مشاعر المستهلك .. بين الحسية والإيهام .. وسيلة الشركات لزيادة أرباحها !

الاثنين 17 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

بعيدًا عن أسعار المنتجات أو مدى جودتها؛ هناك عدة عوامل نفسية وحسية تتداخل في عقل المستهلك قد تشجعه أو تثنيه عن إتخاذ قرار الشراء أثناء التسوق، وأحيانًا يكون للرائحة والأجواء العامة والمظهر والأصوات دور في التراجع عن قرار إتمام الصفقة.

ورغم انتشار التسوق عبر “الإنترنت” بشكل كبير على مستوى العالم، خلال السنوات الماضية، إلا أن كثيرًا من الناس لا يزالون يفضلون الذهاب إلى المحال التجارية بدلًا من التسوق عبر الواقع الإفتراضي؛ لعدة عوامل تختلف من شخص إلى آخر، لكن ثمة أمور تسهل عملية إتخاذ قرار الشراء وإزاء أهميتها؛ فإنها لا تعتبر ثانوية.

وصرحت مديرة المبيعات بشركة “موود ميديا” الأميركية، “إيزابيل سولا”، لصحيفة (لا بانغوارديا) الإسبانية، بأن: “التسوق الواقعي يعتمد على عدة محاور أبرزها؛ السرعة، والتفرد”، وإزاء توافر جميع المنتجات في التسوق الإلكتروني يُستخدم التسويق التفاعلي بقوة من أجل إنشاء روابط حسية عميقة لإقناع العميل.

وأضافت: “ثمة بُعد حسي في عملية التسوق يستهدف الوصول إلى قلب المستهلك، من خلال منحه تجربة متميزة وفريدة في مركز التسوق”.

ويُعد “التسوق” ممارسة اجتماعية؛ لأن البشر عادة يحتاجون إلى تجربة متعة الشراء، وأوضحت الباحثة ومديرة وكالة (والنت آنليميتيد) البريطانية، المعنية بإجراء أبحاث حول السوق، “كريستينا دي بالانثو”، أنه: “في نفس الوقت، تلعب العلامات التجارية وتجارب المستهلكين دورًا أساسيًا في تشكيل الهوية الاجتماعية للأشخاص، لذا يبقى الشراء من المحال الواقعية هو الخيار الأكثر تفضيلًا لدى قطاع كبير من المستهلكين، ومن هذا المنطلق تمكن هذا النوع من التسوق من استعادة مكانته بفضل البُعد الحسي”.

78 % من المستهلكين يفضلون التسوق الواقعي..

وكشفت دراسة، أجرتها الوكالة، على المستهلكين على مستوى العالم؛ أن 78% من سكان العالم يفضلون التسوق الواقعي، إذا ما هيئت بيئة مناسبة داخل المراكز التجارية من موسيقى ومناظر رائعة وروائح طيبة، ويرجع ذلك – بحسب “موود ميديا” – إلى أن المستهلكين يشعرون بالحاجة إلى المرور بتجربة رائعة أثناء عملية التسوق، لذا فإن التجار يبذلون جهودًا كبيرة من أجل توفير أفضل تجربة للعميل.

الأجواء المناسبة تجعل عملية الشراء متميزة..

هناك عدة عوامل تشترك في إتمام عملية الشراء؛ وتأتي الموسيقى والعامل البصري، والوسائط المتعددة في مقدمتها، بالإضافة إلى الروائح وردود أفعال المستهلكين على المنتج، وكلها أمور تسمح للشركات المالكة للعلامات التجارية بالتواصل بشكل أكبر مع المستهلك، لأنه كلما عُدلت البيئة المحيطة بالمستهلك كلما تغيرت النتائج التي قد تسهم هذه الأجواء في إنتاجها.

وأوضحت مؤسسة “موود ميديا”؛ أن الهدف واضح وهو تطويل مدة حضور المشتري داخل “مركز التسوق”، وتشجيعه على الشراء أكثر وتكرار الزيارة، ومن ثم مشاركة تجربته الفريدة مع آخرين، وبالطبع سوف يسهم ذلك في زيادة أرباح الشركة ويمنحها انتشارًا بين المستهلكين بتقييم مرتفع.

الروائح المنبعثة..

بعد إنتهاء المرحلة التي كان يتحدد فيها مصير المنتج تبعًا لسعره، ترى “موود ميديا” أن السوق يبدأ حاليًا عهدًا جديدًا أكثر تعقيدًا، يكون فيها تجربة المستهلك داخل “مركز التسوق” أمرًا أساسيًا وتلعب فيها التكنولوجيا وتحليل البيانات دورًا كارثيًا؛ لأنها تشجع الشخص وتمنيه وتثيره، وفي هذا السياق، فإن الرائحة التي تنبعث من المكان تشكل فرقًا، وخاصة ما يتعلق منها بشكل وثيق بالذكريات والمشاعر.

وتضيف “موود ميديا”؛ أنه من أجل عمل ربط حسي بين العلامة التجارية والمستهلك من خلال الروائح؛ يجب أن تصبح الشركات قادرة على أن تأسر قلب المستهلك من خلال الرائحة، فضلًا عن توظيف كل المنبهات الحسية للتعبير عن قيمة وسمات هوية المنتج الذي تقدمه تمامًا؛ مثل حرصها على تحقيق أهدافها وتوفير احتياجات المؤسسة.

الموسيقى سلاح ذو حدين..

تعتبر الموسيقى أيضًا حاضرة بقوة وقادرة على تشجيع المستهلك أو ثنيه عن الشراء، وبحسب الدراسة، فإن أكثر من نصف المستهلكين حول العالم، (بواقع 57%)، يفقدون الحماس إذا ما أساءت “مراكز التسوق” اختيار الموسيقى، ويصل الأمر في بعض الأحيان إلى مغادرة المكان بسبب الموسيقى التي يرونها سيئة للغاية، وبهذه الطريقة تتحول الموسيقى إلى سلاح ذو حدين خلال عملية التسوق بدون شك.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.