كارثة “نوتردام” .. تحيي ذكرى تدمير سوريا ومستخدمون يوبخون القادة والصحافة !

الخميس 18 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

أصيب العالم بصدمة كبيرة جراء الحريق الهائل الذي اندلع بـ”كاتدرائية نوتردام”، التي تعتبر أحد أهم معالم العاصمة الفرنسية، “باريس”، وحاول ما يزيد عن 500 من رجال الإطفاء السيطرة على النيران التي التهمت جزءًا كبيرًا من السقف وأدت إلى إنهيار البرج القوطي التاريخي للكاتدرائية، البالغ إرتفاعه 93 مترًا.

المغردون سخروا من فرنسا والصحافة..

تناول مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي كارثة الحريق الذي تسبب في تدمير الكاتدرائية؛ بالكثير من الاستنكار والسخرية من القادة الغربيين والصحافة، إذ قارنوا بين التعامل مع حريق الكاتدرائية وطريقة تناول ما حدث في “سوريا” من دمار شامل.

ووبخ مستخدمون، السلطات الفرنسية والصحافة الدولية، لاهتمامهما البالغ بتغطية حريق “نوتردام”؛ في حين لم تولي نفس الاهتمام لتغطية القصف الذي نفذته القوات الجوية الفرنسية على “سوريا”، وأطلقت “فرنسا” خلاله 110 صاروخًا على مدينتين سوريتين فقط، وذَّكروا العالم بأنه منذ عام واحد قادت “فرنسا” العمليات ضد “سوريا”، والتي دُمرت على إسرها مدن بأكملها مثل “دمشق” و”حمص”.

وإعترف الرئيس الفرنسي، “إيمانويل ماكرون”، بأن بلاده وحلفاءها أطلقوا قصفًا على “سوريا”، لكنه برر أسبابه بالرغبة في تدمير أسلحة كيميائية، دون الإشارة إلى المدنيين الذي قتلوا خلاله، بينما رفضت “روسيا” الإدعاءات التي يسوقها الغرب بهدف تبرير التدخل العسكري في “سوريا”، ورغبة “فرنسا” في السيطرة على احتياطات “سوريا” من “الهيدروكربون”، وبينما أكدت النسخ الرسمية من البيانات الخاصة بالقصف أنه لم تكن هناك أية حالات إصابة، إلا أن الحكومة السورية أكدت أن أكثر من مئة مواطن قتلوا خلال الإعتداءات.

وشاركت “بريطانيا” و”الولايات المتحدة” أيضًا في القصف الذي استمر لعدة أيام دمر خلاله – بحسب مصادر – معامل حفظ الأسلحة الكيميائية.

ونشر مستخدمون صورًا تظهر حجم الدمار الذي لحق بالآثار التاريخية في “سوريا” خلال الحرب، وأبرزها “الجامع الأموي الكبير”، في “حلب”، الذي يعود تاريخ إنشاؤه إلى العام 1090، كما استنكروا الاهتمام الإعلامي بالتراث التاريخي والثقافي الذي يتعرض للتدمير في الدول الأوروبية وسط إغفال واضح للتدمير المتعمد للتراث العربي.

جوهرة باريس الفريدة إحترقت..

تعد الكاتدرائية جوهرة فريدة للتراث العالمي وتزين “باريس” منذ القرن الرابع عشر، وهي النصب الأكثر زيارة في “فرنسا”؛ ويمتد تاريخها إلى أكثر من 800 عام، وأعلنت السلطات الفرنسية السيطرة على الحريق في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ولا تزال تدرس ما إذا كان هيكل الكاتدرائية قادرًا على مواجهة الآثار التي تسبب بها الحادث، ويعد إنهيار “البرج القوطي” وسقف الكاتدرائية خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها.

وذكرت محافظة “باريس” أنه تم إنقاذ الكثير من القطع والمقتنيات الأثرية الثمينة، لكن كان من الصعب تفكيك اللوحات الجدارية لكبر حجمها، وأعلن الرئيس، “ماكرون”، أن أعمال ترميم الكاتدرائية قد تستغرق 5 أعوام، وأعرب عن أمله في أن يمنح الحادث فرصة للشعب الفرنسي للتوحد من جديد، من جانب آخر بادرت الكثير من الشركات ورجال الأعمال والعائلات الثرية بتقديم تبرعات، بلغت قيمتها نحو 790 مليون دولار، من أجل إنقاذ النصب التاريخي، كما دعت عمدة باريس، “آن هيدالغو”، إلى إقامة مؤتمر دولي للمانحين لجمع التبرعات، وعرضت الحكومة الألمانية والإيطالية المساعدة في إعادة الإعمار.

والسؤال هنا هو؛ ألم يحن الوقت لتنظيم مؤتمر للمانحين على مستوى دولي لإعادة إعمار “العراق”، الذي دُمر تراثه ومدنه وبنيته التحتية، هل آن الأوان للنظر بعين العطف إلى الآثار والمساجد السورية المُدمرة إلى جانب ما نُهب منها، بل السؤال: هل يرانا العالم أصلًا ؟.. هل يدرك حجم الدمار الذي لحق بدولنا العربية، وبنفوس أبناءها ؟.. ومتى نكف نحن العرب عن عبارات الشجب والتنديد ونتخذ خطوات فعلية في اليوم التالي لوقوع الكارثة ؟.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.