“صراع السود”.. مشاهير بريطانيا تسحب البساط من نجوم هوليوود ​

الأحد 12 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كتبت – بوسي محمد :

أعرب عدد كبير من مشاهير مدينة صناعة السينما الأميركية “هوليوود” عن إستيائهم من صناع الأفلام في هوليوود بالولايات المتحدة للإستعانة بممثلين “سود” بريطانيين في أفلام حول “العلاقات العرقية” داخل الولايات المتحدة، ويأتي على رأس القائمة الممثل الأميركي “صامويل جاكسون” الذي استنكر ما تفعله صناعة الأفلام في هوليوود، قائلاً: “أن الولايات المتحدة تمتلك العديد من النجوم الذين ينتمون للعرق الأسود”.

الأميركان أولى من البريطانيين
بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية، تسائل “صامويل جاكسون” بإستهجان شديد عن سر استعانة صناع الأفلام الاميركية بمشاهير بريطانيا الذين ينتمون للعرق الأسود.

وانتقد جاكسون، المخرج الأميركي “جوردان بيل” بسبب استعانته بالممثل البريطاني “دانيال كالويا” في بطولة فيلم الرعب والإثارة Get Out. مشيراً إلى أن هناك عدد كبير من النجوم الأميركيين السود في حاجة للدعم والمساندة.

لافتاً إلى أن ما يفعله صناع الأفلام في هوليوود يمثل نوعاً من أنواع “العنصرية والتمييز” التي طالما عاني منها مشاهير هوليوود ذات الأصول الإفريقية.

مؤكداً على أن النجوم الأميركيين الذين ينتمون للعرق الأسود، “هم وحدهم فقط القادرين على التعبير عما واجهونه من عنصرية وتمييز في بلادهم، لأنهم لمسوا تلك المعاناة وتعايشوا معها”.

مضيفاً جاكسون: “كان من الأجدى ترشيح ممثل أميركي من أصول إفريقية، للقيام ببطولة فيلم Get Out، بدلاً من الممثل البريطاني دانيال كالويا، خاصة أن الفيلم يناقش السخرية من التاريخ العرقي في الولايات المتحدة، إذ تدور قصته حول كريس واشنطن رجل أميركي من أصول إفريقية يزور عائلة صديقته البيضاء للمرة الأولى.

كما انتقد صناع الأفلام في هوليوود حول إختيارها الممثل البريطاني “ديفيد أويلو” لتجسيد شخصية “مارتن لوثر كينغ” في الفيلم الدرامي Selma.

مهارة البريطانيين وجودة تدريبهم
تشير “الجارديان”، إلى أنه لم يتوقف دور البريطانيين في سحب البساط أو الأضواء من مشاهير هوليوود، وإنما دخلوا في منافسة شديدة معهم على الجوائز السينمائية على آدائهم في الأفلام التي تم إنتاجها في هوليوود.. وتأتي على رأس القائمة الممثلة البريطانية “ناعومي هاريس”، التي تم ترشيحها للأوسكار عن دورها في الفيلم الأميركي Moon Light، وكذلك الممثل البريطاني “شيواتال إيجيوفور”، الذي تم ترشيحه للأوسكار عن دوره في فيلم 12 Years a Slave, والممثلة البريطانية “ثاندي نيوتن” التي تألقت في مسلسل Westworld للخيال العلمي والإثارة.

يقول الممثل النيجيري Abraham Amkpa، أن “الولايات المتحدة لديها تاريخ طويل مع العنصرية التي عاني منها السود”، لافتاً إلى أن هناك العديد من الأفلام التي وثقت معاناة المواطنين الأميركيين ذات الأصول الإفريقية.

وبرر Amkpa استعانة صناع الأفلام في هوليوود بالنجوم البريطانيين السود في أفلام حول “العلاقات العرقية” في الولايات المتحدة بدلاً من مشاهير هوليوود، بإعتبارهم الفئة الأكثر تضرراً من تلك العنصرية التي طالما عانوا منها، وبالتالي سوف يعبرون عن تلك المعاناة التي عاشوها لسنوات طوال أمام الشاشة حتى تصل إلى قلوب الجماهير وتكسف تعاطفهم، إلا أن المخرجين والمنتجين يرون أن الممثلين البريطانيين يمتلكون موهبة حقيقية بالإضافة إلى أن بريطانيا تمتلك مدارس مرموقة للتدريب على التمثيل وتأهيل النجوم مثل “الأكاديمية الملكية للفنون المسرحية”، التي تعتبر أشهر مدارس التمثيل والتي يبلغ عددها الثلاثين في بريطانيا.

جدير بالذكر أن المخرج الأميركي “سبايك لي” قد صرح لصحيفة الجارديان البريطانية في عام 2013، أنه غير منزعج من النجوم البريطانيين الذين يأخذون أدوار في السينما الهوليودية، لافتاً إلى أن الممثلين البريطانيين متدربون جيداً على التمثيل لأنهم يملكون مدارس تمثيل كبيرة قادرة على نشأة جيل جديد من المواهب الفنية.

السينما في مجابهة التمييز العنصري
كان للسينما الأميركية دوراً كبيراً في مجابهة التمييز العنصري الذي يمارس ضد الأميركيين السود، إذ سلطت الضوء على تلك القضية الشائكة التي لم تنتهِ بعد، من خلال أفلامها. ومن أهم الأفلام التي حققت نجاحاً جماهيرياً يُذكر لمناقشتها قضية التمييز العنصري في الولايات المتحدة، 12years a slave أي “12 عاماً من العبودية”، تم إنتاجه عام 2013، مأخوذ عن السيرة الذاتية لـ”سلمان نورثوب” وهو شخص أسود تم إختطافه في واشنطن عام 1841 وبيعه كعبد.

ومن الأفلام المؤثرة التي إستعرضت معاناة الأميركيين السود، فيلم Men of honor، تدور احداثه حول شاب يطمح في الإلتحاق بالبحرية الأميركية، ولكن كونه من أصل أفريقي واجهه العديد من العقبات التي وقفت حائلاً أمام حلمه.

وفيلم A time to kill، من الأفلام التي ناقشت قضية العنصرية في الولايات المتحدة، تدور قصته حول رجل أسود ينتقم ممن اغتصبوا إبنته، ويواجه صعوبات كبيرة كونه من أصل إفريقي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية