في أحدث إشارة إلى التوتر بين طهران وأنقرة.. إيران تنتقد الإسلام العلماني في تركيا

الأربعاء 14 كانون أول/ديسمبر 2011
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

قال علي أكبر ولايتي، مستشار بارز للمرشد الأعلى علي خامنئي، في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس الثلاثاء إن النموذج التركي “الإسلام العلماني” هو نسخة من الليبرالية الغربية الديمقراطية وغير مقبول بالنسبة للبلدان التي قال إنها تمر “بصحوة إسلامية “، في إشارة إلى الربيع العربي، بحسب ما نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية.
وتصف الصحيفة هذه التصريحات، في تقرير أعده مراسلاها دانيال دومبي من اسطنبول وبوزورغمهر من طهران بأنها “أحدث إشارة على التوتر المتزايد بين القوتين الاقليميتين”.
وتذكر الفاينانشيال تايمز بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان زار مصر وتونس (أول دولتين شهدتا سقوط حاكمين عربيين)، “مدافعا عن مؤسسات بلاده العلمانية”. وترى الصحيفة أن التنافس بين الدولتين الجارتين آخذ في الازدياد بسبب خلافهما بشأن قرار انقرة اقامة قاعدة تابعة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أراضيها.
وقال مسؤول تركي لصحيفة فاينانشال تايمز مؤخرا.”إنهم [الإيرانيين] يدعمون الأسد مهما كان الأمر… ولا يبدون رضاهم عن قاعدة الدرع الصاروخي الدفاعي. وهم ليسوا سعداء بتدخلنا في العراق أو في سوريا”. وأضاف أنه “على الرغم من ان شدة التنافس والحزازات بين البلدين عادة ما تكون غير ظاهرة، إلا أنها قائمة”.
لكن التوتر بين أنقرة وطهران يأتي على خلفية أوسع من ذلك بكثير. وجاءت تصريحات ولايتي بعد يومين من تهديد حسين ابراهيمي، وهو عضو في البرلمان الإيراني، لتركيا بشان قاعدة الرادار، قائلا انه إذا هوجمت إيران فسيكون أول رد لها هو استهداف قاعدة يجري بناؤها في ملاطية، بتركيا. وقال مسؤولون إيرانيون كبار نظرائهم التركية على عدم اتخاذ مثل هذه التعليقات على محمل الجد، ولكن إيران تريد إظهار غضبها على ما تعتبره تهديدا تشكله القاعدة.
 ويرد مسؤولون أتراك أن برنامج حلف شمال الأطلسي لا يستهدف على وجه التحديد طهران، وقد تم رفع اسم إيران من أهداف البرنامج بعد ضغوط تركية مضنية، وان الناتو لن يتبادل المعلومات الرادارية مع إسرائيل، عدو إيران. ولكن بما أن الولايات المتحدة أوضحت أنها سوف تتقاسم هذه المعلومات، فإن تأكيدات أنقرة فشلت في استرضاء إيران.
وشمل التنافس بين البلدين، وفقا للصحيفة، الوضع في العراق، حيث دافعت تركيا العام الماضي عن قضية الدكتور اياد علاوي، والقائمة العراقية من اجل تولي رئاسة الوزراء، ولكن في نهاية المطاف تم الإبقاء على نوري المالكي، الذي نال مزيدا من الدعم من إيران.
وتضيف الصحيفة أن من أسباب الخلاف بين انقرة وطهران أيضا “مصير الرئيس السوري بشار الأسد والتوجه المستقبلي للربيع العربي”. لكن الفاينانشيال تايمز ترى أن الجانبين حريصان على التقليل من شأن هذا التوتر بسبب تداخل مصالحهما الاقتصادية ومواجهتهما لمشكلات في البلدان المجاورة لهما.
* عن الفاينانشال تايمز البريطانية. ترجمة وإعداد كتابات



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.