داخل المناطق العشوائية .. “النفور بين الأزواج” نوع جديد من العنف ضد المرأة داخل إيران

    كتب – محمد بناية :

    كان موضوع “العنف ضد المرأة في العشوائيات” محور مناقشات المتحدثين خلال المؤتمر الرابع للأمومة في إيران، بحضور كوكبة من المسؤولين والنشطاء في مجال حقوق المرأة.

    وقد أكد أحد المتحدثين أن نسبة 28% من اللائي تعرضن للعنف يسكن المناطق العشوائية وأن آباء 78% منهن مدمن للمخدرات طبقاً لما ذكرت صحيفة “الهدف” الإيرانية الإصلاحية.

    كذا كشفت “عالية شكربيجي” الباحثة في علم الاجتماع ورئيس ورشة الأسرة الصحية بمعاونة المرأة والأسرة في رئاسة الجمهورية الإيرانية، عن نوع جديد من العنف ضد المرأة في إيران وقالت: “النفور بين بعض الأزواج حيال بعضهم البعض، هو بمثابة نوع جديد من العنف ضد المرأة”.

    ورغم التطور العالمي في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، ماتزال تلك الظاهرة منتشرة في بعض المجتمعات، حيث تتعرض النساء لأنواع من الأضرار. “لقد اكتسب العنف ضد المرأة شكلاً جديداً مع استمرار أشكال العنف ضد المرأة التقليدية”.

    ونقلت “الهدف”، عن “طراوت مظفريان” عضو جمعية الإمام علي، قوله: “أن جذور الكثير من مشكلات المرأة يتعلق بالزواج في مرحلة الطفولة طبقاً للأبحاث والدراسات”، وأضاف: “يمكننا الإشارة إلى النمو السكاني غير المنظم، وعدم استخراج بطاقات هوية في المناطق العشوائية، والحرمان من التعليم، وعدم تسجيل الزواج، وشيوع ظاهرة الطفلة الأرملة.. كأسباب للعنف ضد المراة”.

    وتطرق إلى أبحاث “جمعية الإمام علي” حول ظاهرة العنف ضد المراة في العشوائيات ذات القوميات المختلفة في 17 محافظة إيرانية، عبر التواصل مع المستمر مع نساء العشوائيات في البيت، وأماكن العمل، والبيوت التي أنشأتها الجمعية في العشوائيات، وتشكيل مجامع للنساء والفرق الطبية المتجولة في القرى، وأدرف: “الدراسات والشواهد الموجودة تثبت أن جذور الكثير من مشكلات المرأة سببها الزواج في سن مبكرة. فضلاً عن جهل نسبة 28% من النساء بينهم 3% حاصلات على تعليم متوسط، و21% حاصلات على مؤهل أقل من المتوسط. وآباء 78% منهن مدمن للمخدرات، وأمهات 17% منهن مدمنات على المخدرات، بينما آباء وأمهات 5% منهن مدمنون للمخدرات. بنيما 48% من أزواجهن حاصلون على دورات، و19% حاصلون على مؤهل متوسط، 33% غير متعلم.

    أنواع العنف ضد المرأة..          

    حول معدلات تجارب العنف الأسري يقول مظفريان: “47% لديهن كدمات، 53% يعانين من كسور، 21% خضعن للجراحة، و3% فقدن أعضاءهن. ويعتبر الزواج في مرحلة الطفولة، والأضرار البدنية والجنسية، والزواج الإجباري، والإجبار على الشحاذة والدعارة، والادمان، والاتجار في المخدرات من جملة أنواع العنف ضد المرأة في العشوائيات”.

    تجريم الإضرار بالمرأة الحامل..

    تقول المحامية “مطهري ناظري”: “تجرم المواد 622 و722 من قانون العقوبات الإسلامي العنف ضد المرأة لا سيما الحامل، وإن ادى ضرب المرأة إلى الإجهاض تكون عقوبة المجرم السجن أو القصاص. وحالياً يناقش البرلمان لائحة “أمن النساء في الحوادث” والذي يغطي قضية العنف الأسري بشكل مناسب. في الوقت نفسه تتم مناقشة “لائحة حماية ضحايا القضايا الاجتماعية” وحال التصديق على هذه اللوائح فسوف نرى تأثيرها في مجال حماية المرأة”.

