الفجوات في الأجور. حتى وقعت إدارة “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي” على ميثاق “مبادرة 50/50″، التي تهدف إلى المساواة بين الجنسين، ليكون أول مهرجان عربي يوقع على هذا الميثاق.

وهنا يمكنا استرجاع الكلمات القوية التي قالتها، ذات مرة، الممثلة المصرية الأسطورية الراحلة، “فاتن حمامة”: “أعتقد الآن، أو ربما أؤمن، يجب علينا تصوير القصص التي كتبتها امرأة. لأن المرأة تعرف كيف تعبر عن سلوك امرأة أخرى، يمكنها أن تصف شخصيتها وتصور عواطفها أكثر من أي رجل”.

وفي هذا السياق؛ قال رئيس تحرير مجلة (Manuel Arnaut)، أنه بعد التحدث مع العديد من الممثلات الإقليميات والعاملين في الصناعة، أدركنا أنه سيكون من المهم مناقشة المساواة بين الجنسين في صناعة السينما، واستدعاء مواضيع مثل المساواة في الأجور وزيادة فرص حصولهن على وظائف وراء العدسة.

في تشرين أول/أكتوبر الماضي، أنضم “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي”، وهو أقدم وأكبر مهرجان سينمائي سنوي في المنطقة العربية، إلى “مهرجان كان السينمائي” و”البندقية” و”برلين”؛ ليصبح أول مهرجان سينمائي عربي يوقع على ميثاق المساواة بين الجنسين “5050 × 2020″، وهي مبادرة ملتزمة بتحقيق العدالة في صناعة السينما بحلول عام 2020.

وأعرب رئيس المهرجان، “محمد حفظي”، عن سعادته بالتعاون مع مجلة (فوغ آرابيا)، لصالح التمكين وتكافؤ الفرص للمرأة في الأفلام.

وأكد أنه في مكان آخر في صناعة السينما في الشرق الأوسط، تحقق النساء العربيات نجاحات هائلة على الرغم من التباين الذي يواجهن في كثير من الأحيان – ويصبحن أكثر صراحةً في ذلك.

نماذج نسائية تحدت الصعاب وأعتلن القمة..

ووفقًا لمجلة (فوغ آرابيا)، قالت الممثلة المصرية-التونسية الحائزة على جوائز عدة، “هند صبري”، التي تُعد أول امرأة عربية تفوز بجائزة “ستارلايت” للسينما وتنضم إلى لجنة تحكيم جائزة “لويغي دي لورينتيس”، في “مهرجان البندقية السينمائي” لهذا العام. عندما سئلت عما إذا كانت تشعر أن النساء لديهن نفس الفرص التي يتمتع بها الرجال في صناعة السينما، قالت: “لا، سأكون منافقًة إذا قلت إن لدينا نفس الفرص”.

وتابعت :”الرجال يتقاضون رواتبهم أضعاف النساء بحوالي 3 – 4 أضعاف ما نتقاضاه، وهذا غير عادل”.

صعدت المخرجة اللبنانية، “نادين لبكي”، إلى الشهرة العالمية مع فيلمها المشهور عاطفيًا (Capharnaüm)، الذي لم يسبق عرضه في “مهرجان كان السينمائي” فحسب، بل فاز أيضًا بجائزة لجنة التحكيم المرموقة، مما جعلها أول امرأة عربية تفعل ذلك. من خلال جمع سلسلة من الترشيحات لجوائز “الأوسكار” و”الغولدن غلوب” و”BAFTA” وجوائز اختيار النقاد، تستثمر “لبكي” نجاحها العالمي لتسليط الضوء حول الفقر والتشرد وحقوق الطفل، وغير ذلك في محاولة لغرس فرص أفضل للجميع.

في “المملكة العربية السعودية”، توجد مخرجتان حاولن باستمرار مناصرة الشخصيات النسائية القوية وتحدي الصور النمطية القديمة في أفلامهن، مثلما رأينا في فيلم، “هيفاء المنصور”، الذي تم ترشيحه لجوائز “الأوسكار”، في عام 2012، وهذا العام، قد تم اختيار فيلم آخر لها لتمثيل “المملكة العربية السعودية” في فئة الأفلام الروائية الدولية في حفل توزيع جوائز “الأوسكار”.

وفي الوقت نفسه، تقوم مخرجة آخرى سعودية تدعى، “شهد أمين”، بصنع موجاتها الخاصة في عالم السينما الإقليمية بفيلم أحادي اللون أنتجته دولة “الإمارات العربية المتحدة”، وتم تصويره في “سلطنة عُمان”، وهو حائز على جائزة “نادي فيرونا السينمائي” في “مهرجان البندقية السينمائي” هذا العام، وهو (سيدة البحر)، التي تسلط فيه الضوء على ممارسات قمع المرأة قبيل نيل حقوقها.

مع سعي الغرب والشرق الأوسط من أجل التغيير في صناعتهما السينمائية الخاصة بهما، أصبح من الواضح أن المساواة بين الجنسين ليست ظاهرة ستختفي بعد بضع سنوات، ولكنها بدلاً من ذلك ستصبح أملًا قريبًا لأجيال المستقبل من النساء العربيات.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.