سوات تنتشر في بغداد اثر تسلل عناصر داعش من الانبار

    أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية، اليوم الخميس، بأن القوات الأمنية اتخذت إجراءات أمنية مشددة في بعض مناطق العاصمة بغداد ونشرت قوات من (سوات)، بعد ورود معلومات استخبارية تفيد بتسلل عناصر من تنظيم (داعش) بحجة انهم نازحين من محافظة الانبار.

     
    وقال المصدر في حديث إلى (المدى برس)، إن “قوات خاصة (سوات) انتشرت بشكل مكثف منذ، صباح اليوم، في مناطق الدورة، جنوبي بغداد، والعامرية والغزالية والعدل وحي الجامعة، غربي بغداد، بعد معلومات استخبارية تفيد بدخول عناصر من تنظيم (داعش) إلى تلك المناطق بحجة انهم نازحين من محافظة الانبار”، مبينا أن “المعلومات المتوفرة تؤكد أن العناصر التي تسللت تستعد لتنفيذ هجمات مسلحة في تلك المناطق”.
    وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “القوات الامنية اتخذت إجراءات مشددة عند نقاط تفتيش في تلك المناطق فضلا عن نصب نقاط تفتيش متنقلة لاحباط مخططات التي يسعى تنظيم (داعش) لتنفيذها”.
    وكانت الامم المتحدة، أعلنت الثلاثاء، (21 من كانون الثاني2014)، ان المعارك الجارية في عدة مدن من محافظة الانبار تسببت بترك الاف العوائل لمحال سكناها، مؤكدة انها سجلت اكثر من22 الف عائلة “مهجرة داخليا”، قسم منها بقي بلا مأوى وفيما اكدت ضرورة “التعاون” بين السلطات والعشائر في الانبار، طالبت عوائل مهجرة من الفلوجة اليوم، إلى ايقاف المعارك في مدينتهم، مؤكدين ان “المعارك التي فرقت السياسيين، وحدت ابناء الشعب.
    وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية الاثنين، (21 كانون الثاني2014) عن نزوح 22 الف أسرة من منازلها في محافظة الأنبار بسبب العمليات الأمنية الجارية هناك، وتوقع زيارة عدد الأسر النازحة خلال الأيام المقبلة، وفيما أكدت التخصيصات المالية لديها غير كافية لتوفير المساعدات لهم، أشارت إلى انها ستطالب مجلس الوزراء بتخصيص 10 مليارات دينار لمساعدة نازحي الانبار.
    يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق تستخدم فيها مختلف الاسلحة بما فيها الاسلحة الامريكية والروسية التي بدأ العراق باستيرادها ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل ابن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم)، فيما يؤكد عدد من شيوخ عشائر محافظة الانبار غرب العراق، مقاتلتهم التنظيمات “الارهابية” الموجودة في المحافظة، لافتين الى أن الحكومة “تبالغ” في حجم هذه الجماعات و”تهول” من عددها لاغراض سياسية وتحقيق “مكاسب” انتخابية على حساب أهالي الانبار.
    وتشهد الأوضاع الأمنية في  العاصمة بغداد، توترا منذ منتصف العام الماضي 2013، إذ أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يـــونــامي)، في الأول من 2014 الحالي، أن سنة 2013 المنصرمة، كانت “الأكثر دموية” في البلاد منذ 2008، مبينة أن 7818 شخصاً قتلوا و17981 جرحوا خلالها، في حين اعتبر رئيسها، نيكولاي ملادينوف، أن هذه الأرقام “مفزعة وتبعث على الحزن”، وأن العنف “العشوائي في العراق بات غير مقبول”.

     

     

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا