تل أبيب : سنظل نضرب المواقع العراقية طالما “بغداد” عاجزة عن منع التدخل الإيراني !

السبت 17 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – سعد عبدالعزيز :

سيتم قريبًا افتتاح المعبر الحدودي الجديد في منطقة “البوكمال”، والذي من المنتظر أن يكون بمثابة الممر البري الجديد لـ”إيران” كي تصل إلى الأراضي السورية؛ ومن ثم إلى “لبنان”، ولهذا فمن المتوقع أن يكون ذلك الممر هدفًا للغارات الإسرائيلية، خلال الفترة المقبلة، بحسب المحلل الصهيوني، “يوني بن مناحم”.

الطيران الإسرائيلي يهدد جميع مناطق الشرق الأوسط..

يقول “بن مناحم”: إن “إسرائيل”، وفقًا للمصادر العربية، شنت خلال الأسابيع الأخيرة أربع غارات جوية ضد أهداف إيرانية بـ”العراق”، حيث استهدفت مستودعات للصواريخ، كانت موجودة داخل معسكرات الميليشيات الشيعية الموالية لـ”إيران”.

ويوضح “بن مناحم”؛ أن هناك عاملان أساسيان يساعدان “إسرائيل” على ضرب تلك الأهداف بدقة فائقة، وهما: حصولها على معلومات استخباراتية دقيقة، واستخدامها لطائرات (35F)، ذات القدرات المتطورة؛ والتي أجرى لها سلاح الطيران الإسرائيلي مزيدًا من التطوير. ويملك هذا النوع من الطائرات إمكانية الوصول إلى أي هدف في منطقة الشرق الأوسط.

إسرائيل تنتهج سياسة الغموض..

ووفقًا للمصادر العراقية؛ فإن سلاح الطيران الإسرائيلي شن، في الـ 12 من آب/أغسطس الجاري، هجومًا استهدف مستودعًا للعتاد تابعًا للشرطة العراقية والميليشيات الشيعية في معسكر “الصقر”، جنوبي “بغداد”.

وبحسب تقارير عربية وغربية؛ فإن “إسرائيل” قد هاجمت أيضًا، خلال الأسابيع الأخيرة، موقعين هامين تابعين للميليشيات الشيعية الموالية لـ”إيران”، شمالي العاصمة العراقية، “بغداد”؛ وكانت بهما صواريخ إيرانية من المفترض أن يتم إرسالها إلى “سوريا” ثم إلى “لبنان”؛ أو أن تبقى في “العراق” لإطلاقها نحو “إسرائيل” إذا لزم الأمر.

يرى “بن مناحم”؛ أن “تل أبيب” تنتهج سياسة الغموض والتعتيم فيما يخص غاراتها ضد أهداف في “العراق”، فهي لا تُنكر ولا تؤكد التقارير التي تنسب الغارات إلى سلاح الطيران الإسرائيلي.

مشيرًا إلى أن ذلك الغموض والتعتيم يتيح لحكومة، “بنيامين نتانياهو”، مساحة من المناورة والإنكار. غير أن “وزارة الدفاع الأميركية” نفت، في إحدى المرات، أنها المسؤولة عن الهجوم وألمحت إلى أن “إسرائيل” هي من يقف وراءه.

الهجمات الإسرائيلية بالتنسيق مع واشنطن..

لقد وسَّع الإيرانيون من دائرة نشاطهم في “العراق”، بعد الغارات الدقيقة التي شنها سلاح الطيران الإسرائيلي ضد الأهداف الإيرانية داخل الأراضي السورية. وخلافًا للأسلوب الذي تتبعه “تل أبيب” في تعاملها مع “قطاع غزة”؛ ألا وهو أسلوب “الإحتواء” من أجل تحقيق التهدئة، فإن “إسرائيل” لا تُبدي أي قدر من التسامح حيال محاولات “إيران” إقامة قواعد عسكرية لها في “سوريا” أو “العراق” لاستخدامها ضد الدولة العبرية.

فسياسة “إسرائيل”، في هذا الصدد، تتسم بالحذر الشديد، ويبدو أنها قائمة على التنسيق المتواصل بين “تل أبيب” و”واشنطن”؛ لا سيما أن المجال الجوي لدولة “العراق” خاضع لسيطرة سلاح الطيران الأميركي الذي لا يزال ينفذ هجماته ضد ما تبقى من تنظيم (داعش).

حكومة “عبدالمهدي” ضعيفة أمام طهران والميليشيات !

يشير “بن مناحم” إلى أن حكومة “بغداد” ضعيفة للغاية، ولا يمكنها على الإطلاق، منع “إيران” من نشر صواريخها داخل “العراق”؛ كما أنها لا تمتلك أي نفوذ على الميليشيات الشيعية الموالية لـ”طهران”، لذا فهي عاجزة عن منع تلك الميليشيات من تخزين الأسلحة الإيرانية في معسكراتها.

فيما ألمح “بن مناحم” إلى أن “إسرائيل”، لا تنفي ولا تؤكد قيامها بشن غارات داخل الأراضي العراقية، وهي بذلك ترفع الحرج الشديد عن حكومة، “عادل عبدالمهدي”، التي تحاول في كل مرة أن تعطي مبررات مختلفة لما يحدث من تفجيرات تشهدها معسكرات الميليشيات الشيعية في محيط العاصمة، “بغداد”.

ختامًا يوضح “بن مناحم”؛ أن مصالح “إسرائيل”، في الحد من النشاط العسكري الإيراني في “العراق”، تتوافق مع المصالح الأميركية، والهدف من الغارات الإسرائيلية هو الحيلولة دون إنشاء جبهة جديدة يتم من خلالها مهاجمة “إسرائيل” من الشمال، باستخدام الأسلحة الإيرانية الدقيقة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.