“تأبى العصيّ إذا اجتمعن تكسرا…وإذا افترقن تكسرت آحادا”
و ” الإتحاد قوة”!!
عالمنا طائفي , مذهبي , فئوي , ميلشياوي , مهندَس للإفناء الذاتي والموضوعي , ولتأهيل عناصر الهدف للإجهاز عليه , وإسعاد الطامعين بالبلاد والعباد.
فالقوى الطامعة بأي مجتمع تسعى إلى نشر الفرقة والتناحر فيه , لتتبدد قدراته وتتشتت قواه , فيسهل القبض على مصيره.
وتعبير “فرّق تسد” , تعودنا سماعه منذ الطفولة , ومع الأيام أمعنا في ترجمته إلى واقع فاعل في مسيرتنا المعاصرة , فوفرنا لأعدائنا أدوات النيل منا.
لماذا نتفرّق؟
لماذا نتصارع؟
لماذا الواحد فينا تعدد؟
الدين يفرقنا , والنور يحرقنا , وديدننا النيل من بعضنا!!
والسبب الجوهري , غياب الوعي الوطني , فالوطن أصبح بلا قيمة ومعنى , والهوية الوطنية تمزقت , وتدثرت بالهويات الإثنية والطائفية والمناطقية وغيرها من ممزقات اللحمة المجتمعية.
أين المواطنة؟
أين حقوق الإنسان؟
بل أين الحياة؟
منطقنا موتي التطلعات , وجهودنا للخراب والدمار , وكأننا مغفّلون وإلى حتفنا المشؤوم ساعون.
فهل نحن أبناء وطن ودين؟!!
” واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا…”