مثقفي العراق يفندون مأدوبة “المالكي” لمغموري الثقافة

الأحد 05 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اعترض كثير من المثقفين والكتاب العراقيين مؤخراً على مقابلة أجراها البعض من الأدباء والكتاب مع نائب رئيس الجمهورية “نوري المالكي”، واعتبروها محاولة من المالكي لإستقطاب الأدباء والمثقفين باءت بالفشل لأنها لم تلق إستجابة إلا من المغمورين.

وإنهال بعض الكتاب على من حضروا لقاء المالكي بالإتهامات والإدانة، حيث نشر أحد الحاضرين صور اللقاء على حسابه الخاص على شبكة التواصل الإجتماعي “فيس بوك” وتشاركها الكتاب المعترضين مع كلمات الإستنكار وأستهجان المشهد برمته.

العليوي : شكراً على تعريفي بأسماء جهلتها 30 عاماً
في تعليق له، نشره على حسابه الخاص على “فيس بوك” مع صور من حضروا اللقاء، قال الكاتب والروائي “حمزة العليوي”: “بعد أكثر من ثلاثين سنة، ضمنها سنوات التخصص الأكاديمي في الرواية العراقية والعربية، ثم العمل المنتظم في الصحافة مديراً للقسم الثقافي في جريدة العالم البغدادية لثلاث سنوات، وقد كانت “العالم” باباً مشرعة دائماً لأغلب الأسماء الثقافية العراقية المكرسة أو الحديثة والشابة، والجميع يعرف مكانة العالم في الصحافة العراقية، بعد هذا كله فإني أجزم وأصيح بأعلى صوتي أني لم أسمع بأصحاب هذه الصور إلا قلة نادرة منهم، لم يسبق لي أن قرأت لأحدهم.. والمؤكد عندي أن جهلي بأسماء هؤلاء الكتاب والمثقفين هو منتهى التقصير، وربما التعسف والغرور الفارغ.. وها أنذا أشكر السيد نائب رئيس الجمهورية لأنه ساعدني أن أتعرف على أسماء مثقفي بلادي ممن لم أسع في معرفتهم، فشكراُ من القلب له.. وشكر خاص للصديق “كاظم الميزري”، وقد كان أحد أعضاء الوفد، وقد تفضل علينا بنشر بعض الصور التوضيحية”.

جبور: ثلة من الأشباه صنعتها دولة القانون
علق دكتور “ستار جبور” على تدوينة العليوي، قائلاً: “مع جل احترامي لهم وبعيداً عن إنتقاصهم، فإن بعضهم وأعرفهم جيداً.. هم ليسوا مثقفين بل صناعة دولة القانون وكانوا قد ظهروا بعد حقبة التظاهرات في 2011 للترويج للمالكي وتوجهاته والدفاع عنه. وألبسوهم البدلات وزجوهم في وسائل الإعلام للقيام بهذا الدور، وهم بالكاد يستطيعون تأليف جمل فصيحة متماسكة. ولذا فإن الإقتصار على حضورهم يمثل خيبة كبيرة للمالكي في إستقطاب المثقفين الحقيقيين أو الفاعلين ويكشف عن تهافت صناعته الثقافية”.

السكاف: تقارب المستوى الثقافي بين المضيف والضيوف
جاء تعليق الناقد والصحفي “حسين السكاف” على نفس التدوينة، بقول: “الحمد لله، ليس بينهم صديق لي.. فقد قررت حذف أي صديق شارك بالمهزلة، أعتقد أن اللقاء ناجح جداً، نظراً لتقارب المستويات الثقافية والأخلاقية حد التطابق بين المضيف والضيوف”.

وعلق شاب يدعى “علي جبار” أيضاً بقوله: “أصعب شئ في وجود المثقف الواعي والأديب صاحب النتاج أمثالكم، أن لا يبيع ماء حضوره لمثل هؤلاء الحضيض ولكن فاقد الشيء لا يعطيه.. ولكن ثق أستاذي أن حضور مثل هؤلاء هو دليل إفلاس والقادم جميل”.

مثقفي السلطان
وفي تدوينة أخرى سجلها “حمزة العليوي” ايضاً حول نفس الموضوع، كتب مواصلاً: “لا أظن إن الموقف قد تغير كثيراً؛ فمن قبل كان الرئيس ينظر إلى وجوه المتكلمين من كتاب القصة والرواية، وهو يقول في نفسه: “أعرف أنكم تكذبون؛ ولكن من قال لكم أني أريد غير هذا الكذب!”.. لكن الرئيس الذي حول البلاد إلى إسطبل، كان يريد من كتابه أن يكتبوا نصاً يخلده، بالضبط مثلما كتب يوماً زعيم هذه البلاد قبل آلاف السنين، وقد خص مدينته بابل بمهرجان شبه عالمي.. كان الرئيس يتمنى بالفعل أن يكتب فلان رواية تشبه ما كتبه التكرلي عن آخر سنة من حكم من أسماه مجتمع الرواية، آنذاك، بالمخبل.. لكن الزعيم يعرف جيداً ما يريد؛ فالزعامة أمر آخر عن أن تكتب، أو تسمح بكتابة نص عظيم.. ولا يريد الزعيم من كتاب الرواية سوى أن يشهدوا أنه كان رئيساً عظيماً.. وهذا ما نجح به الجميع، أن اثبتوا للرئيس كم هم تافهون وبلا قيمة؛ عندما كتبوا عن بلاد بلا كرامة، وإنسان يسحقه صرصار.. وهذا ما فعله آخرون بعد حين، بالضبط هذا ما تكلموا به مع نائب الرئيس”.

اما الكاتب “محمد مزيد” فقد علق علي حسابه الشخصي علي “فيس بوك”، مستهجناً: “همزين ولا واحد من أصدقائي الأدباء ممن هرول بلا حياء إلى مائدة عار المالكي”. وعلق عليه الصحفي “صالح مهدي محمد” قائلاً: “هؤلاء الجدد اللي إشتغلوا حديثاً بالإعلام أعلنوا أسماءهم حتى نكشف المتسللين للوسط الإعلامي والصحفي الذين اشتروا أماكنهم بفلوسهم وبأصواتهم وبتواطؤ المتنفذين المعروفين بالوسط الصحفي”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.