صحيفة إيرانية ترصد .. ندم “سعودي” في دمشق !

الخميس 06 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

انتشرت خلال الفترة الأخيرة، العديد من الأخبار عن زيارة وفد سعودي إلى “سوريا”؛ ولقاء عدد من المسؤولين السوريين، بينما تحول النظام السعودي، خلال السنوات العشر الأخيرة؛ إلى طرف إقليمي أساس في دعم التنظيمات “الإرهابية-التكفيرية”؛ مثل: (داعش) و(النُصرة).

الأكثر من ذلك، إعلان “بن سلمان”، وغيره من أبرز المسؤولين السعوديين، أنه لن يقبل بأي خيار سوى الإطاحة بـ”الأسد” وإسقاط الحكومة السورية.

وكانت صحيفة (الرأي اليوم) قد تحدثت عن زيارة وفد سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة السورية، “دمشق”، ولقاء الرئيس “بشار الأسد”، بغرض التمهيد لاستئناف العلاقات بين البلدين.

وقال مصدر دبلوماسي سوري: “ترأس الوفد السعودي، خالد الحميدان، رئيس جهاز المخابرات السعودي، والتقى، بشار الأسد، ونائبه للشؤون الأمنية، علي المملوك، حيث اتفق الطرفان على أن تكون الزيارة التالية عقب عيد الفطر المبارك”.

بعبارة أخرى يستعد الوفد السعودي للقيام بزيارة طويلة الأمد، إلى “سوريا”، عقب “عيد الفطر”. بحسب صحيفة (جام جم) الإيرانية التابعة للإذاعة والتلفزيون.

إعادة فتح السفارة السعودية بالعاصمة “دمشق”..

خلال اللقاء؛ أعرب السعوديون عن استعدادهم الكامل لإعادة فتح السفارة السعودية، في “دمشق”.

وقالت المصادر؛ إن الوفد السعودي يُرحب بعودة “سوريا” إلى “الجامعة العربية”؛ والمشاركة في مؤتمر قادة الدول العربية، بدولة “الجزائر”.

تأتي هذه التصريحات؛ بينما لم تتورع “السعودية”، خلال السنوات الأخيرة، عن القيام بأي عمل من شأنه إقصاء “سوريا”، عن “الجامعة العربية”، بالتوازي مع فرض ضغوط شاملة على “دمشق” (!!)، ووعد المسؤولون السعوديون، خلال اللقاء، بتلبية كل مطالب النظام السوري، من “الرياض”، في أسرع وقت.

ووصفت مصادر سورية، اللقاء: بـ”البنّاء”، لأنه يكسر جليد العلاقات بين البلدين. وكانت “السعودية” قد قطعت علاقاتها مع المعارضة السورية؛ وأغلقت مقرها، في “الرياض”.

يأتي هذه القرار بعد قناعة “آل سعود” بعدم جدوى المساعي الرامية إلى سيطرة التنظيمات الإرهابية على “دمشق”.

تحديات “آل سعود” في دمشق..

يعتقد أغلب المحللين، أن المشكلة الرئيسة، بين “الرياض” و”دمشق”، إنما ترتبط بالعلاقات الإستراتيجية المتينة بين “سوريا” و”إيران”.

وكتبت (الرأي اليوم): “يبدو أن المملكة تُعيد النظر، بشكل كامل، في مواقفها بعد جولة المباحثات الإيرانية مع فريق المفاوضات النووية، حيث تعتزم القيادة السعودية تحسين العلاقات مع المحور (الإيراني-السوري)، إذ يُسهل تطبيع العلاقات مع إيران نوعًا ما؛ خروج السعودية من أزمة الحرب اليمنية في أسرع وقت”.

من يكون مندوب الرياض في المباحثات المقبلة ؟  

إلتزام “السعودية” الصمت؛ حيال تقرير (الرأي اليوم)؛ إنما يعني الموافقة الضمنية على ما ورد بالتقرير، ويبقى إلى الإجابة على سؤال: من يقود فريق المفاوضات السعودية في الزيارة المقبلة إلى “سوريا” ؟.

من غير المعلوم، حتى الآن، إذا ما كان، “الحميدان”، أو وزير الخارجية، فيصل بن فرحان آل سعود”، سيرأس هذا الوفد والإشراف على اتفاقية إعادة فتح السفارة السعودية، لكن الاحتمال الأقوى أن تُسند مهمة رئاسة الوف د إلى: “بن فرحان”.

دمشق تحدد قواعد اللعبة..

للتعليق؛ يقول “ناصر قنديل”، السياسي والصحافي اللبناني: “كان واضحًا، منذ البداية؛ أنه لن يكون لدول: كالسعودية، دور في تحديد مصير سوريا، بل إن دمشق سوف تحدد، وكذلك (محور المقاومة)، قواعد اللعبة في المنطقة. وفي الصدد يمكن تقييم زيارة الوفد السعودي الأخيرة إلى دمشق. فقد تمكنت (جبهة المقاومة) من الحيلولة دون تنفيذ مخطط الولايات المتحدة وحلفاءها في المنقطة. وحاليًا يتعين على الدول راعية الاضطرابات والعنف والإرهاب في المنقطة وسوريا، الخضوع للقواعد الجديدة”.

يضيف رئيس تحرير (البناء) اللبنانية: “أعلنت (جبهة المقاومة) مرارًا؛ ضرورة الاعتراف الرسمي بحق السيادة وحقوق الأمة السورية، لكن معارضة المقاومة في المنطقة لم تقبل الاعتراف بهذه الحقوق (!!)، وأعتقدوا أن بمقدورهم هزيمة المقاومة وتحقيق أهدافهم المحددة في سوريا، لكنهم واجهوا: (سد المقاومة) الحصين والمنيع، ولم ولن يعلن تيار المقاومة، الاستسلام”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية