“مايكل هانيكه” .. يُدين الحملات المناهضة للتحرش الجنسي !

الأربعاء 14 شباط/فبراير 2018
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

هاجم المخرج النمساوي، “مايكل هانيكه”، الحملات المناهضة للتحرش الجنسي، التي ظهرت بعد فضيحة المنتج السينمائي الأميركي، “هارفي واينشتاين”، مثل حملة (أنا أيضاً – Me Too)، و(Whats’up)، المناهضة للتحرش الجنسي.

حملة تتسم بالتزمت..

وفقاً لمجلة (فارايتي) الأميركية المعنية بأخبار السينما العالمية، أكد “هانيكه” على أن هذه الحملات تعمل على تأجيج الكره لدى النساء تجاه الرجال، كما أنها لا تقوم بالدور المنوط به التي أقيمت من أجله، لأن مزاعم الفنانات لا تعتمد على أدلة أو براهين تُدين المُذنب. واصفا الحملة بالتزمت.

وتسائل “مايكل” بإستهجان شديد، كيف لهؤلاء الفنانات اللاتي وصفن أنفسهن بالضحايا، أن يتحدثن عن حادثة مرّ عليها 20 أو 30 عاماً، ومطلوب من الجمهور أن يكره الممثل أو المخرج أو المنتج الذي أحبه وعشق أفلامه، أن يقف ضده.

وأستنكر، صانع الأفلام النمساوية الفائز مرتين بالسعفة الذهبية في “مهرجان كان السينمائي”، الصحف التي وصفت هذه الحملات بأنها “موجة للتطهير”، قائلاً: “هي دعوة للتزمت ليس إلا”.

تضليل يعوق الإبداع الفني..

أكد “هانيكه”، على أن رأيه في الحملات المناهضة للتحرش الجنسي لا يعني أنه مؤمن بالقضية، لافتاً إلى أن الرجال الذين يرغمون النساء على الإغتصاب قسراً أو بالإكراه لابد من معاقبتهم، موضحاً أنه يشعر بالإشمئزاز من النساء اللواتي قررن الإفصاح عن تجاربهن مع الإعتداء الجنسي بعد مرور سنوات طوال عليها.

مشيراً إلى أن مشاركة الفنانات تجاربهن مع الإعتداء الجنسي عبر صفحاتهم الرسمية عبر الشبكات الاجتماعية أدى إلى التضليل الذي من شأنه أن يعوق الإبداع الفني.

وفي مقابلة مع صحيفة (كوريير) النمساوية اليومية، سئل الفائز بالسعفة الذهبية لمرة واحدة، عما إذا كان يعتقد أن هناك ميلاً مؤخراً لإعادة بناء المحرمات، على سبيل المثال نتيجة للنقاش (#MeToo). وعلى الرغم من أنه قال أنه “بالطبع” يعتقد أن “أي شكل من أشكال الإغتصاب أو الإكراه” يعاقب عليه، إلا إنه أشار أيضاً إلى الحركة الحالية بأنها “هستيريا مسبقة”، وقال أنه يراها “مثيرة للإشمئزاز”.

ونقلت المجلة الأميركية، عن لسان “هانيكه” من حوار أجرته صحيفة (كوريير) اليومية النمساوية: “هذا التزمت الذي فرضه عدد كبير من النساء، مشبع بالكراهية تجاه الرجال”.

وأضاف المخرج، البالغ من العمر 75 عاماً: “بالطبع، يجب أن يعاقب أي شكل من أشكال الإغتصاب أو الإكراه الجنسي، ولكن الذي نشهده الآن مثير للإشمئزاز تماماً”. ووفقاً له، ما يحدث الآن هو أدانة صريحة للفن.

الثالث بين المستنكرين لتلك الحملة..

أشارت المجلة الأميركية، إلى أن المخرج، “مايكل هانيكه”، يعتبر الرقم الثالث الذي أدان الحملات المناهضة للتحرش الجنسي، فقد سبقته الممثلة الفرنسية، “كاترين دينوف”، التي وصفت هذه الحملات بأنها: “دعوة إلى إرسال الرجال إلى المذبح، بدلاً من مساعدة النساء على أن يكن أكثر إعتماداً على الذات، تساعد أعداء الحرية الجنسية”.

واعتبرت الممثلة الفرنسية الشهيرة، “بريغيت باردو”، أن الممثلات في هوليوود، اللاتي أطلقن الحملة، “منافقات وسخيفات وغير جذابات”، بحسب تعبيرها في حوار مع مجلة (باري ماتش) الفرنسية.

وأوضحت “باردو”، أن هناك العديد من الممثلات اللاتي يغازلن المنتجين، بغرض حصولهن على الأدوار الفنية، ولكن عندما يروين قصصهن بعد ذلك، فإنهن يشيرن إلى أن ما مرن به هو تحرش جنسي.

تجدر الإشارة إلى أن المخرج النمساوي وكاتب السيناريو المخضرم، “مايكل هانيكه”، حاز على “سعفة كان الذهبية” عن فيلم (The Piano Teacher) عام 2001، وجائزة أفضل مخرج في “كان” عن فيلم (Time of the Wolf) عام 2003، كما حاز على جائزة أفضل مخرج في “كان” 2005 عن فيلم (Caché)، وحصل على جائزة أفضل فيلم غير ناطق بالإنكليزية من الـ”غولدن غلوب”، (الكرة الذهبية)، عن فيلم (The White Ribbon)، وحاز على سعفة “كان” الذهبية عام 2012 عن فيلم (Amore).



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية