خبير إيراني : العراق بحاجة إلى رئيس وزراء قوي ومستقل !

الجمعة 06 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

تتواتر التطورات العراقية باللحظة والثانية، وهي أكثر تعقيدًا من أن يمكننا رسم خريطة طريق لتلكم التطورات. على سبيل المثال، بالأمس، قال “عمار الحكيم”، بعد لقاء السفير الفرنسي في “العراق”: “رئيس الوزراء العراقي، أيًا يكن، سوف تقتصر مهمته على تسهيل الانتخابات العراقية المقبلة”.

لذلك لا تميل الأحزاب العراقية لتقديم مرشح للمنصب. ويمتلك السيد، “سعدالله زراعي”، الوجه البارز في حوزة خبراء الشرق الأوسط، إحاطة دقيقة بالتطورات الإقليمية، ولذلك فإن توقعاته بشأن التطورات تتسم بالدقة لأنها تصدر عن رصد يومي للأحداث.

وقد ناقشت صحيفة (الوطن اليوم) الإيرانية، المحسوبة على جبهة “الثبات” الأصولية المتشددة، معه الأحداث العراقية الراهنة في الحوار القصير التالي…

صعوبة ترشيح رئيس حكومة جديد..

“الوطن اليوم” : طلب “محمد الحلبوسي”، رئيس البرلمان العراقي، في رسالة رسمية إلى رئيس الجمهورية تقديم رئيس وزراء جديد في غضون 15 يومًا، في حين وصفت بعض الشخصيات السياسية عملية انتخاب رئيس للوزراء في المرحلة الحالية بالأصعب من السيطرة على الاحتجاجات وتهدئة التظاهرات، فما هو موقف التيارات السياسية في هذا الصدد ؟

“سعدالله زارعي” : السؤال الذي يجب الإجابة عليه الآن؛ هو: هل سيكون لـ”العراق” رئيس وزراء خلال المهلة القانونية ؟..

إذ يُلزم القانون، رئيس الجمهورية، بتقديم رئيس وزراء من داخل كتلة الأغلبية أو الكتلة الأكبر. وتسير العملية على النحو التالي: تختار كتلة الأغلبية مرشح ويقوم رئيس الجمهورية بتقديم هذا المرشح، لكن على الصعيد العملي رأينا أن تيار (سائرون)، الذي يسيطر على العدد الأكبر من مقاعد البرلمان، تحجم عن الدخول في عملية اختيار رئيس الوزراء بحسب القانون، وأعلنت عدم المشاركة في تقديم مرشح للمنصب. وهذا الموقف إنما يعني عدم مشاركة هذا التيارات والأحزاب الموالية في البرلمان.

بعبارة أخرى، يعتبر (سائرون) أن سُبل تقديم رئيس وزراء مثالي، في ضوء الأجواء الحالية، مستحيل عبر المسارات الدستورية والبرلمانية، من ثم استحالت الشوارع موضع استعراض القوة إزاء الأحزاب الأخرى.

“الوطن اليوم” : هل يستطيع (سائرون) اختيار رئيس للوزراء خارج البرلمان ؟

“سعدالله زارعي” : طالما الدستور قائم، فإن البرلمان السبيل الوحيد لاختيار رئيس وزراء عراقي. لذلك فالحكومة الجديدة التي سوف تخرج عن البرلمان لن تختلف عن حكومة، “عادل عبدالمهدي”.

ورغم سيطرة (سائرون) على معظم المقاعد البرلمانية، لكن كما قيل لا يستطيع الحزب تشكيل الأغلبية منفردًا؛ ومن ثم يحتاج (سائرون) إلى التحالف الأحزاب الأخرى، وبخاصة الشيعية مثل (الفتح) بقيادة، “هادي العامري”.

“الوطن اليوم” : هل تمتلك الأحزاب البرلمانية القدرة على اختيار رئيس للوزراء ؟

“سعدالله زارعي” : تسيطر الأحزاب الشيعية حاليًا على 180 من أصل 329 مقعدًا في البرلمان. ولو يسعى (سائرون) إلى تقديم مرشح مثالي خارج البرلمان، فإن بمقدور الأحزاب البرلمانية، بالتحالف مع الأحزاب الكُردية والسُنية، من إمتلاك نسبة النصف بالإضافة إلى واحد؛ وهي الحد الأدنى المطلوب لمنح رئيس الوزراء ثقة البرلمان.

حل البرلمان..

“الوطن اليوم” : إلى أي مدى يمكن تصور حل البرلمان ؟.. وهل من مؤشرات واضحة عن رأي المرجعية فيما يتعلق برئيس الوزراء العراقي الجديد ؟

“سعدالله زارعي” : من غير المستبعد حل البرلمان تحت وطأة ضغوط الشارع والخارج، لكن لذلك مسار قانوني معقد؛ لذلك من المستبعد جدًا حل البرلمان في هذا التوقيت.

أضف إلى ذلك تأكيد بيان، آية الله “السيستاني”، والذي أدى إلى استقالة، “عبدالمهدي”، على دور البرلمان في اختيار رئيس للوزراء، ولذلك فقد أكد على وجود المؤسسات القانونية كالبرلمان. فيما لم تتبنى المرجعية شخص بعينه؛ وإنما شددت على مراعاة المطالب الشعبية عند اختيار رئيس الوزراء.

“الوطن اليوم” : هل يستطيع رئيس الجمهورية تقديم مرشح قبل إنقضاء المهلة القانونية ؟

“سعدالله زارعي” : رغم أن توقع المستقبل العراقي مسألة بالغة الصعوبة، لكن ليس من الصعب توقع أن تتجاوز عملية اختيار رئيس للوزراء المدلة القانونية. فالخلافات بين الفصائل السياسية بلغ مرحلة أن “العراق” قد يعاني، خلال الأشهر الثلاث المقبلة، من فراغ حكومي، ومن ثم إمكانية تعرض الأمن العراقي للتغير.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية