عودة “طالبان” إلى السلطة .. الأبواب التي ستغُلق في وجوه النساء !

الثلاثاء 22 تشرين أول/أكتوبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

تذهب الأفغانيات إلى ملاعب كرة القدم وتشجيع منتخباتهم الرياضية دون قيود. لكن وبينما يزداد شغف الأفغانيات للمشاركة في الأندية الرياضية الأفغانية، فسوف تزيد عودة “طالبان” المحتملة إلى السلطة، في هذا البلد، من القيود المفروضة على المرأة، على نحو سوف يجعل المكانة الجديدة للمرأة الأفغانية، داخل حدود بلادها، “صادمة”.

وتتخوف المرأة الأفغانية من أن تفضي عمليات تحييد “طالبان” ومشاركتهم في السلطة، إلى القضاء على إمتيازات وحقوق المرأة الأفغانية.

ولقد إنتهى مؤخرًا الموسم الثامن من الدور الأفغاني الممتاز، بتتويج “توفانهريرود”، ممثل ولايات غرب “أفغانستان” في “كابل”. وقد إزداد، خلال العام الجاري، تواجد النساء في الملاعب الرياضية لمتابعة منافسات الدور الممتاز بشكل ملحوظ على غير العادة في الدورات السابقة.

وقد شاركت المطربات في مراسم افتتاح وختام الدور هذا العام. في حين كان الغناء يعتبر، في عهد “طالبان”، جريمة كبرى؛ ما دفع الفنانون للفرار خارج “أفغانستان”. بحسب موقع (إيران واير) المعارض.

مخاوف لها ما يؤيدها..

لقد فتح، سقوط “طاليان”، فصلاً جديدًا في حياة الكاتبة الأفغانية، “مژگان انتظار”، الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في ولاية “هرات”، حيث تمكنت من إنهاء دراستها الجامعية.

تقول في حوار إلى (إيران واير) المعارض: “قلق المرأة الأفغانية من مشاركة طالبان في السلطة، هي مخاوف لها ما يؤيدها. فلو تقرر أن تشارك طالبان في الحكم، وتطبيق الفكر الطالباني فسوف تؤثر، شئنا أم أبينا، على المجتمع”.

مؤكدة: “أتصور أن يكون لذلكم الحدث تأثير سلبي كامل على الدولة. وباتت النساء اللائي يحضرن المباريات في الملاعب على قناعة بحقهن بالمشاركة في الأحداث الاجتماعية. في حين تريد طالبان القضاء على هذا الحق … لا يجب تمكين طالبان من حقوق ومنجزات المرأة الأفغانية على مدى الـ 18 عامًا الماضية لقاء انسحاب طالبان من الحرب”.

الخوف على مستقبل حقوق المرأة..

وهي تعتقد أن المرأة الأفغانية نجحت في تحقيق تطور مذهل في القطاعات الرياضية؛ على عكس الوضع في عهد “طالبان”، وتضيف: “أنا كناشطة في مجال حقوق المرأة، أرفض ماهية وجود طالبان. أفكر في أفكارهم المعادية للمرأة وتوجهاتهم المرفوضة في العالم أجمع، وحين أنظر على مسألة عدم احترام الحقوق الأساسية للمرأة في الفكر الطالباني، أصاب بالخوف من مستقبل مشاركة هذه الحركة في أفغانستان. لا سيما إذا كانت مشاركتهم بالسلطة ترتبط بحوزات حقوق النساء”.

ولقد حُرمت الكثير من النساء، في العهد الطالباني، حقوقهن الأساسية، بل حتى الخروج من المنزل أو التحصيل العملي بالمدارس والجامعات.

وحتى اللحظة؛ تفرض “طالبان”، في المناطق التي تسيطر عليها، قوانين خاصة بالمرأة ومنها لا يحق للمرأة الخروج من دون “بُرقع” أو “تشادر”، وكذلك حرمان بعض الفتيات من الدراسة.

وداعًا للملاعب الرياضية !

وقد أعربت الناشطة، “طاهرة رسا”، عن قلقها إزاء عودة “طالبان” إلى السلطة، لأن “طالبان” لا تعبأ بحقوق المرأة في المجتمع.

تقول في حوار إلى (إيران واير) المعارض: “رأيت شغفًا في عيون النساء اللائي يحضرن المباريات في الملاعب الرياضية وشعرت كأن طائر السلام قد تحرر. وحين يأتي طالبان، أشعر أنهم سوف يسلبوننا هذه الحرية وتلكم الأجنحة. لن نستطيع دخول الملاعب الرياضية مجددًا. والأمر لا يقتصر فقط على النساء في هرات، ولكن كل أفغانستان تتخوف من فرض القيود بعودة طالبان. وأنا شخصيًا أتمنى عدم عودة طالبان إلى السلطة مطلقًا. يجب أن نتمكن من عيش حيواتنا بحرية. أن نذهب إلى الملاعب الرياضية وتشجيع فرقنا الرياضية بحرية”.

وكان الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، قد أوقف مباحثات السلام مع حركة “طالبان”؛ احتجاجًا على مقتل جندي أميركي في “كابل”.

وقد رحبت الكثير من الأفغانيات بقرار “ترامب”، واعتبروه خطوة مهمة على مسار تحرير المرأة. لكن الآن تثور مجددًا الأحاديث عن بدء مفاوضات جديدة بين “الولايات المتحدة” و”طالبان”، وترقب الأفغانيات هذه المفاوضات المحتملة بخوف وقلق.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.