“محمد بن سلمان” .. ولي العهد السعودي الجديد يحظى بقبول الولايات المتحدة وإسرائيل

    1

    كتب – سعد عبد العزيز :

    فور صدور قرار العاهل السعودي “سلمان بن عبد العزيز” الذي يقضي بتعيين نجله “محمد بن سلمان” ولياً للعهد في المملكة, نشرت صحيفة “هاأرتس” العبرية مقالاً تحليلياً للكاتب الإسرائيلي “تسفي برئيل”، تناول فيه شخصية الأمير “محمد بن سلمان” ورأى أنه يتفق تماماً مع واشنطن بشأن ضرورة العمل بحزم ضد الرئيس السوري “بشار الأسد” والنظام الإيراني وتنظيم “داعش”. وأكد الكاتب على أن العلاقات الوطيدة بينه وبين ولي عهد الإمارات تخلق تحالفاً بين الشابين الواثقين من أنه لا أحد سواهما يمكنه قيادة الشرق الأوسط.

    محمد بن سلمان” هو الحاكم الفعلي..

    يقول الكاتب الإسرائيلي: إن “تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد في المملكة السعودية كان فقط مسألة وقت. فـ”الولد” الذي سيبلغ في نهاية آب/أغسطس القادم (32 عاماً), هو بطبيعة الحال القائد الفعلي للمملكة, وهو الآمر الناهي في كل ما يخص السياسة الخارجية, وهناك توقعات بأن الملك المريض “سلمان بن عبد العزيز” سيعتزل من منصبه قريباً ويترك المنصب لنجله”.

    إقصاء “محمد بن نايف”..

    منذ أن تولى الملك “سلمان” زمام الحكم في السعودية، قبل عامين ونصف، يتم تأهيل نجله لخلافته في المنصب, سواء من خلال إرساله في مهام سياسية بالنيابة عن أبيه, أو عندما بادر بالتخطيط والتنفيذ للعملية العسكرية في اليمن من خلال منصبه كوزير للدفاع.

    يشير “برئيل” إلى أنه في بداية العمل الرسمي للأمير “محمد بن سلمان”, كان ابن عمه, “محمد بن نايف” هو من يدير العلاقات مع الإدارة الأميركية ولا سيما مع الـ(CIA)، ولكن سرعان ما تم إقصاء “بن نايف” بعدما أدركت الإدارة الأميركية من هو الرجل الأقوى في المملكة الذي يجب التعامل معه. وأصبح الأمير “محمد بن سلمان” هو همزة الوصل، ليس فقط مع الإدارة الأميركية، بل أيضاً مع الرئيس الروسي “بوتين” الذي التقى به عدة مرات من أجل التنسيق بشأن السياسة التي ينبغي اتباعها تجاه سوريا وإيران.

    محمد بن سلمان” يحظى بقبول أميركي وإسرائيلي..

    يؤكد الكاتب الإسرائيلي على أن “محمد بن سلمان” يحظى بقبول إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، لأن مواقفه الحازمة تجاه “طهران” تجعله شريكاً استراتيجياً مهماً, ليس فقط في التصدي لإيران بل أيضاً في وقف التمدد الروسي في الشرق الأوسط. حيث يتفق “محمد بن سلمان” تماماً مع الإدارة الأميركية بشأن ضرورة وقف النفوذ الروسي في المنطقة وإسقاط نظام “الأسد” والعمل بإصرار ضد تنظيم “داعش” والجماعات الأخرى المتطرفة, بداية من “الإخوان المسلمين” وحتى “حزب الله”.

    ويضيف “برئيل”: “خلال العامين الماضيين أفادت بعض المواقع الإخبارية العربية، أن هناك عدة لقاءات تمت بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين. حيث جرى لقاء بين الطرفين في “إيلات” عام 2015, بينما جرى لقاء آخر، على هامش القمة العربية التي انعقدت في آذار/مارس الماضي في الأردن، وهناك لقاءات منتظمة بين ضباط سعوديين وإسرائيليين في حجرة العمليات المشتركة التي تجمع بين “الأردن والسعودية والولايات المتحدة” لتنسيق العمليات”.

    وتلك اللقاءات تتطلب موافقة “محمد بن سلمان”، بصفته وزيراً للدفاع السعودي. لكن الأمر الذي لا يمكن التحقق منه حتى الآن، هو مدى رغبة وقبول “بن سلمان” لدفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ضمن خطة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”, ومدى قدرته على إحداث تحول في العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

    بن سلمان” خطط للانقلاب على السلطة في قطر..

    أشار الكاتب الإسرئيلي إلى ما نشره مؤخراً أحد المدونين السعوديين – ويُدعى “مُجتهد” – من تغريدات على حسابه على موقع التدوين القصير “تويتر”، والتي كشف فيها عن “مؤامرة” مشتركة للأمير “بن سلمان” وولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد” لإحداث انقلاب في قطر. حيث كتب “مجتهد” – الذي ثبت أن كثيراً من تغريداته صادقة وتستند إلى مصادر من داخل البلاط الملكي السعودي – أن كلاً من “بن سلمان” و”بن زايد” كانا ينويان إرسال مقاتلين مرتزقة تابعين لشركة “بلاك ووتر” إلى قطر, بالإضافة إلى قوات إماراتية للاستيلاء على السلطة هناك ثم تعيين شخص آخر من أسرة “آل ثاني” يدين بالولاء للسعودية. وهكذا كان وليا العهد السعودي والإماراتي يتمنيان إنهاء الأزمة وفرض الإرادة السعودية على قطر. لكن الولايات المتحدة مارست الضغوط لوقف تلك المؤامرة.

    جيل الشباب يحكم دول الخليج..

    يضيف “برئيل” أنه ليس هناك تأكيد لتلك التغريدات كما أنها لا تستند إلى حقائق فعلية. لكن الذي لا شك فيه هو عُمق العلاقة بين وليي العهد  السعودي والإماراتي، مما يخلق تحالفاً بين الشابين الواثقين بالمهمة العالمية أو على الاقل العربية التي أصبحت على كاهلهم، وأنه لا أحد سواهما يمكنه قيادة الشرق الأوسط. إنه جيل جديد من الشباب يشمل أيضاً أمير قطر “تميم بن حمد” البالغ من العمر 37 عاماً, الذي تولى الحكم أخيراً في منطقة الخليج بعدما سبقهم زعماء من الشباب في كل من “المغرب والأردن وسوريا”.

    وفي الختام يرى الكاتب الإسرائيلي أن قرار تعيين “محمد بن سلمان” ولياً للعهد – والذي مر دون أي معارضة وبتأييد جارف من جانب هيئة البيعة – لن يثير قلاقل جديدة في المملكة السعودية.

    ومن أجل إشاعة حالة من الرضا والارتياح بين المواطنين السعوديين بمناسبة قرار التعيين, أعلن الملك “سلمان” عن تمديد اجازة عيد الفطر وإعادة الامتيازات المادية التي تم إلغاؤها مؤخراً من العاملين في المؤسسات الحكومية وأفراد الجيش. وذلك بعدما ثبت أن العلاوة المالية كانت ولا تزال وسيلة ناجعة للحفاظ على الاستقرار والهدوء في المملكة.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا