“غلين كلوز” : لا أنتظر الـ”أوسكار” .. جائزتي الحقيقية حصلت عليها من ثقة الجمهور !

الثلاثاء 22 كانون ثاني/يناير 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

على مدى 40 عامًا، نجحت الممثلة والمغنية والمنتجة الأميركية، “غلين كلوز”، أن تحفر اسمها في مصاف نجمات الصف الأول، لتصبح من أهم ممثلات جيلها.

تتمتع “كلوز” بذكاء كبير تجلى في اختياراتها الذكية لأدوارها، والتي كانت عبرت من خلالها قلوب المشاهدين، لتحظى بشعبية جماهيرية كبيرة.

على مدار مسيرتها الفنية الحافلة بالعديد من الأعمال الفنية الهامة، حصلت على إشادات واسعة من جانب النقاد.

إذا نجح الزمان في رسم خطوط عميقة على وجهها، لكنه لم يفلح من سلب رقتها المعهودة وابتسامتها الرقيقة، لتُعد إحدى أرقى الممثلات من جيلها.

حصلت “كلوز”، مؤخرًا، على “غولدن غلوب”، أفضل ممثلة، بدورته السادسة والسبعين، عن دورها الرائع في فيلم (The Wife). وهي مرشحة بقوة لـ”أوسكار”، أفضل ممثلة، عن دورها في الفيلم، خلال فعاليات دورته الـ 91، المقرر إنعقادها، في 4 آذار/مارس 2019.

The Wife.. يعيد اكتشاف “كلوز” من جديد..

رغم مسيرتها الفنية الكبيرة التي قدمت فيها العديد من الأعمال الفنية الهامة، التي حملت مضمون وقضية معينة، يأتي فيلم (The Wife)، بعد 40 عامًا، ليعيد اكتشاف موهبة “غلين كلوز” من جديدة، حيثُ تفوقت “كلوز” على نفسها في شخصية، “جوان كاسلمان”، الزوجة الجذابة ذات الغموض الساحر والمحبة الوفية لزوجها، “غوزيف كاسلمان”، كاتب شهير وأحد أعمدة المشهد الأدبي في “نيويورك”.

جاء أداء “كلوز” مثيرًا للإعجاب، في عمل فني ممتع يغلب عليه طابع الكآبة من إخراج، “بيورن لونغ”.

يعتبر فيلم (The Wife)؛ من أهم المحطات الفنية في تاريخها الفني، إذ ينفتح الفيلم على عوالم واسعة من الحسرة ووجع الزواج الهشّ، والخداع، والكواليس الجنسية بين الزوجين.

في حوار مع صحيفة (الغارديان) البريطانية؛ سألها المحرر، “ريان غليبي”.. عن استعدادها لـ”أوسكار” الجديد؛ وهي في 71 من عمرها؛ فهي مرشحة بقوة لنيل “أوسكار أفضل ممثلة” عن دورها في فيلم (The Wife) ؟.. فأجابت ضاحكة: “أعتقد أنني تخطيت هذه المرحلة منذ فترة طويلة، فلا أنتبه إلى الـ (أوسكار)؛ وهذا لن يقلل من شأن وقيمة الجائزة، ولكن بحكم خبرتي كفنانة تيقنت أن الجائزة الحقيقية هي إكتساب ثقة واحترام الجمهور، وأعتقد أنني فعلت ذلك بأفلامي التي احترمت فيها عقول المشاهد”.

وتابعت: “أستمتع بنظرات الناس لي في الشوارع وهم يصافحوني، أشعر بحجم الحب الكبير الذين يملكونه لي، فهذه هي السعادة الحقيقية”.

تحدثت “كلوز”، في حوارها، عن والدتها الراحلة، التي كانت أكبر داعم لها منذ بدايتها الفنية، وحثت النساء على إثبات أنفسهن، للفوز بجحافل من المعجبين بهن.

وبسؤالها: “هل تأثرتِ بشخصية والدتك في أداء شخصية، جوان، في فيلم، The Wife ؟”.. قالت: “لا أنكر أن، جوان، تشبه أمي كثيرًا في صدقها ومشاعرها وأحاسيسها، فكانت محفز قوي لوالدي لمواصلته على النجاح، فقد كانت تأخذ المقعد الخلفي دائمًا وراء والدي، ولكن لم تكن مصدر إلهام مباشر لأداء شخصية جوان”.

التمرد سر نجاحها..

قالت “كلوز”، أن جدتها كانت تملك صوت غنائي جميل، كانت تنصت لها وهي تدندن بالأغاني، لكنها لم يكن لها نصيب من كعكة الشهرة. فكانت بعيدة عن الأضواء، ورثت “كلوز” جمال الصوت عنها، ولكن قررت أن تعرض موهبتها للعالم أجمع متحدية العقبات والصعوبات التي أعترضتها في بداية الطريق.

جدها هو صاحب الفضل الأول في حياتها، لإثبات نفسها كممثلة، فهو الذي حمسها  لأداء أول فيلم لها، في عام 1982.

جاءت إلى السينما متأخرة نسبيًا، إذ أقتحمت عالم التمثيل وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها، دخلت قلوب الجماهير مع أول عمل سينمائي لها، لدرجة جعلت البعض يتسائل كيف تسللت إلينا بهذا الشكل.

حصلت على ترشيح “توني”، وجائزة “أوبي” للعب دور امرأة فكتورية تعيش كرجل في الحياة الفريدة لـ”ألبرت نوبس”، وهو مشروع تمسكت به لمدة 30 سنة أخرى.

مسيرة فنية حافلة بالجوائز..

بدأت “كلوز” مسيرتها على المسرح؛ في عام 1974، في مسرحية (الحب من أجل الحب)، وكانت أغلب أعمالها على مسارح “نيويورك”، خلال السبعينيات وأوائل الثمانينيات، وظهرت في المسرحيات الموسيقية، بما فيها مسرحية (بارنوم)، على “برودواي”، في عام 1980، و(الشيء الحقيقي) في عام 1983، التي فازت عنها بجائزة “توني” لأفضل ممثلة في مسرحية. وكان فيلمها الأول هو، (العالم وفقًا لغارب)، 1982، وتابعتها بأدوار ثانوية في أفلام: (البرد الكبير) 1983، (الطبيعي) 1984؛ وترشحت في الثلاثة لجائزة الـ”أوسكار” لأفضل ممثلة مساعدة. وتلقت لاحقًا ترشيحات لجائزة الـ”أوسكار” لأفضل ممثلة عن أدائها في أفلام (جاذبية قاتلة) 1987، (العلاقات الخطرة) 1988، و(ألبرت نوبس) 2011. وربحت جائزتي “توني” آخريين في تسعينيات القرن الماضي، عن (الموت والعذراء) في عام 1992، و(سانسيت بوليفارد) في عام 1995، في حين فازت بجائزة “إيمي” عن الفيلم التليفزيوني (الخدمة في صمت: قصة مارغريث كاميرماير) عام 1995.

لعبت “كلوز” دور البطولة بدور “إليانور آكيتيان”؛ في الفيلم التليفزيوني، (الأسد في الشتاء)، عام 2003، وحصلت منه على جائزة “غولدن غلوب”. في عام 2005 لعبت دور البطولة في المسلسل الدرامي (الدرع). ومن عام 2007 إلى 2012، لعبت دور، “باتي هيوز”، في مسلسل الدراما (الأضرار)؛ على محطة (إف. إكس)، وهو الدور الذي فازت عنه بجائزة “غولدن غلوب” وجائزتي “إيمي”. وقد أدت صوت شخصية، “مونا سيمبسون”، في المسلسل الكوميدي (عائلة سيمبسون)؛ منذ عام 1995.

ترشحت “كلوز” لجائزة الـ”أوسكار” ستة مرات، وهي تشارك الرقم القياسي لممثلة بعدد الترشيحات ولم تفز، (مع ديبورا كير وثيلما ريتر). وحتى عام 2017، فهي تحمل أكبر عدد من الترشيحات لـ”أوسكار” دون فوز أكثر من أي ممثل حي آخر.

بالإضافة إلى ذلك، تم ترشيحها لأربعة جوائز “توني”، (فازت بثلاثة)، وأربعة عشر جائزة “إيمي”، (فازت بثلاثة)، وثلاثة عشر جائزة “غولدن غلوب”، (فازت باثنين)، وجائزتي “دراما ديسك”، (فازت بواحدة)، وثماني جوائز “نقابة ممثلي الشاشة”، (فازت بواحدة). كما فازت بجائزة “أوبي”، وتم ترشيحها لثلاث جوائز “غرامي” و”بافتا”.

نالت “كلوز” نجمة في ممشى المشاهير في “هوليوود”، وتم إدخالها في قاعة مشاهير المسرح الأميركي.

ترشيح “كلوز” لثلاثة مرات لجوائز الـ”أوسكار”؛ يعكس إرتباطها الوثيق منذ بداية مسيرتها الفنية.

لن يتم الإعلان عن ترشيحات الـ”أوسكار 2019″ حتى الآن، على الرغم من أنه سيكون هناك إعادة فرز للمنافسات في (فلوريدا) 2000، إذا وجد اسم “كلوز” في فئة “أفضل ممثلة”. فهذا يعني من أنها ستواجه منافسة شرسة، مع “أوليفيا كولمان”، التي تقدم واحدًا من أهم أدوارها، الملكة “آن”، في فيلم (The Favorite).

وعن شعورها في حال عدم فوزها بالـ”أوسكار” هذا العام ؟.. قالت أيًا كان ما يحدث في الليل، فمن غير المرجح أن يكون دراماتيكيًا مثل تجربتي في عام 1988، عندما كنت حاملاً لدرجة أنني حضرت الحفل مع طبيبي وزوجته، لقد كسرت كاحلي أيضًا، تأخرنا، كان هناك حركة مرورية فاضحة؛ وكان علينا الخروج من سيارة “ليموزين” وركضت في موقف السيارات، وكنت قد فقدت قرطًا، لذلك أضطر أحدهم للعودة والعثور عليه، وعندما خرجت أنا و”مايكل دوغلاس” لتقديم جائزة، بدأ الجميع يضحكون من حقيقة أني كنت حاملاً بشكل كبير.

وقالت، إن الطريقة التي تم بها الإبلاغ عن حالة الحمل، في عام 1987، كانت مؤشرًا على كراهية النساء المؤسسية؛ حاولت الصحافة الشعبية تصويرها على أنها منفوخة في المنزل لا تستطيع التمييز بين الفيلم والواقع. ذكرت إحدى صحف “المملكة المتحدة” أن الفنانة الكبيرة، “غلين كلوز”، فقدت جاذبيتها بسبب وزنها الزائد.

وعن رأيها في حملة (#MeToo)، التي ظهرت في أعقاب اتهام المنتج السينمائي الأميركي بالاغتصاب، أجابت: “سقوط، هارفي وينشتاين، وصعود حركة (#MeToo)، وضع حد لمثل هذه المواقف، أو على الأقل حرمانهم من أكسجين الدعاية”.

وأضافت؛ يجب تمكين المرأة في المقدمة لأنها شيء لن تصبح جزءًا من ثقافتنا، ما لم يكافح الكثيرون من أجلها.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية