27 مايو، 2024 7:24 ص
Search
Close this search box.

جيب محافظ…أخذ دولة

Facebook
Twitter
LinkedIn

بالأخبار، إن نائب الرئيس الإيراني وقع إتفاقية وي حكومة كربلاء…حكومة كربلاء…حكوووووووومة كربلاء، وآني ما تهمني نوعية الإتفاقيات لأنها بالتأكيد هي لتوريد عمائم موديل 2013 ساخت إيران – فول أوپشن مع فتحة بالسقف، بس تهمني عبارة جديدة دخلت للإعلام العراقي وهي حكومة كربلاء، بشرفي عبارة كلش كشخة.
على هالحسبة هسة عدنا بكل محافظة حكومة، ومحافظ كل محافظة هو رئيس تلك المحافظة بصلاحية كاملة حتى إستخدام القوة العسكرية والتجسس على دول الجوار – أقصد المحافظات المتجاورة –  ورئيس مجلس المحافظة هو رئيس وزراء المحافظة بصلاحية كاملة حتى ممارسة إجتثاث الأشخاص إللي هم ضد إقامة حفلة عرس صاخبة لأبن رئيس مجلس المحافظة لأن الناس تعجبوا من وين دبر كل هذا الكهرباء، ومدير التربية في المحافظة  هو وزير التربية ومن حقه وضع المنهاج الدراسي لطلاب ذيچ المحافظة مثلاً يجيب باسئلة اللغة العربية أكتب إنشاءاً عن الحرب إللي صارت بين الرمادي والنجف بسبب الخلافات الحدودية وكيف قام رئيس مجلس محافظة كربلاء بدور تفاوضي في إنهاء الحرب  ، وصاحب أكبر چايخانة هو وزير السياحة وصاحب أكبر محل لبيع قماش أخضر في كربلاء هو وزير التجارة بيها بميزانية مفتوحة لإستيراد أجود أنواع القماش الاخضر إللي ما يتأثر بتغييرات المناخ ولا بالإحتباس الحراري أو إحتباس البول لدى مرضى البروستات.
الدولة شالت إيدها من كل شي لأن كل شي بالعراق صار نجس وقذر ووسخ والدولة الله يسلمها طاهرة طهورة متطهرة ما تقترب من اي شي فيه شبهات أو نجاسة. سياسة الدولة هسة هي سياسة إذهب أنت وربك فخبــّصا، الدولة ما عدها قرصاغ ولا وكت تجي تسمع هذا وذاك، الدولة مشغولة بقضاياها العالقة ولحد هاللحظة ما تعرف هي وين عالقة. أتصور الدولة چانت بايتة عد واحد قشمرها، وصحت الصبح وشافت نفسها بحضن هذا الواحد، ولملمت غراضها ونزلت ركض وفاتت من غابة مليانة قضايا مثل أشواك، كلما تركض  تتعلگ قضية بشعرها لو بإيدها لو بأي مكان بيها، ولأن دولتنا لحد هاي اللحظة المباركة كل يوم بايتة بحضن واحد، والصبح يللا تحس بنفسها وتطلع ركض حتى لا تصير فضيحة دولية، فكثرت قضاياها العالقة، من هذا الدولة مو بحالكم، عوفوا الدولة بحالها، وراح تشوفون باچر وعگبة وبعد عگبة يطلع رئيس كل دولة محافظوية ويطلب من شعب محافظته الباسلة إللي قاتلت بضراوة وبسالة في الحرب الحدودية مع المحافظة المجاورة ، راح يطلب منهم الصبر وعدم إستعجال الخدمات لأن المحافظة عدها قضايا عالقة، وطبعا راح يصير حال أي دولة محافظوية من حال أمها (العراق إللي كان)، يعني نفس التربية والأخلاق، كل يوم بايتة بحضن واحد وبشعار وحامض حلواية تتقشمر، وخاصة إذا دولة محافظوية عدها حدود مع دول أقليمية حبابة.
وإذا دولة محافظوية يخسر فريق الطوبة مالتها وي فريق دولة محافظوية ثانية بسبب تحيز الحكم من دولة محافظوية ثالثة راح تتخذ دولة الفريق الخاسر إجراءات تحفظ هيبتها الدولية ضد المحافظة الثالثة إللي تحيز الحكم مالتها فتغلق المجال الجوي مالتها أمام طيران أسراب البگ والحرمس إللي يجي من ذيچ المحافظة وتغلق المجال الأرضي أما زحف الجريدية والصراصر إللي تجي من المحافظة إللي فاز فريقها.
ومن حق كل دولة محافظوية إصدار عملتها الخاصة وقناتها التلفزيونية مالتها، الموصل راح تخلي كبة الموصل على عملتها، وديالى راح تسوي دعاية شربت برتقال النشيد الوطني مالتها والرمادي راح تخلي صينية دليمية شعار قناة التلفزيون مالتها، والنجف راح تكتب (كل من عليها فان) على عملتها تكريما لأكبر مقبرة بالعالم، وعلى هالشي، راح نشوف عملات واعلام بكل شارع ومدينة.
أما الدولة المركزية، فهاي تصير مثل المكتب الإستشاري، من يصير إمساك وي أي رئيس دولة محافظوية يروح للدولة المركزية صاحبة الخبرة في نزع الخرة العاصية بالشراكة والمحاصصة، أو من تتورط الدولة المحافظوية في عقود وهمية وي شركات نفط فتروح تدگ رجل عد الدولة المركزية وتطلب مليارات حتى تدفعها للشركات المتعاقدة . اما رئيس الدولة المركزية فهذا BIG BOSS ، يريد بس الصافي ، صافي الدخل وصافي البال، ورئيس وزراء الدولة المركزية GOD FATHER مال العصابة كلها، ماسك بيده ملف فضايح لكل واحد، يشيل هذا ويجيب ذاك بحسب الموجة العاملة وطلبات المتفرجين على اللعبة السياسية ، وعلى هالحسبة، حتى تحقيق النصر النهائي وإعلان دولة محافظستان الكبرى وعاصمتها السياسية طهران، وعاصمتها السياحية أنقرة ، وعاصمتها التشاورية الرياض، وعاصمتها المقدسة كربلاء، وعاصمة الأناقة  ديرة عفج !
 
وكل دولة محافظوية راح تطلب من مواطنيها القسم المحافظوي لنيل شرف المواطنة…وإليكم القسم :
قسم المواطنة المحافظوية : أقسم برأس المحافظ ، وداعة رئيس مجلس المحافظة أن أبقى مخلصاً لدولتي المحافظوية وادافع عنها بكل نعال وتفلة تحقيقاً لتطلعات شعبنا المحافظوي ووفاءاً لشهداء نضال محافظتنا من أجل نيل إستقلالها المحافظوي الوطني…ورئيس العشيرة على ما أقول شهيد.
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب