“ليبرمان” : العرب فهموا أن عدوهم هو “النظام الإيراني” وليس “إسرائيل”

الجمعة 07 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

أكد “أفيغدور ليبرمان”، وزير الدفاع الإسرائيلي، في حوار حصري إلى “مهرداد میردامادي”؛ مراسل (راديو الغد) الأميركي الناطق باللغة الفارسية، على الصداقة القديمة بين “إيران” و”إسرائيل”، وقال: “إن عداء الجمهورية الإيرانية مع إسرائيل دفع العرب إلى فهم الحقيقة، وهي أن النظام الإيراني، “المتطرف”، هو عدوهم الحقيقي وليس إسرائيل”.

وشدد على أن “إسرائيل” لن تسمح لـ”إيران” مطلقًا باستمرار التواجد العسكري في “سوريا”. وأضاف تعليقًا على التقارب العربي مع “إسرائيل” مؤخرًا: “لعلها المرة الأولى التي يفهم فيها العرب المعتدلون أن عدوهم الرئيس ليس إسرائيل واليهود والصهيونية، وإنما النظام الإيراني المتطرف”.

وبموجب هذه التصريحات؛ “فالتغيير في موقف العرب هو بسبب النظام الإيراني، ويمثل بالتأكيد خطوة للإمام”. وفي هذا الصدد كانت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية قد تحدثت، عام 2016، عن تقارب “سعودي-إماراتي” مع إسرائيل “في تحالف غير مكتوب ضد إيران”، وصنفت الصحيفة الأميركية آليات التواصل بين الأطراف الثلاث بـ”الهامة والواقعية”.

نرفض تمامًا الوجود الإيراني العسكري في سوريا..

أعرب “أفيغدور ليبرمان” عن قلقه حيال تراجع مستوى الأنشطة الإيرانية في “سوريا”، وقال: “إننا نراقبهم؛ ونحن عازمون للحيلولة دون رغبتهم في تحويل سوريا إلى قاعدة ضد إسرائيل… ونحن نأمل أن تكون رسالتنا واضحة تمامًا، وهى أننا لن نتورع عن فعل أي شيء للحيلولة دون إنشاء قاعدة على حدودنا”.

ويعتقد هذا المسؤول الإسرائيلي إن استقلال “إيران” وحقها الكامل في التعاون مع “سوريا”، وقال: “نحن لا نعارض أي تعاون اقتصادي أو دبلوماسي أو أي تعاون في مجال آخر بين البلدين.. لكننا نعارض تمامًا الوجود العسكري الإيراني في سوريا، ونرفض مساعيهم لزعزعة استقرار الشرق الأوسط بالكامل، ونحن لن نجيزهم إطلاقًا بالتواجد العسكري في سوريا أو الإضرار بدولة إسرائيل”.

وكانت وكالة الأنباء الروسية، (تاس)، قد نقلت قبل شهر تقريبًا، عن مبعوث “فلاديمير بوتين” الرسمي إلى “سوريا”؛ قوله: “تبعد القوات الإيرانية عشرات الكيلومترات عن مرتفعات الجولان السورية”. وبعدها أعلن “بنيامين نتانياهو”، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه سلم “فلاديمير بوتين” رسالة واضحة مفادها، بحسب (راديو الغد)، أن “إسرائيل” تعارض تمامًا أي وجود إيراني في “سوريا”.

روسيا بين إيران وإسرائيل..

وحول التفاهم والتناسيق مع الجانب الروسي؛ أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي: “سبل الحوارات والمحادثات مع الجانب الروسي مفتوحة، ونحن نتحدث معًا بصدق وعقول منفتحة. والمحافظة على الاستقرار في سوريا يخدم المصالح الروسية، نظرًا للاستثمارات الروسية في سوريا. لكن من جهة أخرى، فالأنشطة الإيرانية في سوريا تهدد الاستقرار في هذا البلد”.

وأضاف: “لا نعاني أي مشكلة مع الشعب الإيراني، وإنما مشكلتنا مع ذلك النظام المجنون، حيث نسمع كل يوم أنهم يريدون القضاء على إسرائيل، وأنهم لن يقبلوا بوجودنا إطلاقًا، بل إنهم يكتبون على صواريخهم بالعبرية، (نريد مسح إسرائيل عن وجه الدنيا)”..

طموحات إيران السياسية مع السلاح النووي يمثل مشكلة للجميع..

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي على عدم سلمية الأنشطة النووية الإيرانية وخطورة هذه الأنشطة، ليس فقط على “إسرائيل”، وإنما على المنطقة ككل؛ وقال: “امتلاك إيران لأسلحة نووية هو الخطر الأكبر على استقرار الجميع. و طموحات إيران السياسية مع امتلاك سلاح نووي سوف يمثل مشكلة للجميع. وهدفهم هو امتلاك سلاح نووي وليس مصفاة نووية”.

وكان “بنيامين نتانياهو” قد أعلن، قبل أشهر، أن لدى “إسرائيل” أدلة ووثائق عن التطور الإيراني النووي السري، والذي يعكس حجم الخداع الإيراني. تلك التصريحات التي وصفها “محمد جواد ظريف”، وزير الخارجية الإيراني، بالقديمة والتي سبق وأن فحصتها “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. وكانت الوكالة الدولية قد أكدت مرارًا إلتزام “إيران” ببنود “الاتفاق النووي”.

رد الفعل على الموقف الأوروبي حيال إيران..

وتعليقًا على تردد الدول الأوروبية على الموقف الإسرائيلي؛ شبه “ليبرمان” موقف قادة هذه الدول بما حدث إبان “ألمانيا” النازية، حيث تأخروا بحسب الوثائق التاريخية في استكشاف خطر “هتلر”… “وللأسف نعيش الآن نفس الوضع، نحن نرى أي المشكلات يواجه العالم بسبب كوريا الشمالية، ويمكن تصور حجم الخطورة التي ستترتب على امتلاك إيران لأسلحة نووية”.



الكلمات المفتاحية
أفيغدور ليبرمان إسرائيل إيران

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.