رغم ارتفاع عدد الوفيات والإصابات .. سر عدم فرض الحجر الصحي على مدينة “قُم” الإيرانية !

الأربعاء 26 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

بلغ عدد ضحايا فيروس “كورونا”، (بحسب أحدث إحصائيات وزارة الصحة)، في الأيام القليلة الماضية، 12 شخص فضلاً عن إصابة 18 آخرين في عدد من المحافظات الإيرانية، وهو ما يؤكد وصول الفيروس إلى مدن “همدان” و”أصفهان”.

ومع إنطلاق مارثون الأخبار المتعلقة بالفيروس، كان لمدينة “قُم” الحضور الأكبر في هذه الأخبار، ودعا البعض إلى فرض حجر صحي على هذه المدينة للحيلولة دون انتقال الفيروس سريعًا إلى المحافظات الأخرى، إنطلاقًا من تجربة “الصين” في إحتواء الفيروس. لا سيما بعد أن أعلنت شركة “ماهان إير” استمرار الرحلات الجوية إلى “الصين”، وسط مخاوف من ‘نتقال الفيروس إلى “إيران” عبر رحلات “ماهان إير” الجوية، في ظل توقف خطوط الطيران الجوية المعروفة.

والحديث عن مدى تورط الشركة في نقل الفيروس؛ هو من الأسئلة التي يصعب الإجابة عليها. مع هذا فالحديث عن فرض حجر صحي على مدينة “قُم”، بل و”طهران” أيضًا، مسألة بالغة الصعوبة، بل إن مجرد التفكير في ها الطرح بالغ الصعوبة ناهيك عن تنفيذه.

لكن حاليًا تحولت فكرة الحجر الصحي على مدينة “قُم” أحد أحب الأفكار مع ارتفاع عدد ضحايا الفيروس، دون الحديث عن كيفية القيام بهذا الأمر. وفي هذا الصدد بلغ عدد ضحايا “كورونا”، في “قُم”، 8 أشخاص وحالة في “همدان” و3 في “طهران” وحالتان في “أصفهان” و”جيلان”. وقد فقدت 4 حالات من أصل 18 حالة حياتهم. بحسب صحيفة (آرمان ملي) الإيرانية.

وعليه؛ بلغ مجموع الإصابات، خلال الأسبوع الماضي، 61 شخص ومجموع الوفيات 12 شخص. بعبارة أخرى بلغ معدل نمو أعداد المصابين والوفيات، على مدى اليومين الماضين، حوالي 50%، وطبقًا لأحدث الإحصائيات العالمية، فقد سجلت “الصين” وفاة 150 مصاب بالأمس فقط. من ناحية أخرى، ارتفع عدد المصابين بالفيروس في “كوريا الجنوبية”، 161 حالة، بحيث تحتل المرتبة الثانية بعد “الصين”.

حظر بيع الكمامات..

أعلن “كيانوشچهانپور”، رئيس العلاقات العامة بوزارة الصحة الإيرانية، شراء “وزارة الداخلية” كل الكمامات المحلية، وقال: “أشترت وزارة الداخلية كل الكمامات المحلية والمستوردة للقيام بتوزيعها، وسوف تكون الأولوية لمدينة (قُم) باعتبارها بؤرة انتقال الفيروس إلى البلاد وزيادة أعداد المصابين بالمدينة”.

لن نتخلى عن المواطنين..

من جهة أخرى، ومع إنطلاق مارثون توزيع الكمامات والأدوية المضادة للأمراض المعدية بشكل مجاني تمامًا على عدد من الأسر بمدينة “قُم”، طلب وزير الصحة، “سعيد نمكي”، إلى المواطنين عدم السفر إلى مدينة “قُم” والمزارات الدينية، وفرض حجر صحي منزلي، والترفع عن تبادل القبلات، والعزوف عن مراجعة المناطق كثيفة التجمع، وعدم استخدام الأدوات الشخصية المشتركة أو العامة للحيلولة دون تفشي الفيروس.

وأضاف: “(قُم) حاليًا هي موطن الفيروس؛ وعلينا إدارة الأزمة في المدينة. وقد أُصيبت معظم الحالات المسجلة بزيارة مدينة (قُم)”.

وتعليقًا على الاستقالة المزورة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي، أجاب: “وهل من الممكن أن نتخلى عن المواطنين في الأيام الصعبة”.

وقبيل ظهور المرض في “إيران”، انتشرت الأخبار في “إيران” عن عجز في الإمكانيات مثل أجهزة أطقم الاختبارات، لكن “وزير الصحة” نفى هذه الأخبار، وقال: “لدينا في إيران عدد كافي من أجهزة تشخيص الفيروس، ولدينا بالقدر ذاته خبراء بجامعات العلوم الطبية، ونطلب إلى الجماهير عدم الإلتفات إلى الشائعات، وسوف تتكفل وزارة الصحة بإخطار المواطنين بشكل دقيق”.

ما من حجر صحي على مدينة “قُم” !

إزداد الحديث مؤخرًا عن حجر صحي على عدد من المدن، وبخاصة مدينة “قُم”، وقد كلفت الحكومة، “وزارة الصحة”، بالموضوع والعلاج، لكن وكما تقول “وزارة الصحة” فلا مجال للموافقة على فرض حجر صحي على مدينة “قُم”.

كما رفض “بهرام سرمست”، محافظ “قُم” الفكرة، وقال: “لن تخضع (قُم) للحجر الصحي، وعلينا البحث عن حلول للحيلولة دون تفشي الفيروس، لأن المدينة تقع في نقطة اتصال 17 محافظة، وهي منطقة زيارات”.

وأضاف: “من المنظور الإداري لا أتصور أن يكون الحجر الصحي الحل الأنسب لما قد يترتب عليه من تبعات اجتماعية وثقافية ونفسية”.

وردًا على إغلاق “حرم المعصومة” و”مسجد جمكران”، أجاب: “لن نُغلق البناء؛ ورؤيتنا تعتمد آراء المتخصصين بوزارة الصحة”.

 



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.