تشتهي وجبة مقلية وتخشى العواقب ؟ .. تعلم تقنيات القلي الصحي

الأربعاء 31 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

رغم أن الأطعمة المقلية لذيذة الطعم وشهية، إلا أنها تشتهر بسمعة سيئة، لذا فإن أي شخص يقرر إتباع نظام غذائي صحي يعلن بكل فخر أنه قد ألغى كلمة “مقلي” من قاموس حياته، ومع ذلك يظل قلبه يحترق من الشوق لوجبة مقلية شهية، وفي الحقيقة أن هناك اختلافات كبيرة بين أنواع مختلفة من الأطعمة المقلية؛ وبالتالي فإن تأثيرها على الصحة يختلف.

كشفت مراجعة منهجية لـ 23 دراسة، حول تقنيات قلي الطعام، أنه لا توجد علاقة مؤكدة بين تناول الوجبات المقلية وزيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ليس هذا فقط، وإنما أشارت إلى أن “زيت الزيتون” يقلل احتمالية الإصابة بالأمراض، خاصة عندما يستخدم في القلي.

عندما يقال أن الوجبات المقلية تسبب مشكلات؛ فإن القلق ينبع من أمرين هما؛ كمية الدهون المستخدمة، والمنتجات السامة التي تتشكل نتيجة تسخين الزيت إلى درجات حرارة عالية، وهنا يكمن الحل؛ لأن حسن اختيار نوع الزيت وتحديد درجات الحرارة من شأنه إحداث تغييرات كبيرة.

نصائح سريعة لقلي بدهون أقل..

تكمن المشكلة الأكبر، فيما يخص الأطعمة المقلية، في أنها تمتص كميات كبيرة من الزيت أو المادة الدهنية، لذا يرتفع عدد السعرات الحرارية بها، ومثال على ذلك؛ يحتوي كل 100 غرام من “البطاطا” المحمصة في الفرن على 0.1 غرامًا من الدهون؛ وبها 93 سعرًا حراريًا، بينما تكتسب نفس الكمية من “البطاطس” نحو 16 غرامًا من الدهون إذا ما تم قليها، أي ما يعادل ملعقة كبيرة، وتبتلع 290 سعرًا حراريًا، بواقع 3 أضعاف النوع الأول.

ويعتبر هذا المثال مجرد تقريب للواقع، لأن التقنية المتبعة عند القلي تؤثر على النتائج، وهناك عدة عوامل تؤدي إلى تقليص كمية الدهون التي تمتص خلال عملية القلي، من بينها التالي :

– الحجم : عند تقطيع أي شيء نرغب في قليه من الأفضل أن يظل حجمه كبيرًا نسبيًا، لأنه كلما كان أصغر فإن سطحه سوف يغطى بكمية أكبر من الزيت.

– التقطعية : يفضل تقطيع أي نوع من الخضراوات أو اللحوم بشكل مستقيم، لأن التعرجات تؤدي إلى امتصاص كمية أكبر من المادة الدهنية، ويوصى بتصفيتها بدقة بعد القلي.

– درجة حرارة الزيت : يجب أن تبقى درجة حرارة الزيت عند 180 درجة مئوية، على ألا ترتفع أكثر، لأنها كلما ارتفعت امتصت “البطاطس”، أو أي طعام آخر، كمية أكبر من الزيت.

– كمية الزيت المستخدمة في القلي : ينصح باستخدام كمية كبيرة من الزيت لتعادل 6 أضعاف كمية الطعام المراد قليه، كي يحافظ على درجة حرارته.

وربطت الكثير من الدراسات بين استهلاك كميات كبيرة من الوجبات المقلية وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية، لكن عندما تم استبعاد عوامل أخرى، لوحظ أن تلك العلاقة المباشرة لم تعد موجودة، وما بقي بشكل دائم هي العلاقة بين تناول وجبات مقلية وزيادة الوزن، ويعتبر الشخص الذي يتناول وجبات تحتوي على أطباق مقلية بواقع 4 مرات في الأسبوع أو أكثر مبالغًا ومفرطًا، وبالطبع يعتبر ارتفاع الوزن من مسببات الإصابة بأمراض القلب، لذا لا بأس بوجبة واحدة كلما زاد الشوق مع مراعاة إتباع النصائح سالفة الذكر.

كيف تختار الزيت المستخدم في القلي ؟

إذا تمكنت من تقليص كمية الزيت التي تكتسبها وجبتك خلال القلي، قد ينشغل بالك بما يقال حول تعرض الزيت للأكسدة، لذا فإن حسن اختيار نوع الزيت المستخدم يعد من الأمور شديدة الأهمية.

وحتى وقت قريب كان يعتقد بأن المشكلة تكمن فيما يُعرف بـ”نقطة الإحتراق أو تكوين الدخان”، التي أُعتبرت لسنوات طويلة مؤشرًا على سوء حالة الزيت، وإنذارًا بخروج مواد سامة من المقلاة، لذا فإن “زيت الزيتون” لم يكن مفضلًا في القلي، لكن الدراسات أكدت أخيرًا أن “نقطة الإحتراق” تعد مؤشرًا جيدًا على استقرار حالة الزيت، لذا يوصى باستخدام “زيت الزيتون” البكر الممتاز، لأنه غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، ويحافظ على درجة حرارته أثناء القلي.

وبحسب الدراسات؛ فإن أسوأ زيوت يمكن استخدامها في القلي هي الزيوت النباتية التي تحتوي على أحماض دهنية غير مشبعة متعددة، لأنها تصبح سامة بسرعة إذا ما تعرضت للحرارة، كما أنها مع ارتفاع درجة حرارتها تنتج مكون “4- هيدروكسينونينال” المسرطن.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.