قانون مفوضية الانتخابات الجديد .. ترحيب من القوى السياسية ورفض من الثوار !

السبت 07 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في خطوة نحو تحقيق أحد مطالب المحتجين العراقيين، من وجهة نظر الساسة العراقيين، إلا أنها لم تلق إقبالًا من جانب الشارع العراقي، حيث خرجوا بزخم كبير ضد ذلك القرار،  فقد أقر “مجلس النواب”، (البرلمان)، العراقي، أمس الأول، “قانون مفوضية الانتخابات”، الذي سيتم بموجبه تشكيل مجلس مفوضية من قضاة مستقلين.

وصوت النواب بالأغلبية على بنود القانون، الذي يمهد لتشكيل مفوضية جديدة بعيدة عن سلطة الأحزاب.

وقال رئيس البرلمان، “محمد الحلبوسي”، في مؤتمر صحافي عقب إقرار القانون، إن مفوضية الانتخابات التي سيتم تشكيلها بموجب القانون الجديد، لن تخضع لسلطة السياسيين.

وأوضح أن: “أعضاء مجلس المفوضية، وفقًا لقانونها الجديد، سيكونون 7 قضاة من ذوي الخبرة من الصف الأول”، مبينًا أن: “اختيارهم سيكون عن طريق القرعة لضمان الشفافية”.

وأضاف “الحلبوسي” أن: “القانون الجديد ينص على إنهاء عمل المفوضية الحالية، ونقل المدراء العامين لدوائر أخرى، مع إبقاء أربعة منهم”.

وأشار إلى أن “مجلس النواب” سيقر، الأسبوع المقبل، مشروع قانون الانتخابات النيابية.

يخدم الأحزاب على حساب الكتل الصغيرة..

ويُعد إصلاح القوانين الخاصة بالانتخابات والمفوضية التي تشرف عليها، من أبرز مطالب احتجاجات يشهدها “العراق”.

ويقول محتجون إن قانون الانتخابات البرلمانية النافذ، يخدم الأحزاب الحاكمة على حساب الكتل الصغيرة والمستقلين، فيما كانت تتولى الأحزاب الحاكمة تسمية أعضاء مفوضية الانتخابات، التي من المفروض أن تكون مستقلة.

خلاف أساس يدور حول تقليص عدد أعضاء البرلمان..

من جهته؛ أكد النائب عن تحالف (الفتح)، المقرب من “إيران”، “قصي عباس الشبكي”، أن قانون مفوضية الانتخابات وصل إلى مراحله النهائية، مشيرًا إلى أن الإشكالية الأساسية ترتبط بمشروع قانون الانتخابات.

ورأى “الشبكي” أن الخلاف الأساس يدور حول تعارض بعض المواد الدستورية مع الرغبة في تقليص عدد أعضاء البرلمان المقبل.

وأضاف أن: “من بين نقاط الخلاف التي لم تحسم قضية الدوائر الانتخابية، وهل تكون واحدة بكل محافظة أم لا، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك مناطق متنازع على تبعيتها لبعض المحافظات”.

استجابة لمطالب الشعب العراقي..

من جهتها؛ قالت “عالية نصيف”، النائبة في البرلمان العراقي، إن ما تم من تصويت بالموافقة على قانون مفوضية الانتخابات هو استجابة لمطالب الشعب العراقي.

وأكدت “نصيف” على أن هذه الموافقة تأتي في إطار الاستجابة لتوجيهات المرجعية الدينية ولمطالب الشعب العراقي؛ وتطمين مختلف فصائل الشعب والمتظاهرين وإعطاء الضمانات الكافية لهم بضرورة تهيئة ما يلزم لإجراء انتخابات مبكرة.

وأوضحت أن إجراء الانتخابات العراقية المبكرة يأتي من خلال آلية إنتاج هذه الانتخابات، وهي مفوضية الانتخابات، مع ضرورة عدم الإعتماد على هيكل المفوضية الحالي المبني على أسس محاصصية، وإحالة الأمر للقضاء، لأن القضاء لم يتلوث بالصفقات السياسية والتكتلات الحزبية، حتى الآن.

أُملي على رئيس الجمهورية من بعض القوى السياسية..

وعن القانون الآخر الذي سيتم التصويت عليه، وهو قانون الانتخابات أو مجلس النواب العراقي، أضافت “نصيف” بأن هناك قناعة لدى بعض القوى السياسية بأن هذا القانون تم إملاؤه على رئيس الجمهورية من قِبل كتل سياسية كانت لها فيه مصلحة، ولذا فإنه لم يُعد ملائمًا وتم إلحاق قانون آخر به، وهو قانون الحكومة الذي يُعد منصفًا لحقوق الشعب العراقي.

وأشارت “عالية نصيف”، نائبة البرلمان العراقي، إلى أنه تم، بالأمس، اجتماع للكتل السياسية لمناقشة مواد القانون المختلف عليها، وهي تسعة مواد، بدأت تضيق هوة الخلاف شيئًا فشيئًا ويرجح أن يتم التصويت عليه بالموافقة.

به التفافة على مطالب المتظاهرين..

تعليقًا على تلك الخطوة، قال “هاشم الشماع”، عضو مركز “العراق” للتنمية السياسية والقانونية، لـ (كتابات)؛ أن إقرار قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من قِبل “مجلس النواب” خطوة بالإتجاه الصحيح ، لكن يلاحظ على هذا القانون الجديد، تضمين بعض المصطلحات التحاصصية التي يرفضها الشعب، منها مراعاة العدالة المناطقية، والقضاء في “كُردستان” يرشح قضاة عدد إثنين، وإجراء القرعة، هذه التفافة على مطالب المتظاهرين الذين يريدون القضاء على الفساد والمحاصصة التي أوصلت البلد إلى نتائج وخيمة لا تحمد عقباه.

وأعتقد “الشماع” أن الشارع سيُصر على رفضه لهذا القانون الجديد، ما لم يتم تعديله بحذف هذه المصطلحات، وأعتمد الكفاءة والنزاهة كمعيار أساس في الاختيار، وإلا سيبقى الرفض قائمًا، والأفضل والأسلم للقوى السياسية، النزول كليًا لرغبة الشارع العراقي في تشريع القوانين، وإحداث ثورة تشريعية كبرى، لا سيما وأن 350 قانونًا مهمًا معطلًا في رفوف “مجلس النواب”، بسبب هذه المحاصصة والخلافات العميقة.

موضحًا أنه يجب إعادة النظر في هذا القانون الذي بدأت بوادر رفضه من الشارع، تمهيدًا لإقرار قانون الانتخابات لمجلس النواب الجديد، الذي هو الآخر تعطل وتأجل بسبب هذه الخلافات العميقة.

العاكفون على وضع القانون غير مرحب بهم..

كما قال مدير عام وكالة (بغداد) الدولية، “فؤاد الصافي”، إن تصويت البرلمان العراقي على قانون مفوضية الانتخابات، يشكل أول الغيث على طريق الإصلاحات السياسية والدستورية في “العراق”، وجاء نتيجة طبيعية لاستقالة حكومة، “عادل عبدالمهدي”.

لكن “الصافي” أشار إلى أن الشخصيات التي عكفت على وضع القانون الجديد غير مرحب بها من قِبل الشارع العراقي، ما سيبقى قائمة المطالب حاضرة في الحراك الجماهيري إلى ان تحقق كافة مطالبه.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.