هل تنجح ؟ .. أذرع “طهران” في البرلمان العراقي تتحرك ضد قرار الـ”ناتو” !

الأربعاء 24 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات : كتابات – بغداد :

كشفت مصادر سياسية عراقية في العاصمة، “بغداد”، اليوم الأربعاء، عن بدء عدة كتل برلمانية بحراك واسع يهدف لإلزام الحكومة بالكشف عن أعداد القوات الأميركية العاملة في البلاد، وكذلك تفاصيل قرار “حلف شمال الأطلسي”، الـ (ناتو)، الأخير؛ زيادة عديد قواته في البلاد إلى ثمانية أضعاف، وطبيعة المهام التي ستتولاها.

من “الفتح” و”دولة القانون”..

وقال عضو في البرلمان العراقي عن تحالف (الفتح)، الجناح السياسي لهيئة (الحشد الشعبي)، إن الأيام المقبلة ستشهد استضافة مستشار الأمن الوطني، “قاسم الأعرجي”، للاستماع إلى شرح مفصّل حول قرار زيادة قوات “حلف شمال الأطلسي”، في “العراق”، وطبيعة عملها، وحقيقة أن الحكومة هي من تقدمت بطلب هذه الزيادة.

ولفت في تصريحات لموقع (العربي الجديد)، إلى أن كتلاً عدة في تحالفي: (الفتح) و(دولة القانون)، تتحرّك بشأن استصدار قرار جديد في البرلمان، يُلزم الحكومة بتقديم موقف رسمي من عدد القوات الأجنبية العاملة في “العراق”؛ وتحديدًا الأميركية، ومناطق انتشارها وطبيعة مهامها الحالية، وكذلك ملف زيادة أعداد قوات الـ (ناتو)، في “العراق”، إلى ثمانية أضعاف العدد الموجود سابقًا.

وأشار إلى أن “لجنة الأمن” النيابية طالبت، في وقت سابق، بتزويدها بمعلومات، لكن الحكومة تهربت من الإجابة عن الطلب، وفقًا لقوله، متهمًا إياها: بـ”عدم الوضوح بشأن تعاملها مع ملف القوات الأجنبية، الذي نجده سياسيًا ويرتبط بالملف الإيراني، أكثر من كونه لتدريب القوات العراقية أو محاربة الإرهاب”.

يجب مصادقة البرلمان أولاً !

وكان مستشار الأمن الوطني العراقي، “قاسم الأعرجي”، قد أوضح، في وقت سابق؛ أن “حلف شمال الأطلسي” يعمل بموافقة الحكومة وبالتنسيق معها، واصفًا عمل الـ (ناتو)، في “العراق”، بأنه مهمة استشارية وليست قتالية. وأضاف في تغريدة على موقع (تويتر): “حلف الـ (ناتو) يعمل مع العراق وبموافقة الحكومة العراقية وبالتنسيق معها، ومهمته استشارية تدريبية وليست قتالية.. نتعاون مع دول العالم، ونستفيد من خبراتها في المشورة والتدريب، لتعزيز الأمن والاستقرار ولا اتفاق عن أعداد المدربين”.

لكن النائب في تحالف (الفتح)، “عباس الزاملي”، قال إن البرلمان يجب أن يصادق على أي زيادة جديدة لقوات الـ (ناتو)، في “العراق”، لافتًا في إيجاز صحافي اليوم، إلى أن: “أي زيادة لقوات الـ (ناتو) يجب أن تكون من خلال البرلمان وعبر مصادقته”، متحدثًا بالوقت نفسه عن أن “العراق”: “ليس بحاجة لأي قوات أجنبية”.

والأسبوع الماضي، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الـ (ناتو)، “ينس ستولتنبرغ”، توسيع مهمة الحلف في “العراق”؛ إلى ثمانية أضعاف حجمها الحالي، قائلاً بعد اجتماع مع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف: “قرّرنا اليوم توسيع مهمة الـ (ناتو) التدريبية في العراق. ستزيد مهمتنا من 500 فرد إلى حوالي 4 آلاف فرد، وستشمل أنشطة التدريب الآن المزيد من المؤسسات الأمنية العراقية ومناطق خارج بغداد”.

قرار ستكون تداعياته خطيرة جدًا..

وكان القيادي في ائتلاف (دولة القانون)، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق، “نوري المالكي”، النائب “رعد الماس”، قد اعتبر أن قرار رفع قوات “حلف شمال الأطلسي”، في “العراق”: “غير مدروس وسيؤدي إلى توترات كبيرة في البلاد والمنطقة”، مضيفًا أن: “العراق ليس بحاجة لأي قوات أجنبية إضافية على أراضيه، وهو بالأساس لديه قرار رسمي بإخراج كل القوات الأجنبية وليس زيادتها”، مشيرًا إلى أن دخول أي قوة أجنبية لـ”العراق” يمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية، وهو أمر مرفوض، وستكون تداعياته خطيرة جدًا”.

“طهران” تعتبره مناورة أميركية..

وحول الحراك البرلماني للقوى السياسية داخل البرلمان، تجاه زيادة عدد بعثة شمال الأطلسي في “العراق”، قال الخبير بالشأن الأمني، “أحمد النعيمي”، إنه قد يكون للتصعيد الأمني الأخير، في “أربيل” و”بغداد” و”صلاح الدين”، عبر الهجمات الصاروخية من قبل الجماعات المسلحة الموالية لـ”إيران”، علاقة بقرار زيادة أعداد حلف الـ(ناتو) في البلاد.

وأضاف “النعيمي”؛ أن القوى السياسية والميليشيات الحليفة لـ”إيران”؛ تعتبر القرار مناورة أميركية لإشراكها في الساحة العراقية، وتعتبر حكومة “الكاظمي” متواطئة في هذا الملف تحديدًا، غير أنه من ناحية دستورية لا يمكن للبرلمان الاعتراض على الزيادة، كون القوات موجودة أساسًا في “العراق” بموافقة مسبقة، وما حصل هو زيادة عدد تلك القوات ولأغراض تدريبية، بمعنى أنه لا يوجد اتفاق حتى يتطلب موافقة البرلمان عليه.

وبيّن؛ أن البرلمان يمكنه، من ناحية دستورية، استصدار قرار جديد لنقض الاتفاق الذي على إثره تم دخول “حلف شمال الأطلسي”، لـ”العراق” عقب اجتياح تنظيم (داعش)، للبلاد، عام 2014.

واعتبر أن ذلك يحتاج الى أكثر من النصف، وعمليًا الكتل السُنية والكُردية، وحتى كتل شيعية عدة، تعارض أي توجه يتم تفسيره على أنه إنحياز لـ”إيران” ورغبتها في ملف الوجود الأجنبي بـ”العراق”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية