تفريق تظاهرة بالقوة امام سفارة ايران تطالب باطلاق القبانجي

الخميس 21 شباط/فبراير 2013
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

فرقت القوات الامنية اليوم الخميس  تظاهرة نظمها ناشطون وحقوقون واعلاميون امام السفارة ‏الايرانية وسط بغداد للمطالبة باطلاق المفكر العراقي الشيخ احمد القبانجي الذي اعتقلته المخابرات ‏الايرانية في مدينة قم الاثنين الماضي.  ‏

فقد نظم المئات من نشطاء حقوق الانسان ومثقفين وصحافيين تظاهرة سلمية امام السفارة الايرانية في ‏بغداد وسط اجراءات امنية مشددة للمطالبة بالافراج عن رجل الدين احمد القبانجي الا ان القوات ‏الامنية قامت بتفريقهم بالقوة و تعاملت معهم بعدائية لانهاء تظاهرهم في اسرع وقت الا انه لم تقع اية ‏اصابات بين المتظاهرين الذين اضطروا الى مغادرة المكان لمنع اي احتكاكات مع القوات الامنية.‏
وقد رفع المتظارون شعارات تندد باعتقال المخابرات الايرانية للقبانجي وتطالبها بالاسراع في اطلاق ‏سراحه. وقال احد المتظاهرين إن “تظاهرتنا التي اقمناها أمام السفارة الإيرانية في بغداد، تاتي للضغط ‏على الحكومة العراقية لاتخاذ موقف حازم مع الحكومة الايرانية التي اعتقلت الشيخ احمد القبانجي ‏بدون مبررات منطقية”. وأشار الى ان “هذه التظاهرة تدعم حرية التعبير عن الراي والفكر وان من ‏حق القبانجي ان يكون له افكار خاصة وليس من حق السلطات الايرانية ان تقوم باعتقاله”.‏
ومن المنتظر ان تنطلق تظاهرات اخرى امام القنصليات الايرانية في المحافظات والخارج للمطالبة ‏باطلاق سراح القبانجي.‏
وكان جهاز المخابرات الايرانية (اطلاعات) قد اعتقل الاثين الماضي رجل الدين العراقي والمفكر ‏الاسلامي احمد القبانجي لدى تواجده في ايران بسبب افكار اعتبرتها تنافي الدين الاسلامي.‏
ومنذ اعتقال القبانجي فقد بدأ ناشطون عراقيون حملة واسعة لدعم ومساندة القبانجي والدعوة لاطلاق ‏سراح هذا ‏المفكر الليبرالي العراقي الذي اعتقل من قبل المخابرات الايرانية . 
وقد درس القباجي في الحوزة الدينية في النجف منذ عام 1974 الفقه والاصول على أساتذتها وغادر ‏‏العراق عام 1979 في عهد صدام حسين إلى سوريا ولبنان واستقر في إيران حيث درس في قم وتبلور ‏‏فكره أثناء وجوده في إيران ثم عاد الى العراق عام 2008. 
ويسعى احمد القبانجي إلى صياغة ما يصفه بالإسلام المدني يتوافق مع العدالة وحقوق الإنسان ويجيب ‏‏عن إشكاليات الفكر الإسلامي التقليدي حيث يؤكد أن التمسك الحرفي بالنصوص يعني عدم قدرة ‏‏الإسلام على مواكبة التقدم المعرفي للإنسان وبالتالي عدم قدرة الدين على الاستمرار دون أن يؤدي إلى ‏‏تأخر المسلمين . ويرى أن كل فكر ديني لا يمثل سوى قراءة للدين وأن النصوص الإسلامية كانت ‏‏ملائمة للمجتمع الذي جاء فيه لذا لا يمكن الالتزام بها حرفيا ويجب إعادة قراءة النصوص بما يلائم ‏‏المتغيرات الحالية .. ويشير الى أن الشريعة متغيرة بينما الدين ثابت ولذلك أدلة منها وجود الناسخ ‏‏والمنسوخ في القرآن. ‏
ويقسم القبانجي الله إلى اثنين فيقول هناك الله المطلق وهو الخالق وهناك الله الشخصي وهو ‏الوجدان ‏وهو الذي الهم النبي محمد القرآن فالقران كلام محمد وهي مقولة مماثلة لمقولة بعض ‏المستشرقين ‏المعروفة بالوحي النفسي. ويوضح ان القرآن ليس بحجة انما الحجة هو الوجدان وبما ان ‏الوجدان ‏مختلف من شخص إلى آخر فان ذلك سيقود الناس إلى الفوضى .‏
‏ ورغم أن القبانجي لم يمارس العمل السياسي إلى بداية عام2011 م فإنّه يتعاون مع المفكر والسياسي ‏‏الاسلامي اياد جمال الدين ا من اجل بناء قاعدة من المؤيدين لهما من اجل النجاح في خوض ‏‏الانتخابات القادمة. أن المنهج المعلن لأحمد القبانجي هو المنهج الليبرالي وهو يعلن مخالفته للشيعة في ‏‏أسسهم العقائدية الإسلامية ومنها الولاية كما انه يخالف المفاهيم الليبرالية بشدة من خلال دعوته إلى ‏‏منع بناء المساجد والحسينيات ودور العبادة وهي دعوة تتعارض مع الليبرالية ومع حقوق الإنسان.‏



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية