انتخابات العراق 2021 .. خارطة التحالفات الشيعية هشة تمتليء بالثقوب !

الأحد 09 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات – كتابات :

حتى الآن تبدو خارطة التحالفات السياسية الشيعية؛ منقسمة إلى 3 كتل رئيسة، هي: تحالف (النصر-الحكمة)، و(التياري الصدري)، وتحالف (الفتح)، المكون من كتل شيعية تمتلك مجموعات مسلحة، مثل: (عصائب أهل الحق)؛ (بدر)؛ و(النجباء).

ولم يُعلن تحالف (دولة القانون)، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق، “نوري المالكي”، قربه من أية جهة، لكنه يتوقع أن ينضم إلى تحالف (الفتح)، الأقرب إليه من التحالفات الأخرى.

(الحكمة) و(النصر)، ويضاف لهما حزب (المؤتمر الوطني) العراقي؛ ومجموعات “مدنية”، ستُشكل ما يُعرف: بـ (تحالف قوى الدولة)، التي يفترض أن تكون المعادل الشيعي للقوى السياسية الشيعية الأخرى، التي تمتلك فصائل مسلحة، مثل (التيار الصدري) وتحالف (النصر) الانتخابي.

وستنتج الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في تشرين أول/أكتوبر المقبل، حكومة قد تكون مختلفة عن حكومة رئيس الوزراء الحالي، “مصطفى الكاظمي”، الذي وصل إلى السلطة قبل عام؛ بعد أن أطاحت حركة احتجاجية بالحكومة السابقة، وفشلت المحاولات المتتالية لتأسيس حكومة جديدة.

أمر مستغرب جدًا !

يقود تحالف (الحكمة)، “عمار الحكيم”، فيما يقود تحالف (النصر)، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، “حيدر العبادي”، فيما يقود حزب (المؤتمر)، السياسي والاقتصادي العراقي، “آراس حبيب”، الذي اتهمته “وزارة الخزانة” الأميركية، بدعم (حزب الله) اللبناني، وفرضت عليه عقوبات جراء هذا الدعم.

ويقول المحلل السياسي، “مرتضى عربيد”؛ إن: “ما يُعرف: بـ (تحالف قوى الدولة)؛ يُثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأنه لم ينجح بعد بجذب السُنة إليه، أو حتى إقناع قوى شيعية معتدلة أخرى، بالإنضمام حتى الآن”.

ويضيف “عربيد”؛ إن: “ضم أسماء معاقبة دوليًا، لعلاقتها بالميليشيات، إلى تحالف يدعي أنه ضمن قوى الدولة؛ أمر مستغرب جدًا أيضًا”.

ويقول الصحافي العراقي، “أحمد السهيل”؛ إن: “من الصعب التكهن بمصير تحالف: العبادي والحكيم”، مضيفًا أن: “تماسك هذا التحالف يعتمد على عدد النواب الذين سيحصلون عليه في الانتخابات، ففي حال حصلوا على عدد كبير يؤهلهم للتفاوض من مصدر قوة، أعتقد أنه سيبقى متماسك نسبيًا، أما إذا لم يحصل على العدد الكافي فمن المرجح أن ينفرط في سياق البحث عن مكاسب السلطة بعد الانتخابات”.

ويضيف “السهيل”، لموقع (الحرة) الأميركي؛ إن: “الإشكال الآخر، الذي يهدد التحالف هو نوعية المرشحين، فغالبًا ما ينشق مرشحو هذه الكتل بعد الانتخابات، إما نتيجة ضغوط أو وعود بمناصب، وهذا ربما سيكون حاضرًا بقوة بعد الانتخابات المقبلة”.

البحث عن “رئيس وزراء صدري”..

وحتى الآن؛ لم يُعلن، الصدريون، عن نيتهم تشكيل تحالفات مع أحد، لكنهم قالوا صراحة إنهم يبحثون عن: “رئيس وزراء صدري”.

وقال عضو التيار والنائب عنه لعدة دورات، “حاكم الزاملي”، إن: “وصول رئيس وزراء صدري إلى سدة الحكم؛ سيعني أن العراق سيتفوق على الإمارات والسعودية وإيران، لأنه سيكون قويًا ومدعومًا وخاضعًا للمحاسبة من شخصية بوزن زعيم (التيار الصدري)، مقتدى الصدر، وهو أكثر قدرة على الرقابة القاسية من النزاهة”، بحسب تصريحات نشرها موقع (ناس نيوز) الإخباري المحلي.