    النفور بين الأزواج وظهور العنف..

    تشير “عالية شكربيجي” الباحثة في علم الاجتماع، بحسب ما نقلت عنها صحيفة الهدف: “طبقاً للأبحاث التي أجريت على 1000 شخص نصفهم من العشوائيات والنصف الآخر من الحضر، توصلنا إلى نتيجة مفادها أن نسبة 32% من النساء في الحضر و63% من نساء العشوائيات قد تعرضن للعنف الأسري، وازدياد النسبة في المناطق غير الرسمية والعشوائية عن باقي المناطق. والعنف ضد المراة لا يقتصر على المجتمع الإيراني، وقد توصلنا اليوم إلى نوع جديد من العنف ضد المرأة هو “العنف بين الزوجين” لأن نفور الزوجين من بعضهما البعض يعتبر نوعاً من العنف”.

    وأكدت عالية على أن من تتعرض للعنف قلما تتمتع بالقدرة على اتخاذ القرار، خاصة أن الأوضاع الاجتماعية تجعل المرأة تابع للرجل”، وأضافت: “لا يمكن للمرأة فسخ العلاقة بسهولة بسبب العنف الأسري، وبعض النساء تتدعي التعلق بالزوج حتى بعد الانفصال”.

    مقترحات تحسين “قانون التعزيز”..

    من جانبه أكد “أشرف جرامي زادجان”، المستشار البرلماني لمعاونة قضايا المرأة والأسرة برئاسة الجمهورية، على انه: “إلتحقت عام 2013 بالحكومة بناءً على طلب مولاوردي، وشرعت في دراسة لوائح الحكومة السابقة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن كتابتها والتصديق النهائي عليها. وبطبيعة الحال كانت الحكومة السابقة قد بدأت في “لائحة تأمين المرأة ضد العنف”، ونجحنا بالبناء على هذه اللائحة التي تضم 92 مادة في التصديق عليها بنهاية 2016 بعد استكمال بعض المحاور مثل صندوق التأمين، والقوانين، والعقوبات، والبيوت الآمنة، ومسألة رش السوائل الحارقة وغيرها”.

    وأضاف:” تعرضت المادة 227 من الخطة الخمسية للتنمية لمسألة “وثيقة تأمين النساء والأطفال”، وتفرض على 18 جهاز التعاون في هذا الصدد. وبالنسبة إلى قانون التعزيز فقد تقدمت معاونة المرأة والأسرة برئاسة الجمهورية بعدد 10 مواد مقترحة لاصلاح القانون منها ضرورة طرد الزوج من المنزل حال ثبوت تهمة العنف الأسري ضده، وألا يقترب طبقاً لأحكام القضاء من محل إقامة المرأة”.

    العوامل الدخيلة في العنف الأسري..

    يعدد خبير الطب القانوني “علي رضا كاهاني” أسباب العنف الأسري، فيقول: “يمكن تصنيف هذه العوامل إلى زواجية، اجتماعية، فردية وأسرية. كذا تعتبر المعتقدات الثقافية الخاطئة أحد العوامل الأساسية في العنف الأسري والذي قد يبدأ بذريعة ساذجة وينتهي بجريمة عنف أسري. وحين يراجع الشخص الطبيب القانوني، يكون قد طوى مراحل العنف الخمسة. واستناداً إلى أبحاث منظمة الصحة العالمية فقد تعرضت 13 – 17% من النساء في العالم إلى العنف. وطبقاً لاحصائيات الطب القانوني، تراجع 3500 إمرأة الطبيب القانوني سنوياً بسبب العنف الأسري”.

    لجنة المرأة تناقش القوانين..

    حول اجراءات لجنة المرأة في البرلمان بشأن حماية النساء من العنف، تقول “معصومة آقاپور علي شاهي” عضو اللجنة: “تشكلت في البرلمان لجنة حماية المرأة والطفل من العنف. وقد عقدت اللجنة عدد من الاجتماعات لمناقشة التطبيقات حول جذور العنف بالتعاون مع القوات الشرطية وباقي الأجهزة القضائية الأخرى. وتعمل اللجنة بفاعلية في مجال حماية المرأة والطفل بالتعاون مع اللجان القضائية والنواب المتطوعين”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا