“حرب نفسية” فاشلة .. هكذا قرأ الخبراء الإيرانيون العقوبات الأميركية !

الثلاثاء 25 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

وقع الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، على قرار بفرض مجموعة من العقوبات الجديدة على “إيران”، والهدف، كما أعلن، هو الحيلولة دون إمتلاك “إيران” أسلحة نووية؛ دون المزيد من التفاصيل.

ويعتقد الخبراء أن “العقوبات الأميركية” الجديدة، ضد “إيران”، إنما تستهدف إشعال “الحرب النفسية” ضد “إيران”؛ قبل أن يكون لها أثر اقتصادي، ويمكن ملاحظة ذلك في تصريحات المسؤولين الأميركيين.

حيث يتطلع “ترامب”، بعد إسقاط “الحرس الثوري” طائرة التجسس الأميركية المُسيرة، إلى الاستفادة من وسيلة العقوبات في المحافظة على الهيبة المفقودة.

وأكد الخبراء، في حوارهم إلى صحيفة (جام جم) الصادرة عن “هيئة الإذاعة والتليفزيون” الإيرانية، أن “العقوبات الأميركية” الجديدة؛ وإن تسببت في خسائر لـ”إيران”؛ إلا أنها لن تكسر المقاومة الإيرانية.    

عقوبات سياسية..

تنطوي “العقوبات الأميركية” الجديدة، بحسب “عزت الله يوسفيان ملا”، عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان الإيراني: “على شقين؛ اقتصادي وسياسي، ويتمثل البُعد السياسي للعقوبات، فيما يطرأ سريعًا على المناخ العام والسوق. والأبعاد السياسية لا تعرف الحدود وقد تتطور هذه الأبعاد بأبسط حركة.. ولقد فرضت إدارة، دونالد ترامب، حتى الآن الكثير من العقوبات ضد إيران، لكن على الأرض فلقد تركت العقوبات السابقة أثرها؛ وبالتالي لم يعد فرض المزيد من العقوبات مجديًا أو مؤثرًا، لذا فإن هذه العقوبات سياسية بالأساس. لقد تابعنا في مرحلة ما صعود قيمة الدولار حتى 20 ألف طومان قبل أن تهبط أسعار الدولار من جديد. وعليه فإن فرض المزيد من العقوبات ينطوي بالأساس على عقوبات سياسية وليس اقتصادية”.

العقوبات لن تؤدي إلى تركيع الشعب الإيراني..

يمكن دراسة مسألة تأثير “العقوبات الأميركية” من زاويتين، الأولى، كما يقول “أكبر تركان”، أمين مجلس تعاون المناطق الاقتصادية الخاصة سابقًا: “هل تسبب العقوبات في خسائر من المنظور الاقتصادي ؟.. الإجابة: أجل ويجب على إيران أن تتقدم بشكوى للمحافل الدولية جراء هذه الخسائر. ثانيًا: وهو ما يحوز الأهمية الأكبر أن هذه العقوبات لن تُثني الشعب الإيراني عن المقاومة”.

متابعًا؛ والقول بإن العقوبات لن تكون مؤثرة؛ يفتقر إلى المصداقية، ففي النهاية أثرت العقوبات على صادرات “النفط” و”البتروكيماويات” وكذلك “العمليات المصرفية”، وساهمت في زيادة الضغوط على “إيران”. لكن هذا لا يمنعنا من البحث عن بدائل.

لكن هذه العقوبات لن تؤثر على روح الشعب الإيراني الذي إتخذ قرار عدم الإستسلام للضغوط الاقتصادية. “والأهم أن نشكو للمحافل الدولية؛ تأثير هذه العقوبات حتى لا تضيع حقوقنا. لأننا نواجه معركة ويتعين بذل الجهد في المحافل القانونية لإحقاق حقوق الشعب الإيراني”.

العقوبات الجديدة.. كانت موجودة في السابق !

الواقع أن “الولايات المتحدة” تتبع سياسة الحرب الاقتصادية، بالتزامن مع “الحرب النفسية” ضد “إيران”، لكن إستراتيجية “الحرب النفسية” مُنيت بالفشل بعد إسقاط طائرة التجسس الأميركية المُسيرة، وهو ما أثبت الاختلاف وإنعدام التوزان في مواقف المسؤولين الأميركيين.

ويضيف “حشمت الله فلاحت پيشه”، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني: “لقد ووجهت الحرب الاقتصادية الأميركية، ضد إيران، بالنقصان إذ فُرض جزء من العقوبات بشكل مباشر أو غير مباشر في مراحل سابقة؛ وتركت تأثيراتها على الاقتصاد الإيراني. على سبيل المثال العقوبات البتروكيماوية المفروضة مؤخرًا على إيران، فُرضت من قبل في شكل عقوبات مصرفية، ومن ثم فالعقوبات الجديدة حرب نفسية بالأساس. وأعتقد أن على ترامب ألا يتمادى أكثر من ذلك في الحرب النفسية، إذ يتعين على الولايات المتحدة إدارك قوة إيران والإعتراف بها”.

العقوبات الجديدة.. استعراضية..

الأميركيون مصدمون من إسقاط الطائرة المُسيرة، هكذا علق، “محمد حسن قديري أبيانه”، الخبير في الشأن الدولي، على العقوبات الجديدة، وأضاف: “لم يتوقع الأميركيون بالأساس أن ترى الدفاعات الجوية الإيرانية، فضلاً عن إسقاطها. لقد حطمت هذه العملية العظمة الأميركية، ورأينا رد فعل، دونالد ترامب، المشوب بالخجل والتعبير عن شكره لعدم إسقاط طائرة الركاب الأميركية في الخليج. وكذلك فقد أدعى عدم إنتفاء خيار الهجوم المسلح؛ وإنما تعليق الهجوم فقط مع فرض المزيد من العقوبات الجديدة على إيران. والواضح أن تصريحات، ترامب، بشأن العقوبات إنما تنطوي على جوانب استعراضية، لأنها لن تكون ذات تأثير كبير على إيران. وبحسب تقرير البنك الدولي فسوف تتجاوز إيران، العام المقبل، مرحلة الركود والدخول في مرحلة النمو”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.