ويقول المحلل السياسي، “مرتضى السامرائي”؛ إن: “(التيار الصدري) سيكون الرقم الأقوى في الانتخابات، لكنه سيكون بحاجة إلى التحالف مع الكتل الأخرى من أجل الفوز بالمنصب”.

ويضيف “السامرائي”؛ أن: “التحالف الصدري للحصول على رئاسة الوزراء سيجعل الصدريين يتنازلون عن مناصب أخرى لكتل كثيرة، بينها منافسوهم، مما قد يضعف موقفهم جماهيريًا”.

وعن أسئلة بشأن التحالفات المقبلة، لم يعلق سوى نائبًا عن التيار، طلب عدم كشف اسمه؛ قال إن: “الصدر دائمًا يعتبر نفسه قريبًا من: عمار الحكيم”.

وقال النائب؛ إنه: “في الحقيقة ليس لدينا معلومات، وسننتظر نتائج الانتخابات، لكن بالتأكيد نريد وجود، عمار الحكيم، أكثر مما نريد غيره”.

انقسام تحالف “الفتح”..

ويقول محافظ بغداد السابق، القريب من تحالف (النصر)، “فلاح الجزائري”، إن: “(النصر) من المتوقع أن يُعيد تحالف كتل البناء”، أي التحالف الذي يضم الأذرع السياسية للميليشيات العراقية.

ورغم أن “الجزائري”؛ ينزل الانتخابات بعنوان مستقل: “لكنه مستقل انتخابيًا؛ وليس مستقلاً سياسيًا”، كما يقول.

مع هذا؛ يوضح “الجزائري”؛ إن: “تحالف (الفتح) منقسم على نفسه، ولم يرسل رسالة إطمئنان لجمهوره للأسف”.

ويؤكد “الجزائري”؛ إنه قرر الدخول كمستقل لأن: “المستقل يراهن على جمهوره وعمله وعلاقاته وتنسيقه مع جهات أخرى”.

“هادي العامري”..

ويقول مصدر مقرب لمنظمة (بدر)، التي يرأس أمينها العام، “هادي العامري”، تحالف (النصر)، إن: “القوى السياسية المتطرفة، داخل التحالف، لا تريد بقاء العامري على رأسه”

وبحسب المصدر، الذي طلب من موقع (الحرة) الأميركي؛ عدم كشف اسمه، فإن: “العامري؛ يُمثل خط اعتدال بالنسبة لتحالفه، تحالف الجماعات المسلحة، ولهذا هم يريدون التصرف بحرية أكبر، لكن جماهيرية منظمة (بدر) وحاجتهم إليها؛ تجعلهم يترددون في إعلان قرار الانفصال”.

ويقول المحلل السياسي، “بدر عفان”؛ إن: “التوتر داخل التحالف حقيقي، ولكن بسبب أن العامري، الذي يمتلك مصالح اقتصادية كبيرة، لا يريد الصدام مع الدولة أو مع القوى الغربية، وهو عكس توجه الميليشيات المدعومة من إيران”.

ويضيف “عفان” إن: “القوى السياسية الشيعية كلها – مع اختلاف النسب – ضعيفة وستضطر لمنح القوى الأخرى الكثير من التنازلات غير المسبوقة”، مضيفًا: “هم لا يزالون أقوياء، لكن لا أحد قوي بما يكفي”.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العراقية، في تشرين أول/أكتوبر 2021، لكن هناك شكوك حول مدى إمكانية إجرائها في ظل شروط النزاهة والشفافية.

وتشمل أسباب ذلك، وفق تحليل قدمه “معهد السلام الأميركي”، استمرار الأحزاب السياسية نفسها في استخدام مجموعاتها المسلحة؛ كما أن الفساد لا يزال يُعيق أجهزة إنفاذ القانون، وما يسببه ذلك من عدم استقرار للبلاد.

التحليل أشار أيضًا إلى أن مرتكبي الاغتيالات السياسية، التي شهدها “العراق”، خلال السنة الأخيرة، لايزالون بلا عقاب، مما يفتح الباب لمزيد من عدم استتباب الأمن.

وعلى الرغم من محاولات الحكومة إعطاء الأولوية للتحقيق في حوادث إطلاق النار، التي أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف من المتظاهرين، منذ تشرين أول/أكتوبر 2019، لم يتم اتخاذ أي إجراءات جادة لتحديد الجناة أو القبض عليهم أو مقاضاتهم.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية