حسن العلوي : ألبرلمان المقبل سيكون “متذهبنا” بأمتياز

الأحد 17 شباط/فبراير 2013
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قال النائب العراقي المستقل حسن العلوي إن البرلمان المقبل سيشهد وصول صقور السنة إلى ‏عضويته وسيكون مذهبيًا بامتياز مشيرًا إلى أنّ الاحتجاجات الحالية ستفرز من بين صفوفها نوابَا لا ‏علاقة لهم بالفساد وتوافقات السلطة.‏
وأوضح أن المالكي يراهن على الوقت لانهاء التظاهرات التي ترفع مطالب عدة في محافظات البلاد ‏الغربية والشمالية منوهًا بأن موقف الصدر قد منع تفجر فتنة طائفية مشيرًا إلى أنّ الأكراد لا بد أن ‏يفكروا قريبًا بخليفة للرئيس طالباني.

مستقبل الاحتجاجات وموقف المالكي منها
وأشار المفكر النائب االعلوي ردًا على سؤال لـ “إيلاف” حول توقعاته فيما يخص مصير الأزمة ‏الحالية الناتجة عن الاحتجاجات التي تشهدها محافظات عراقية عدة إلى أنّ من طبيعة الحكومات ‏المراهنة على الزمن في حل الازمات التي تواجهها وحكومة المالكي ليست استثناء من ذلك كما ان ‏الامر يتعلق بقدرة الاحتجاجات على الاستمرار وإلى اي مدى تستطيع المطاولة.‏
وحذر من أنه كلما طال الامد بدون تحقيق المطالب فان سقفها سيرتفع وتكبر مع توسع الاعتصامات. ‏وأشار إلى أنّ المالكي راهن على الوقت في مواجهة الاحتجاجات ثم وصفها بالفقاعات لكنه الان ‏يتعامل معها بجدية بعد أن نجح المحتجون في إبعاد اختلالات عن تحركهم.‏

مواجهة الحكومة للمحتجين
وعما اذا كان يعتقد ان السلطات ستواجه المحتجين بالقوة في حال فشل التفاهم معهم أشار العلوي إلى ‏أنّ هذا قد يحصل في العاصمة بغداد لكن الحكومة لن تستطيع الحسم العسكري في المحافظات نظرا ‏لطبيعة الاوضاع في الجانبين.‏
وأوضح انه بالنسبة لبغداد فأنها قلب البلد وعصبه فان تعطل الحياة فيها يشكل خطرا كبيرا إلى ‏الحكومة ومكانتها الدولية ولذلك فأنها ستلجأ عندها إلى مايسمى بالدفاع عن النفس ولكن هذا لايسمح ‏للحكومة بالتصدي في المحافظات لان التشكيل الاداري في الدولة والقوى العشائرية والشعبية في ‏المحافظات لن تمكن الحكومة من ذلك.‏
واعتبر تأجيل توجه المحتجين إلى بغداد لاداء صلاة شيعية سنية موحدة في مسجد اب حنيفة النعمان ‏بمنطقة الاعظمية السنية بعد مناشدات رجالات الدين والمراجع السنية تخوفا من صدامات طائفية هم ‏في غنى عنها كان امرا عقلانيا.‏

التيار الصدري منع الفتنة الطائفية
وأقر العلوي بأن الاحتجاجات قد زادت من الشرخ بين السنة والشيعة لكنها لم تصل إلى مستوى الفتنة ‏الطائفية بسبب موقف التيار الصدري الذي قال إنه ادى دور الاطفائي نظرا لما له من قوة ورصيد ‏واسع في الشارع الشيعي.‏
وأوضح انه اذا استمر التيار بموقفه هذا في قمع الفتنة فأن ذلك يقلل من تفجر اي اقتتال طائي. لكنه ‏استدرك بالقول انه اذا صدرت تصرفات غير محسوبة من قبل المتظاهرين ورفعهم لشعارات ضد ‏الشيعة فأن الصدريين سيحرجون امام قواعدهم الامر الذي قد يدفعهم إلى التخلي عن حيادهم هذا ‏والوقوف ضد تظاهرات الاحتجاج.‏

التحالف الشيعي الكردي جعل السنة يائسين
وأشار العلوي إلى أنّ الاوضاع في البلاد اكبر من المطالب لان هناك خللا في هيكل الدولة وفي ‏القرارات والادوار لان هذه غير موزعة بشكل عادل فالتحالف الشيعي الكردي جعل السنة يائسين لكن ‏الخلاف الاخير الذي دب في هذا التحالف يعث في السنة الامل وبما ان لديهم رصيد برلماني كبير ‏فأنهم قد تحركوا لرفع مطالبهم التي تأخر تنفيذها كثيرا.‏

تقسيم العراق
وردا على سؤال فبما اذا كانت هذه الاحتججات وتوسعها ستمهد إلى تقسيم العراق اقر العلوي بوجود ‏سياسيين بين المتظاهرين يسعون إلى أنّشاء الاقليم الغربي لكن هذا التوجه اختفى بعد ان تصدت ‏مراجع ورجال الدين السنة وعارضت اقامة اقاليم جديد واعتبرته أمرًا محرمًا. وأشار إلى أنّ اصحاب ‏الدعوة للاقاليم قد احرجوا واختفت اصواتهم لكنه لم يستبعد ارتفاع اصواتهم مرة اخرى اذا فشلت ‏الحكومة من التجاوب مع المحتجين والاستجابة لمطالبهم.‏

معضلة اختيار بديل لطالباني
وأضاف النائب العلوي ان الوضع في البلاد عائم حاليا حيث أن رأس السطة العليا غائب الان في ‏إشارة طالباني الذي يعالج من أسابيع في ألمانيا من جلطة دماغية ستعيقه عن معاودة نشاطه السياسي ‏لفترة قد تطول.‏
وأشار إلى أنّه يصعب ايجاد او من غير اللائق الاتفاق على بديل في الوقت الراهن لكنه تساءل قائلا ‏‏”إلى اي مدى سيبقى الأكراد ممتنعين عن التعامل مع هذا الموضوع وعدم ترشيح شخصية اخرى ‏للتولى الرئاسة الاولى؟.. وقال إنه يعتقد ان الترشيح قائم لكن الاتفاق حوله بين الأكراد يعتبر في ‏اوساطهم تجاوز على مكانة طالباني.‏
وأشار إلى أنّ هناك مرشحين بين الأكراد لخلافة طالباني لكن الموضوع الملح هو الان فك الاشتباك ‏بين الوظيفتين رئاسة الجمهورية وزعامة الاتحاد الوطني الكردستاني اللتين يتولاهما طالباني في سابقة ‏قد لاتتوفر في غيره نتيجة دوره السياسي التاريخي الطويل وحنكته السياسية مما يصعب فك هذا اللغز ‏داخل الاتحاد الكردستاني. وأوضح ان هناك اسماء عدة مرشحة لخلافة طالباني في زعامة حزبه بينهم ‏عقيلته هيرو أحمد وقادته كوسرت رسول والملا بختيار وأوضح ان برهم صالح رئيس وزراء اقليم ‏كردستان السابق لم يدخل في هذا التنافس.‏
وأضاف ان خلافة أي كردي لطالباني في رئاسة الجمهورية تتطلب شخصية كردية تجيد اللغة العربية ‏اجادة تامة ولم توقع على اي مشروع للانفصال عن العراق وان يكون مقبولا شعبيا وهذه المواصفات ‏يمكن ان توجد في برهم صالح لكن المشكلة ان هناك عليه اعتراضات من قبل رئيس الوزراء نوري ‏المالكي على الخصوص. 

تبادل مناصب بين الأكراد والنجيفي ‏
وحول ما يتردد حاليا من اتفاق بين الأكراد والقائمة العراقية على ان يتولى القيادي فيها رئيس مجلس ‏النواب السني أسامة النجيفي رئاسة الجمهورية وتحتل شخصية كردية رئاسة البرلمان بدلا عنه أشار ‏العلوي إلى أنّ هذا “خبر مصنوع ليس له واقع”.‏
وأوضح ان هذا الامرلايمكن ان يتم بين الطرفين قبل ان يوافق الشيعة على ذلك باعتبارهم يمثلون ‏الكتلة الاكبر برلمانيا موضحا انهم قد يقبلون بمرشح سني لرئاسة الجمهورية لكنه لن يكو النجيفي ‏بالتأكيد نظرا للخلافات الكبيرة بينه وبين مكونات شيعية تتبادل الاتهامات معه بشكل حاد حاليا.‏
يذكر أن رئاسة اقليم كردستان نفت اليوم الاحد ان تكون قد وافقت على تولي زعيم القائمة العراقية اياد ‏علاوي رئاسة الجمهورية بدلا من طالباني. وقال المتحدث الرسمي لرئاسة اقليم كردستان اوميد صباح ‏ان بعض المواقع نشرت انباء تتحدث “عن موافقة رئاسة الاقليم وبطلب اميركي على ان يتولى السيد ‏اياد علاوي مكان الرئيس الطالباني ونحن سابقا قمنا بنفي هذه الانباء وحاليا ننفيها وان هذا الموضوع ‏لاساس له.‏

اجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية العليا
وقال العلوي إن قرار هيئة المساءلة والعدالة باجتثاث رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق رئيس ‏المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود أدى إلى انهيار ثلث الدولة حيث ستتضح نتائج هذا القرار ‏في المدة القريبة المقبلة.‏
وأضاف ان أخطر التداعيات الأخيرة على الساحة السياسية هي ان يطاح برئيس المحكمة الاتحادية ‏التي تسمى في الدول الأخرى بالمحكمة الدستورية العليا والذي يصادق على قدرة الملك أو الرئيس ‏على القيام بأعماله وهو وحده الذي يعطل أي قرار يصدر عن المؤسسة التشريعية.‏
وأشار إلى أنّ هذا الموقع قد أطيح به خلال ساعة واحدة استغرقها اجتماع هيئة المساءلة والعدالة من ‏دون حضور المتهم أو هيئة الدفاع أو الشهود وهو ما يكشف حجم الظلم الذي لحق بالناس في مثل هذه ‏الحالات. وأوضح العلوي انه ليس ضد المحمود شخصيا لكنه قال إن الدولة العراقية فقدت ثلث هيبتها ‏أمام الرأي العام الذي يتابع سقوط رئيس المحكمة الاتحادية العليا في خبر عاجل تشكل من ست ‏كلمات.‏
يذكر ان عضو لجنة النزاهة البرلمانية صباح الساعدي قد كشف اليوم الاحد أن المالكي بعث بكتاب ‏إلى هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث لإعفاء رئيسها فلاح حسن شنشل على خلفية تصويته على ‏إقالة رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود، فيما أكد عدم أحقية المالكي على إقالته.‏
ومن جهته أكد مصدر قضائي إن القاضي مدحت المحمود قد عاد إلى بغداد اليوم وراجع محكمة ‏التمييز الاتحادية حيث تقدم بطلب إليها للنظر بقرار هيئة المساءلة والعدالة التي سبق وان قررت ‏شموله باجراءاتها الاسبوع الماضي.‏

الأزمة باقية حتى انتخابات 2014 ‏
وعن توقعاته فيما يخص مصير الاحتجاجات الحالية في محافظات غربية وشمالية أشار النائب ‏المستقل حسن العلوي إلى أنّه لايتوقع حلا قريبا للأزمة وقال إن التوترات ستقى إلى حين اجراء ‏الانتخابات النيابية ربيع عام 2014. وأشار إلى أنّه يتوقع بروز قيادات سنية شابة ستفرزها ساحات ‏الاعتصام وتدفع بها إلى مجلس النواب وإلى الحياة السياسية العامة في البلاد.‏
وأضاف ان الامور ستحسم في الانتخابات المقبلة من خلال هدنة تنهي الاحتجاجات والتعامل مع ‏مطالبها وقال إن القيادات السنية الشابة القادمة ستشكل طبقة سياسية لا علاقة لها بالسلطة وليست لها ‏مصالح تجارية فاسدة خاصة او لهاعلاقة بالقائمة العراقية “طبقة تتشكل من اسماء شابة غير الاسماء ‏الحالية”. واصاف انه لذلك فأن النواب الحاليين من الشباب السنة قد اتجهوا إلى الاحتجاجات وتلاحموا ‏بها ليكسبوا مقعدا برلمانيا خلال الانتخابات المقبلة.‏
وأضاف ان عضوية البرلمان المقبلة ستاتي من داخل ساحات الاحتجاج وليس من خلال الاتفاقات بين ‏القوى السياسية وشد بالقول ان “الكتل السنية لن تشكل في بغداد وانمافي محافظاتها”. وعن القوى ‏الشيعية في البرلمان المقبل أوضح المالكي انها ستتمحور بين المجلس الاعلى الاسلامي بقيدة عمار ‏الحكيم وحزب الدعوة بزعامة المالكي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر مع تناقص دور ‏المستقلين والليبراليين.‏
وتساءل العلوي قائلا “من هو القادر على حماية نفسه من الطبقة السياسية التي منحت دفتر إقامة دائمة ‏للصوص المال العام والمختلسين، والذين يفتحون مياه المجاري لتلوّث ما بقى من مياه في أنهارنا ‏العذبة. ومن يقدر ان يحمي نفسه ممن سرقوا لقمة الجياع في البطاقة التموينية أو أولئك الذين نقلوا ‏ميزانية البنك التجاري إلى بنوك بيروت”.‏
وشدد على ان هذه الطبقة ستكون خارج صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة “وهذا اقل جزاء ‏وأيسر عقاب متوقع لأثرياء الفساد”. وأكد العلوي ان التطورات الحالية ستفرز برلمانا عراقيا جديدا ‏متمسكا بشروط البيئة الناخبة وسيكون “برلمانا متذهبنا بامتياز”.‏
عن ايلاف



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 3.219.217.107