11 أبريل، 2024 4:08 ص
Search
Close this search box.

دعونا نبني وطناً ؟ً

Facebook
Twitter
LinkedIn

ظاهرة الكاتب المفكر محمد شحرور…هل تنتقل الى منهج الدراسة…؟

لم تعد اليوم مؤسسة الدين تصلح لتوجيه مؤسسة السياسة بعد ان تحررت الشعوب من أراء الفقهاء ومرجعيات الدين التي أصبحت تاريخ، وبعد معرفة قانون تغير الصيرورة حين تكمن عقيد التوحيد ، والنظرية الجدلية في اتباع المنهج العلمي في التعليم والتقدم ،وبعد ان أستمرت الأدبيات الدينية تطرح الاسلام عقيدة وسلوكاً دون ان تدخل في العمق الفلسفي للعقيدة الدينية ..لذا فنحن اليوم بحاجة ماسة الى اعادة النظرفي المنهج الدراسي العام الذي تدخل في وضعهِ الفقه الديني القديم لنصل الى حل المعضلات الاساسية للفكر الاسلامي التقليدي في وقت تقف مؤسسة الدين معارضاً لها ، وخاصة في القضاء والقدر والحرية ، ومشكلة المعرفة ، ونظرية الدولة ، والمجتمع والأقتصاد ، والديمقراطية والتاريخ، بعد ان تجاوز الزمن مؤسسة الدين وفكرها المتبع اليوم في التطبيق.

فهل ستكون أفكار الكاتب الفذ المفكر محمد شحرور بداية لهزيمة مؤسسة الدين والانتقال الى عصر الحضارة الحديث…كما بدأ بها لوثر وكالفن في اوربا وحدثت النقلة الكبرى في عصرر الأوربيين ..؟

من …هنا … يطرح

الكاتب السوري المفكر محمد شحرور،والذي يُعتبر ظاهرة معاصرة ، ونظرة جديدة لمفهوم الاسلام في العصر الحديث ، أراؤهُ الفلسفية والمعرفية التي استقها كلها من القرآن الكريم ،بعد ان فند نظرية الفقهاء التي اتهمت من يخرج على فكرها بالزندقة ..وحاول بفهمه العميق وفكره الثاقب للنص المقدس وعلمه الغزير، ان يجعل من العقيدة الاسلامية الصحيحة الى تطبيق جديد للفقه الديني يتماشى مع عصرنة العصر الحديث ، بعد ان تجاوزه الزمن ،والزمن يلعب دورا في عملية التغيير. تلك الآراء القديمة التي لم تعد تصلح اليوم، والتي أودت بالمجتمع العربي الاسلامي الى فكر التقوقع والتخلف بعيدا عن كل جديد ، لدرجة ان الاسلام الحالي وتشريعاته أصبحت بموجب اراء الفقهاء القدامى لم يعد يصلح ان يكون دينا يرتجى منه التقدم ونصرة انسانية الأنسان في التطبيق ، بعد ان حولوه الى عادات وتقاليد ، وجهاد باطل ضد الآمنين (داعش والقاعدة والوهابية مثالاً)،وتغطية للحاكم لسرقة المال العام والتحكم بالسلطة دون القوانين ( العراق الحالي مثالاً) فلا بديل لنا اليوم الا بتنحية سلطة الدين وأستبدالها بسلطة الدستور والقانون ..

هذه الأفكار المتطرفة التي أحتَمت بها أحزاب الاسلام السياسي الحاكمة اليوم قي الوطن العربي والعراق بشكل خاص ،مثل الاخوان المسلمين ،وحزب الدعوة ، والقاعدة ، والوهابية ، وطالبان ، وداعش ، وكل حكام السلطة ضد عامة الناس وحقوق الجماهير.لذا فقد فشلت في تطبيق العدالة والقانون ،فظلت الحقوق العامة بمعزل عن حقوق منتسبيها في التطبيق.

2

بدراسات هذا المفكر الفهيم المعمقة الحديثة وبنظرته الثاقبة في التأويل والتفسير ،يطرح الكاتب اليوم منهجا جديداً في أصول التشريع الأسلامي ، القائم على البينات المادية ، وأجماع الأكثرية ، بعد ان برهن بالبرهان الأكيد الذي استقه من التنزيل الحكيم ، ان حرية الرأي وحرية الاختيار ،هما اساس الحياة الأنسانية في الدين الأسلامي الحنيف بموجب النظرية القرآنية “لكم دينكم ولي دين “.

من خلال محاوراته على محطة آوربت الفضائية مع المُفكرَين الأسلاميَين الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين والاستاذ الدكتور عبد المعطي بيومي واخرين وأخيرا مع العربية نت في الامارات العربية المتحدة.جرى الحوار في جو حضاري هادىء ومحترم في تبادل الأراء وقناعة كل منهم بفكر الأخر.نأمل ان لا تذهب هذه الحوارات المعمقة سدا وتنسى مع الايام، بل نستطيع ان نحولها الى منهج دراسي جديد للنشىء الجديد لننزع من افكار الاجيال القادمة ما علق في أذهانها من دراسات فقهية تركها لنا فقهاء الترادف اللغوي الخاطئة ، وفلسفية فات زمانها واصبحت تاريخ.

أبتداءً نقول ان الدكتور شحرؤر مسلم ومؤمن بالله والكتاب والرسول واليوم الأخر وليس ملحداً ،قالها بعظمة لسانة امام الجميع ،ولا يداخله شك ابدا في ان الدين الاسلامي الحنيف دين سماوي منزل من رب العالمين على رسوله الكريم.لكنه يرى من وجهة نظره ان الرسالة المحمدية شابها الغموض في التطبيق ، بعد ان استغلها الفقه الأجتهادي لصالح السلطة من بداية القرن الأول للهجرة،وخاصة في عهدي الآمويين والعباسيين ،وبعد ان جعلوا الحديث بديلا للقرآن الكريم وليس لصالح الدين والانسان كما وردت في القرآن الكريم الذي هو المعجزة الخالدة لمحمد النبي الرسول الكريم (ص) .

والرجل يتمسك ويعتقد بان القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان الى يوم الدين ، وهو من عند الله لكنه يختلف مع الفقه القديم في التفسير والتشريع حين يقول:” ان النصَ ثابت لكن المحتوى متغير مع الزمن ،والا كيف يكون القرآن صالحا لكن مكان وزمان ” ؟،ويدعو أكابر العلماء الى ضرورة تظافر الجهود في شتى فروع المعرفة الانسانية من اجل تقديمة بالهدف والغاية التي جاء من اجلها لاسعاد البشرية دون أستثناء بعد ان تخلفت الامة من جراء تطبيقات الفقه القديم..

يستند هذا المفكر الفذ في منهجه العلمي الجديد الى عدم وجود الترادف في كلمات ومصطلحات القرآن الكريم ،وان كل كلمة او مصطلح لها معناها الخاص دون تداخل في الفهم والمعنى كمصطلحات الكتاب والقرآن والفرقان والسبع المثاني والأمام المبين واللوح المحفوظ. مستنداً بعدم الترادف على نظريتي “دلائل الأعجاز” لمدرسة أبي علي الفارسي اللغوية ، ونظرية أبن جني في “الخصائص” . ويرى كما يرى علماء اللغة ، ان اللغة هي نظام لربط الكلمات تحتاج لزمن مستمر في التكامل في المعنى والتثبيت.لكون ان التفكر الأنساني لم ينشأ مكتملاً بطفرة واحدة وأنما بأدراك المشخص والانتقال به الى المجرد . ومن هنا بدأ يظهر النزوع الأنساني الواعي للحياة الأجتماعية ، وبعد هذا الجهد الكبير عرف الانسان نفسه بأنه كائن ناطق مفكر أجتماعي جديد.

3

ومن خلال دراساته المعقة والحيادية في تفسير النص المقدس توصل الى عدة نتائج ،يعتقد لو طبقت في منهج الدراسة لتخلصنا من المنهج الفقهي القديم الذي كبلنا بسلاسلهِ الحديدية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه من تخلفٍ في العلم والعمل والتطبيق ، بعد ان جاؤا لنا بمليون حديث نبوي مفبرك،نقلها لنا ابن هريرة وابن عباس ، لتكون لهم حجج باطلة في التثبيت.وهم يعلمون ان الرسول بعد فتح مكة قال بالحرف الواحد :”لا تنقلوا عني غير القرآن مخافة ان يختلط كلامي بكلام القرآن ” انظر الواقدي (ت207) في المغازي الطبعة القديمة .اذن من اين جاؤونا بهذه الأحاديث وهذه السيىرة المحمدية التي اضاف عليها ابن هشام (ت218) االكثير .وما جاء به مسلم والبخاري والمجلسي وهي كلها احاديث لم تعد تصلح للتطبيق.

ان ما توصل اليه هذا لمفكر…هو :

أولا – أنكار الترادف اللغوي في الكتاب والقرآن ، سيمنحه استقلالية المعنى في التعريف والتطبيق.

ثانياً- أعطى رأياً جديدا لنظرية جدل الكون والأنسان ، بعد ان قام بجمع آيات جدل الكون والانسان ، ونشأة الالسن وحللها تحليلا علميا توصل بموجبه الى قانون الجدل العام ، مستنداً الى الآية الكريمة ” كلُ شيء هالكُ الا وَجهَهُ القصص 88″.،وكما نعلم ان النظرية الجدلية هي اساس العلوم التطبيقية اليوم.

ثالثاً- قدم من خلال دراسة الآيات الكريمة الى رؤية جديدة للصراط المستقيم ، وللمعروف والمنكر،وفهماً جديدا للسنُنة النبوية الشريفة مغايرا للطرح القديم تماما .

رابعاً- كما دعا الى وضع فقه جديد للمرأة التي ظلمت في قواميس المسلمين، ينطلق من مبدأ التلازم بين الأستقامة ونظرية التطورً..وطالب بتطبيقها على حقوق المرأة التي ظلمها الفقه القديم في المساواة والحقوق والوصية والآرث.

خامساً- دعا الى دراسة القصص القرآنية بأعتبارها من الجزء المُتغير من الاحداث الأنسانية نتيجة تراكم الاحداث بعد وقوعها ، وأعتبرها حق كما في قوله تعالى:”نحن نقصُ عليكَ نبأهم بالحقِ،الكهف 13″. اضافة الى امور اخرى سنأتي عليها بالتدريج .

سادساً- دعا الى عدم احتكار السلطة بموجب حق في وراثة العرش،والى عدم احتكار الثروة والوظيفة من قبل السلطة ورجالها ،وعدم احتكار المعرفة من قبل سلطة الدين ، بعد ان وجد ان لانص يؤيد اعتراف القرآن بمؤسسة الدين ، وعدم احتكار المال العام لفئة محدودة تأكل وتسرق دون مخافة الله والقانون.

وبهذه النظرة الثاقبة دعا الى حل الأشكاليات التي يعاني منها الفكر الأسلامي المعاصر لتخليص الأمة من محتكريها دون قانون أكيد.

فهل يتنبه العراقيون اليوم لأنتزاع سلطتهم من أيدي القتلة والمجرمين من حرامية التغيير بعد 2003..الذين خربوا الوطن واستغلوا السلطة وسرقوا المال العام وفرقوا الشعب بأسم الكيانات والطائفية والدين .. …؟.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب