هدية على خدماته الجليلة .. نتانياهو يمنح الجولان اسم “هضبة ترامب” !

الاثنين 17 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

استمرارًا للإستفزاز من جانب الكيان الإسرائيلي المحتل، للعرب، وردًا لجميل الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، لإعترافه بأن “القدس” عاصمة “إسرائيل” وبتبعية “هضبة الجولان” للسيادة الإسرائيلية، وربما هي خطوة تدعم “ترامب” في الانتخابات المقبلة، دشن رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، الأحد، مستوطنة جديدة في “مرتفعات الجولان”، السورية المحتلة، “تكريمًا” للرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”.

وعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي، جلسة استثنائية، في خيمة بـ”مرتفعات الجولان”، المحتلة، بحضور السفير الأميركي، “ديفيد فريدمان”، وقرر التصويت لصالح بناء مستوطنة “رامات ترامب”، (هضبة ترامب)، في منطقة تسكنها حاليًا 4 عائلات من المستوطنين.

مستوطنة جديدة تحت مسمى “هضبة ترامب”..

وقال “نتانياهو”، في كلمة ألقاها خلال جلسة الحكومة: “هذا هو يوم تاريخي. سنقوم اليوم بشيئين. سنقيم بلدة جديدة في الجولان؛ حيث لم يتم القيام بهذا منذ سنوات عديدة. هذا هو عمل استيطاني وصهيوني من الدرجة الأولى. والشيء الآخر الذي سنقوم به اليوم هو تكريم صديقنا، وهو صديق كبير جدًا لدولة إسرائيل، وهو الرئيس ترامب، الذي أعترف مؤخرًا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. إنه أول زعيم دولي قام بذلك؛ فهو أزال القناع عن وجه النفاق الذي لا يعترف بما هو بديهي”.

وأضاف “نتانياهو”: “نفتخر بأن لدينا الفرصة لإقامة تلك البلدة ولتكريم صديق كبير. سنواصل تعمير وتطوير الجولان لصالح سكانه جميعًا، اليهود وغير اليهود على حد سواء، ومن أجل مستقبل الدولة كلها”.

وخارج الخيمة؛ تم الكشف عن لافتة تحمل اسم المستوطنة، بعد فترة وجيزة من الإعلان أمام مسؤولين محليين من اليهود والدروز.

كان “ترامب” قد أعلن، في 25 آذار/مارس الماضي، إعتراف “الولايات المتحدة” بسيادة “إسرائيل” على الجزء من “الجولان”، الذي احتلته “إسرائيل” من “سوريا” خلال حرب عام 1967، ثم ضمته عام 1981، في خطوة عارضها المجتمع الدولي.

حكومة “نتانياهو” لا تملك صلاحيات..

وارتفعت في “تل أبيب” أصوات معارضة لهذه الخطة، حيث يشير منتقدي الخطة إلى أن الحكومة المؤقتة الحالية بزعامة، “نتانياهو”، لا تملك صلاحيات لإقامة أي مستوطنة جديدة قبل الانتخابات المقرر إجراؤها، في أيلول/سبتمبر المقبل، بعد أن فشل “نتانياهو” في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت، في نيسان/أبريل 2019، حسبما ذكرت صحيفة (تايمز أوف إسرائيل).

ويشدد منتقدو هذه الخطوة على أن القرار الحكومي لا يحمل طابعًا إلزاميًا، ويسلط الضوء على الترتيبات المسبقة الملموسة الواجب إتخاذها قبل أن تصبح هذه الخطوة ممكنة.

وتُجدر الإشارة إلى أن تلك الأصوات لا تعود فقط إلى المؤيدين لـ”القضية الفلسطينية”، بل وإلى أشخاص يتطلعون إلى الإعتراف الدولي بـ”الجولان”، المحتل منذ عام 1967، جزءًا من “إسرائيل”.

سياسة مزيفة وغير ملزمة..

