26 فبراير، 2025 1:01 م

في سوق الغلاء ونار الأسعار المشتعلة .. حكومة “الكاظمي” تبيع العراقي للتجار !

في سوق الغلاء ونار الأسعار المشتعلة .. حكومة “الكاظمي” تبيع العراقي للتجار !

وكالات – كتابات :

دعا مواطنون عراقيون، حكومة رئيس الوزراء، “مصطفى الكاظمي”، إلى التدخل للسيطرة على السوق الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار، خاصة للسلع المستوردة، فيما حذر مختصون من أن ذلك سيفاقم من رقعة الفقر في البلاد.

ارتفاع الأسعار بواقع 40%..

وشهدت الأسواق العراقية، منذ مطلع العام الحالي؛ ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية والإنشائية ومختلف المواد الاستهلاكية، عقب قرار “البنك المركزي” بتخفيض قيمة “الدينار” مقابل “الدولار”؛ بواقع: 1450 دينارا للدولار الواحد.

لكن أسعار الصرف قفزت إلى قرابة: 1500 دينار للدولار الواحد؛ بسبب استمرار المضاربات في سوق “البورصة”، بـ”بغداد”، فيما بلغت معدلات ارتفاع الأسعار ذروتها، خلال الشهر الأخير، بنحو: 40% في بعض المواد، خاصة الإنشائية والكهربائية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الخضار والمواد الغذائية والأدوية.

عضو غرفة تجارة بغداد، “حازم العلي”، أكد أن: “ارتفاع الأسعار أصبح اليوم خطيرًا جدًا، وأن عدم التدخل الحكومي منح التجار فرصة التلاعب بالسوق”، مبينًا أن: “التجار يتذرعون بارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي، وأن المواطن لا يجد بديلاً عن الشراء مهما كانت الأسعار، وهذه فرصة لتحقيق المكاسب بالنسبة للتجار والجهات المتحكمة في السوق”.

وأشار إلى أن: “المواطن أصبح ضحية السياسات الاقتصادية الفاشلة، وجشع التجار”.

الحكومة تركت المواطنين نهبًا للتجار..

ويُحمل مسؤولون، الحكومة، مسؤولية إرتباك أسعار السوق وعدم السيطرة عليها، وقال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان السابق، “حارث الحارثي”: “لا يُلقى اللوم على التجار فقط، لا سيما أن إجراء الحكومة بخفض الدينار العراقي أمام الدولار هو الذي فتح الباب أمام التلاعب بالأسعار في البلاد”، مؤكدًا أن: “الارتفاع أصبح عبئًا ثقيلاً على المواطنين، وأن عملية الاستيراد تتم بدون أي تخطيط جدي للسيطرة على الأسعار، كما أن أغلب المواد والارتفاع مستمر”.

وشدد على أن: “هناك جهات تريد تحقيق مكاسب من ذلك الصعود، وأن أحزابًا وتجارًا مستفيدون من ذلك، وأصبح اليوم حصد الأموال بالنسبة لهم أسهل مما كان عليه في السابق”، مؤكدًا أن: “وزارة التجارة؛ تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية بسبب سياساتها غير الصحيحة، التي تُسهم برفع الأسعار”.

ودعا إلى: “تحرك حكومي لخفض الأسعار، ولا سيما أن الشعب يُعاني من ذلك الارتفاع، وأن الحكومة وقرارتها ألقيت على كاهل المواطن العراقي، الذي يُعاني أصلاً من الفقر والعوز”.

من يتلاعب بالأسعار في العراق ؟

مختصون في الشأن الاقتصادي، ربطوا رفع الأسعار بتحقيق مكاسب لجهات سياسية وحزبية متنفذة بالدولة، الأمر الذي يُعوق أي عملية مراقبة حكومية للسيطرة على السوق.

وقال الخبير بالشأن الاقتصادي، “باسم جميل أنطوان”: “لو كان هناك رصد ومتابعة من قِبل الأجهزة الرقابية ما استطاع التجار التلاعب بالأسعار”، مبينًا: “الحكومة بمقدورها السيطرة على الأسعار إذا ما أرادت ذلك، لكن أكبر التجار في البلد هم من الطبقة السياسية، وهم من يستغلون السوق ويتحكمون بالأسعار لتحقيق أرباح لها؛ وهم يتبنون طبقات طفيلية في السوق، مسخرة لهذا الغرض، وهؤلاء هم المستفيدون من زيادة الأسعار، ويتلاعبون من دون رقابة حكومية”.

ارتفاع الأسعار أجبر الكثير من العائلات على الاستغناء عن كثير من احتياجاتها، بسبب ضعف القدرة الشرائية لديها، المواطن “محمد الزيدي”، وهو موظف حكومي، قال: “اليوم بدأنا نستغني عن كثير من الاحتياجات شبه الضرورية، حتى نستطيع شراء الضروريات كالغذاء والدواء”.

وأكد أن: “القدرة الشرائية لدى المواطن البسيط باتت ضعيفة جدًا، وأن استمرار إهمال الحكومة لهذا الملف ستكون له تداعيات كبيرة على العائلات، ولا سيما محدودة الدخل”.

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة