16 نوفمبر، 2024 2:22 ص
Search
Close this search box.

هل أحزابنا إنتحارية؟!!

هل أحزابنا إنتحارية؟!!

الأحزاب في مجتمعاتنا تولد لتموت قبل أوانها , ولا يستطيع الواحد منها أن يعيش بمعدل عمر المواطن في بلده.

أحزابنا الوطنية والقومية والدينية وغيرها لم تدم طويلا , بل أنها “ومضية” من الوميض , تتأجج وتحرق فتحترق.

أحزابتا حارقة مارقة , مولعة بسفك الدماء والظلم والقهر وحرمان المواطنين من حق الحياة , وعقيدتها وشعارها وهدفها الكرسي , وعملها النهب والسلب ومصادرة ثروات البلاد والعباد.

لماذا أحزابنا لا تشبه أحزاب الدنيا؟

ربما لأنها تنشأ في بلدان بلا سيادة , وعليها أن تقوم بواجبات الوكيل الملتزم بتأمين مصالح موكله , والقابض على مصيره , أو لأنها لا تعرف الوطن وتحسب المواطن عدوها , وأنها بلا خبرة سياسية ومعرفية وتأريخية , فقادتها من الجهلاء المتوهمين بالدراية والمعرفة.

كما أن  تحولها إلى سلطة يققدها قدرات التقدير السليم , فتتنازلعن جوهرها وترتدي زي الكرسي الذي يتحول إلى تابوتها الأكيد.

ولهذا تبدو ذات سلوكيات إنتحارية مروعة , ليس عن قصد , وإنما عن تمادي في الأمية السياسية والقيادية , والتفريط بالمصالح الحزبية والوطنية , فهي تنفذ أوامر وإملاءات الأسياد المحافظين على وجودها في السلطة.

ولا يشذ حزب عن هذه الدوامة التدميرية المتوالية بتوثب متنامي وتدفق عارم , يسحق الأجيال بالأجيال , ويبني السدود أمام التطلعات والآمال , حتى أصبح كل مراد محال.

تلك حقيقة مريرة , ومن ينكرها عليه أن يتأمل مصير الأحزاب , منذ تأسيس دول الأمة , وخداعها بإستقلاها وسيادتها!!

فهل وجدتم عندنا حزبا كما في مجتمعات الدنيا المعاصرة؟!!

و”كل حزب بما لديهم فرحون”!!

ويا ليتهم يفلحون!!

أحدث المقالات

أحدث المقالات