وقال “تسفي هاوزر”، النائب في “الكنيست” عن ائتلاف “أزرق أبيض” المعارض لـ”نتانياهو”، وهو محام تولى، في 2009 – 2012، منصب سكرتير مجلس الوزراء؛ ويقود منذ سنين حملة لإقناع العالم بالإعتراف بسيادة “تل أبيب” على “الجولان”: “كل من يقرأ الجزء المطبوع بالأحرف الصغيرة في هذا القرار، (التاريخي)، سيدرك أن ذلك ليس سوى سياسة غير ملزمة ومزيفة. ليس هناك أي ميزانية وأي خطة وأي مكان مخصص للبناء، وليس قرار ملزم لتطبيق المشروع، لكنهم على الأقل أصروا على اسم المستوطنة”.

من جانبه؛ أكد الصحافي في القناة الـ (13) الإسرائيلية، “ناداف إيال”، أن الحكومة الحالية ليست مخولة بإقامة المستوطنة الجديدة، وسيقتصر الأمر الآن، حسب رأيه، على “نصب لوحة جميلة ووضع بعض الأعشاب الإصطناعية”.

رسالة شكر لـ”ترامب”..

كما علق الدكتور “أيمن الرقب”، القيادي في حركة “فتح” الفلسطينية، أن المستوطنات التي يتم بناءها في “الجولان” عبارة عن رسالة شكر للرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، لافتًا أنها جاءت لتؤكد أولًا التوسع الاستيطاني الموجود على الأرض من منطلق أن “الجولان” أصبحت بالفعل جزءً من “إسرائيل”.

وأضاف أن: “الغريب في الأمر أن القرار الأميركي لا قيمة له؛ لأن إسرائيل تتوسع على الأرض”، لافتًا أن القرار الأميركي حبر على ورق، وأن “الجولان” يوميًا يتم البناء فيها بعيدًا عن “البروباغندا” الإعلامية، مستطردًا: “هذا فقط لإثارة شكر ترامب”.

موضحًا أن الأهم من ذلك؛ هي “القدس”، التي تم الإعتراف بها كعاصمة للاحتلال الإسرائيلي، منذ عام ونصف، وتم طباعة عملة معدنية ورسم عليها صورة “ترامب” و”كورش”، مستطردًا: “الأصعب من بناء المستوطنات في الجولان، هي المستوطنات في القدس، وطبيعي أنهم يتوسعون في الجولان لأنهم يعتبرونها أرضهم، وهذه رسالة ليس إلا”.

إعلان يعترف بسيادة الاحتلال على هضبة الجولان..

يذكر أن الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، كان قد وقع، في آذار/مارس الماضي، إعلانًا يعترف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على “هضبة الجولان”، وقال “ترامب”، حينها، في “البيت الأبيض” وإلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”: “لقد جرى التخطيط لهذا الأمر منذ فترة”.

ووصف “نتانياهو”، في حينه، الإعتراف بـ”التاريخي”، وقال إن: “مرتفعات الجولان ستظل إلى الأبد تحت السيطرة الإسرائيلية”، على حد قوله.

كما قال رئيس الحكومة الإسرائيلي: “لن نتخلى عنها أبدًا”، وخاطب “ترامب”، قائلًا: “يأتي إعلانكم في وقت أصبحت فيه الجولان أهم بالنسبة لأمننا أكثر من أي وقت سابق”، كما أعلنت الحكومة السورية، في حينه، أن إعتراف “واشنطن” بضم “الجولان” لـ”إسرائيل”؛ “إعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي” سوريا.

خريطة لإسرائيل تضم الجولان..

وفي 30 آيار/مايو الماضي، أعلن “بنيامين نتانياهو”، أن الرئيس “ترامب” أرسل له خريطة جديدة لـ”إسرائيل”، وقعها بنفسه تُظهر “هضبة الجولان”، السورية المحتلة، جزءًا من “إسرائيل”.

ونقل التليفزيون الإسرائيلي عن “نتانياهو”، قوله: “ترامب أرسل لي مع مستشاره، غاريد كوشنر، خريطة تظهر مرتفعات الجولان تحت السيادة الإسرائيلية”.

وتابع أن الخريطة المحدثة “أعدتها وزارة الخارجية الأميركية؛ وممهورة بتوقيع ترامب”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.