مسؤول عراقي يضلل الإدارة الأميركية لتصفية حسابات سياسية و”الخنجر” يؤكد وقوفه مع الشعب في التغيير

السبت 07 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بغداد – كتابات :

أعلنت “وزارة الخزانة” الأميركية، مساء أمس الجمعة 6 كانون أول/ديسمبر 2019، عقوبات جديدة على 4 شخصيات عراقية.

الشخصيات التي جرى فرض العقوبات عليها، من أكبر جهة مسؤولة عن حركة الأموال حول العالم؛ تمثلت في 3 قيادات لميليشيات مسلحة تدعمها “إيران”، في “العراق”، هم: “قيس الخزعلي”؛ قائد ميليشيا (عصائب أهل الحق)، و”ليث الخزعلي”، و”حسين فالح عزيز اللامي”، والرابع رجل أعمال عراقي غادر البلاد، منذ تسعينيات القرن الماضي؛ وعاد إليه قبل نحو عام، وهو الملياردير، “خميس الخنجر”.

اللافت أن قرار “الخزانة الأميركية”؛ بحسب ما جاء على موقعها الخاص بالشبكة الإلكترونية، لم يتناول “الخنجر” مثلما زعم “سعد البزاز”، الذي روج ترجمة لا علاقة لها بالنص الأصلي تفيد اتهامه بتقديم رشاوى للحكومة من أجل استهداف الثوار والمتظاهرين، وهي شائعة جرى إلقاءها للتغطية على ما تقوم به ميليشيات “إيران” من عمليات قمع وقتل للثوار في محيط “ساحة التحرير”.

إذ وفق ما جاء على صفحة “الخزانة الأميركية”، فقد استندت الجهة المالية الأكبر، لأهم دولة في العالم، إلى معلومات قالت إنها حصلت عليها من “مسؤول سابق رفيع المستوى في الحكومة العراقية”، تقول إن: “خميس فرحان الخنجر العيساوي”، رجل أعمال عراقي؛ يتمتع بقوة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

المسؤول الذي لم تسمه “الخزانة الأميركية”؛ نقل إليها أن: “تأثير الخنجر يرجع في معظمه إلى رغبته وقدرته على استخدام ثروته لرشوة الآخرين، بإنفاق ملايين الدولارات كدفعات لشخصيات سياسية عراقية من أجل تأمين دعمهم”.

وهنا ربما قصدت الاتهامات دعم “الخنجر” لسياسيين عراقيين في مواجهة، “نوري المالكي”، عام 2009.

الاتهامات الأميركية، التي أخذت عن المسؤول العراقي، “الغامض”، قالت إن “الخنجر”؛ “جاء لتقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي للفساد أو البضائع، بما في ذلك اختلاس أصول الدولة ومصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية، فضلًا عن ما وصفته بـ”الفساد المتعلق بالعقود الحكومية أو إستخراج الموارد الطبيعية أو الرشوة”.

بدوره سارع “الخنجر” للرد على تلك الاتهامات بتغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي، (تويتر)، قال فيها: “كُنت وسأبقى ضد أي تدخل خارجي في شؤون العراق الداخلية”.

وتابع: “ومع الشعب وتطلعاته للتغيير والخلاص من الفاسدين، ولن تثنينا القرارات المسيسة التي أغاضها دورنا في العمل على إنهاء السياسات الطائفية، والسعي لوقف العنف بين أبناء الشعب الواحد، واستعادة الجميع لحقوقهم”.

ثم اختتم “الخنجر”، تغريدته، بالتأكيد على شعار: “العراق أولًا”.

اللافت أن الاتهامات التي وجهتها، الجمعة، “الخزانة الأميركية”، لم تشمل الشخصيات التي استولت على مليارات الدولارات، منذ نحو 16 عامًا، من الفساد؛ مثل: “نوري المالكي”، الذي أتصف حكمه بالفساد وإثارة النعرات الطائفية، وفي عهده تضخمت أموال المسؤولين حتى وصلت مستويات قياسية وتم تهريب معظم هذه الأموال والقيام بغسلها خارج “العراق”، وغيره من السياسيين ممن أستولوا على مقدرات “العراق”، منذ عام 2003، فضلًا عن إعتمادها على معلومات “مضللة” نقلها منافسون من الداخل العراقي ومن خارج “العراق”؛ بهدف تصفية الحسابات.

إذ يبدو أن هناك من تدخل بالتأثير من دول خليجية بعدما رفض “الخنجر” الدخول كطرف في الحصار على دولة “قطر”؛ لأنه عراقي لا علاقة له بهذا الخلاف ولا بهذه المقاطعة.

فضلًا عن أنه لا يمتلك مشروعات في “العراق”؛ ولا علاقة له بإستخراج “النفط” أو “الغاز”، على عكس الاتهامات التي تقول إنه استولى على موارد “العراق” الطبيعية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية