لجان .. ولجان لتمييع جريمة ضباط حزب نافذ ضد الاعلامي العبادي

الثلاثاء 16 تشرين أول/أكتوبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كتب ناصر الياسري : في دوله مثل العراق يهيمن عليها حزب واحد وشخص واحد تضيع فيه الحقوق وتنتهك الحريات وينتشر فيه الفساد والمحسوبية يكون المواطن هو الخاسر الوحيد فيه بعد الوطن . وتعتبر قضية ألأعلامي عماد العبادي الذي كان لموقع “كتابات” الدور الكبير في تسليط الضوء على المؤامرة التي حيكت ضده من خلال تلقين أشخاص بإفادات مزورة كانت لو اخذ بها القضاء لدفعت بهذا ألأعلامي إلى منصة الإعدام .

وقد كان “أبطال” هذا المشهد المأساوي ثلاثة ضباط ينتمون إلى حزب يهيمن على السلطة يقودهم الرائد خالد ومعه اثنان من ضباط الدمج وهم كل من الرائد علي يوسف والرائد جمعة المكنى بأبي ياسر الشامي والذين قاموا بتعذيب ثلاثة مواطنين من منطقة الفهود في اهوار الناصرية وإرغامهم على الاعتراف بأن ألأعلامي عماد العبادي هو من مولهم وشاركهم في تفجيرات الناصرية الأخيرة وكذلك قيامة بأحياء تنظيمات البعث في محافظة ذي قار.
لكن هذا التدبير لم ينطل على قضاة محافظة الناصرية الذين سرعان ما افشلوا المؤامرة وكانوا لضابطي الدمج بالمرصاد فقد قام هؤلاء القضاة وبعد أن بانت لهم الحقائق برفع دعوى قضائيه ضدهم ومعهم الرائد خالد وسوقهم للمحاكم لينالوا جزائهم فيما شكل الفريق حسين كمال وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات لجنة لمعرفة المقصر الحقيقي في هذه الجريمة .
وكان الإعلامي عماد العبادي قد اتصل بالوكيل الأقدم لوزير الداخلية عدنان الاسدي الذي أوعز بدوره بتشكيل لجنة من الشؤون الداخلية لمتابعة تداعيات هذه القضية والتي أساءت إلى سمعة الوزارة كون ضباط الثلاثة ينتمون اليها.. فيما أعرب عقيل ألطريحي مفتش عام وزارة الداخلية عن امتعاضه الشديد للواقعة فوعد بتشكيل لجنة تحقيقيه لم تر النور لحد كتابة هذا التقرير !
وكان وزير حقوق الإنسان قد أرسل مدير فرع مكتب حقوق الإنسان في الناصرية لمقابلة المتهمين المطلق سراحهم في ناحية الفهود والذين تم تلقينهم بالاعترافات المزورة ورفع تقرير بذلك الى الوزير..
وبدوره قام العبادي بمخاطبة مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي طالباً منه التدخل السريع ووضع حد  لهذه المهزلة والتي ارتكبها أناس يدعون انتمائهم لحزبه.  
وقد اضفت كل هذه التداعيات طابعاً مشكوكا به في الرغبة بحسم هذه القضية ومعاقبة المزورين الفاعلين خاصة وان جميع العراقيين يدركون ان تشكيل اللجان الغرض منه تمييع القضية وبالتالي الضغط على المشتكي من اجل التنازل قبل أن تتحول هذه القضية الى جنحة ضد المشتكي .
ان الدعوة موجهة الى رئيس الوزراء نوري المالكي للتدخل بشكل مباشر لتطبيق القانون الذي يرفع شعاره دوماً ويؤكد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تسييس القضاء وكان قد اكد في أخر كلمة له على هذه المسألة في خطابه بمؤتمر المحامين العراقيين الأخير قبل عشرة ايام. وايضا فأن الضرورة تستدعي تفعيل دور نقابة الصحفيين العراقيين متمثله بنقيبها مؤيد اللامي والذي ولولاه لما تم إقرار قانون حماية الصحفيين والذي يتم الآن خرقه من قبل جهات نافذة في الدولة. 
ان جمعا من الصحفيين قد حذروا من ان لفلفة القضية وتمييعها ف سيضطرهم الى طرحها في المحافل والمحاكم الدولية .



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية