“The Lion King” .. عندما تتجسد الإنسانية في صورة “أسد الغابة” !

الأربعاء 24 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

بدءً من أغنية “الزولو” النابضة بالحيوية؛ التي تفتتح الفيلم، نهاية بقرع الطبول المذهل الذي ينتهي به، يأخذك المخرج، “Jon Favreau”، بإضاءاته وزوايا تصويره ومؤثراته البصرية إلى عالم آخر في فيلم، (The Lion King)، الأقرب إلى تحفة (Walt Disney) المتحركة الحية.

وبحسب مجلة (فارايتي) الأميركية، الفيلم الجديد، (The Lion King)، الذي يعاد إنتاجه بعد مرور 24 عامًا على إصدار النسخة الأولى منه، يعتمد على جذب جميع فئات المشاهدين من مختلف الأعمار، كونه أحد إبرز أفلام الرسوم المتحركة على مر الثلاثة عقود السابقة.

والفيلم يعاد إنتاجه، بعد مرور أكثر من 24 عامًا، على طريقة الـ”Live Action”، الذي يتم استبدال الإنيمشن فيها بمشاهد أكثر حقيقية، وكان الفيلم قد نجح في ترك بصمة كبيرة لدى الكثيرين، ويأتي الفيلم بنفس القصة التي طرح بها الفيلم، عام 1994.

في بعض الأحيان، تظن أن الفيلم يحاكي فيلم، (ديزني تون)، الذي تم تصويره في البداية؛ من حيث التصوير، كما هو الحال في عرض الطفل “سيمبا”.

حطمت النسخة الأصلية من الفيلم، عام 1994، شباك الإيرادات، إذ كان الأكثر ربحًا في وقته، ومن المقرر أن يمضي (The Lion King) على نهجه، المتوقع أن يكون أحد أكثر أفلام “ديزني” الناجحة.

الفيلم يستحضر روح “هاملت”..

إذا كان درس (Lion King)، الأصلي، هو الولادة والموت والاحترام المتبادل – وهو مفهوم يمثله فكرة “Circle of Life” البديهية للفيلم، ورغم أن قصة (الأسد الملك)؛ تعود إلى التسعينيات، لكن تعيد قصة الفيلم إلى الأذهان مأساة “هاملت”، أمير “الدنمارك”، الذي جسدها “شكسبير” في روايته الشهيرة.

وبحسب (فارايتي)؛ يبدو لمن شاهد مسرحية (هاملت)، والفيلم، أن (الأسد الملك) هو عبارة عن نسخة مناسبة للأطفال من مسرحية (هاملت). يُرجح هذه النظرية لجوء “ديزني”، طوال تاريخها الطويل، للقصص والحكايات الشعبية والأساطير القديمة، فتقوم بتغيير معالجتها وتنتزع منها أي شيء قد يكون مؤذيًا بالنسبة للأطفال، وتقدمها في إطار مرِح مناسب لجميع أفراد العائلة.

لديّ نظرية مفادها أن جميع الأطفال الأميركيين، في القرن العشرين، يصابون بالجنون لفيلم واحد على الأقل من أفلام “ديزني” المتحركة في حياتهم. ويعتبر فيلم (الأسد الملك) واحدًا من أفلام “ديزني” التي إرتبط بها جيل التسعينيات، وعودة الفيلم من جديد في نسخة جديدة لعب على وتر النوستاليجيا عند المشاهد الذي بمجرد أن يشاهد الفيلم يطلع على ذكريات طفولته.

إذا نظرنا إلى الوراء، فمن الواضح أن (الأسد الملك) كان قمة ما نشير إليه الآن باسم “عصر نهضة ديزني”.

ظهرت (قصة لعبة-Pixar)، في العام التالي، وبدأت في الانتقال إلى الرسوم المتحركة بالكمبيوتر، ولكن في ذلك الوقت، كان (The Lion King) بمثابة استكشاف بعد أن أدخل عليه الكاميرا ثلاثية الأبعاد لفرض تحديات هائلة على الرسوم المتحركة.

رغم إرتباط المشاهد بأفلام مثل؛ (Pocahontas) و(Hunchback of Notre Dame) و(Tarzan)، لكن من بين كل هذه الأفلام، يحمل (The Lion King) أجمل الصور طوال هذه السنوات. وهذا يعني أن مسؤولية المخرج، “فافريو”، كانت كبيرة لأن الجمهور وضع آمال جديدة على الفيلم.

الفيلم يضم رسائل عدة..

دائمًا ما تغرس “ديزني” القيم والمباديء في المشاهدين من خلال الفيلم، إذ يضم الفيلم مضامين عديدة، بجانب الشجاعة واحترام الكبير، لعل أبرزها دور “الأب” في تعليم ابنه مباديء الحياة، وتحذيره من الغرور وتلقينه دروس الشجاعة، وتعليمه تحمل مسؤولية العائلة، ويتجلى هذا في مشاهد الشبل، “سيمبا”، ووالده، “موفاسا”.

يرسخ الفيلم مفهوم العمل الجماعي، وعواقب الطمع والجشع، وذلك عندما إستحوذ العم، “سكار”، على حكم الغابة، وقتل أخيه بدون رحمة طمعًا وجشعًا فى إعتلاء الحكم، لتنقلب الأحداث رأسًا على عقب، ويعاد الزمن، وتنقلب الضباع؛ أصدقاء “سكار” عليه.

وحرص الفيلم، طوال مدة عرضه، على أن يؤكد أن الخير دائمًا ينتصر على الشر، مهما طال الوقت.

في منتصف الطريق؛ عبر “تيمون” و”بومبا” نشيد الغابة، (هاكونا ماتاتا)، يتغير صوت “سيمبا” – حيث يتولى الممثل والمغني، “دونالد غلوفر”، دور “JD McCrary” – ومن ثم يحدث شيء رائع، وتضفي آلهة البوب، “بيونسيه”، “نولز كارتر”، المزيد من العمق، حيث تنقل جوانب من الشجاعة والاستقلال في شخصية “نالا”، التي لم تكن موجودة من قبل. وبطبيعة الحال، فإن كلا من “غلوفر” و”بيونسيه”؛ كلاهما مغنيان، ويمنح الفيلم حياة جديدة مع صداقة قديمة تتحول إلى رومانسية، معززة بلغة الجسد الخاصة بالأسدين. وحملت أغنية “بيونسيه” في الفيلم، (روح)؛ قدر كبير من البهجة حول عودة الزوجين إلى أرض الكبرياء، والتي حولها شقيق “موفاسا” المخطط لها، “سكار”، (تشيويتل إيغيوفور)، إلى صحراء جرداء.

من بين جميع الممثلين، فإن “Ejiofor” لديه أصعب وظيفة، حيث يُعيد اختراع الأداء الثاني الأكثر شهرة في الفيلم، وهو “Jeremy Irons”.

بشكل عام، تشكل الأغاني في الفيلم تحديًا فريدًا لنهج “Favrea”، حيث إنه يسعى من أجل الواقعية، لدرجة تجعل المشاهد يشاهد الحيوانات على أنهم بشر من لحم ودم.

الإنتاج: إصدار “والت ديزني ستوديوز موشن بيكتشرز” لعرض تقديمي لشركة “ديزني”؛ لإنتاج “فيرفيو بيكتشرز”.

المنتجون: “جون فافريو”، “غيفري سيلفر”، “كارين غيلكريست”. المنتجون التنفيذيون: “توم بيتزمان”، “غولي تيمور”، “توماس شوماخر”. منتج مشارك: “جون بارتنيكي”.

الطاقم: المخرج؛ “جون فافريو”. سيناريو: “غيف ناثانسون”، مأخوذ عن فيلم (The Lion King)؛ للمخرج، “إيرين ميكشي”، و”غوناثان روبرتس”، و”ليندا ولفيرتون”. الكاميرا (ملونة، ثلاثية الأبعاد): “كاليب ديشانيل”. المحررون: “مارك ليفولسي”، “آدم غيرستيل”. الموسيقى: “هانز زيمر”. الأغاني الأصلية: “تيم رايس”، “ألتون جون”.

الأبطال: “دونالد غلوفر”، “بيونسي نولز-كارتر”، “شيويتيل إيغيوفور”، “جون أوليفر”، “غيمس إيرل غونز”، “جون كاني”، “ألفري وودارد”، “غيه دي مكيكتيف”، “شادي رايت غوزيف”، “بيني غونسون غيرالد”، “كيغان مايكل كي”، “إريك أندريه”، “فلورنس كاسومبا”، “سيث روغن”، “بيلي ايشنر”، “إيمي سيداريس”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.