الجمعة 2 ديسمبر 2022
17 C
بغداد

    تزامنًا لقصفها “كُردستان” .. إيران تشكو العراق أمام “الأمم المتحدة” بشأن نزع سلاح الأحزاب الكُردية !

    وكالات – كتابات :

    طالبت البعثة الدبلوماسية الإيرانية الدائمة لدى “منظمة الأمم المتحدة”، بتنفيذ الاتفاقات مع الحكومة العراقية في مجال إغلاق مقرات ونزع سلاح الأحزاب الكُردية المعارضة المناوئة للنظام في “طهران”؛ والمتواجدة في “إقليم كُردستان”.

    جاء ذلك في رسالة لبعثة “إيران” الدائمة لدى “الأمم المتحدة” إلى أعضاء “مجلس الأمن”؛ شرحت فيها موقف جمهورية بلادها من تنفيذ عمليات عسكرية ضد مقرات الأحزاب الكُردية المعارضة في “إقليم كُردستان العراق”.

    وذكرت البعثة في رسالة مطولة نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية؛ اليوم الخميس، إنه: “بعد المشاورات العديدة التي أجرتها جمهورية إيران الإسلامية مع مسؤولي الحكومة العراقية وإقليم كُردستان، لم يبق أمام إيران خيار آخر سوى استخدام حقها المبدئي في الدفاع عن نفسها في إطار القانون الدولي بهدف حماية أمنها القومي، وبناءً على ذلك قامت مؤخرًا بعمليات ضد (الأحزاب الكُردية المعارضة)؛ المتمركزة في المنطقة الشمالية من العراق”.

    ووفقًا للرسالة، فإن “إيران”: “كانت منذ سنوات هدفًا لهجمات (تلك الأحزاب) المتمركزة في إقليم كُردستان العراق. كثفت هذه الجماعات مؤخرًا من أنشطتها ونقلت بشكلٍ غير قانوني كميات كبيرة من الأسلحة إلى إيران لتسليح الجماعات التابعة لها التي تنوي القيام بعمليات إرهابية، مما أدى إلى زيادة الخسائر البشرية والوحشية وتدمير الممتلكات العامة والخاصة”.

    ونوهت الرسالة إلى أن إيران: “مع التأكيد على مسؤولية الحكومة العراقية في السيطرة الفعالة على كامل الأراضي والحدود المعترف بها دوليًا لهذا البلد، قدمت أدلة لا يمكن إنكارها ومعلومات موثوقة إلى مسؤولي الحكومة العراقية وإقليم كُردستان العراق بشأن؛ (الجماعات الإرهابية والانفصالية)، التي تستغل أراضي العراق لتخطيط ودعم وتنظيم وتنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية ضد إيران”.

    وأشارت إلى أنه: “خلال عدة جولات من المفاوضات والمشاورات الثنائية مع مسؤولي الحكومة العراقية وإقليم كُردستان العراق، بما في ذلك الزيارة الأخيرة لمستشار الأمن القومي العراقي إلى طهران؛ قبل نحو شهر، طلبت إيران تسليم الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم إرهابية لمحاكمتهم في المحاكم الإيرانية. كما يجب إغلاق مقار هذه الجماعات الإرهابية ومعسكراتها التدريبية ونزع سلاح عناصرها”.

    وقالت أيضًا: “كما أكدت إيران على ضرورة وجود القوات العسكرية العراقية على الحدود الدولية للبلدين، ووافق الوفد العراقي على هذه الطلبات وإلتزم بوضع إطار زمني لاستكمال نزع سلاح هذه الزمر الإرهابية”، حسب تعبيرها.

    ومضت بالقول إنه: “للأسف، لم يتم اتخاذ أي إجراءات فعالة لتنفيذ هذا الاتفاق لغاية اليوم، وبالتالي فإن إيران تُطالب بالتاكيد بتنفيذ الاتفاقية المذكورة أعلاه”.

    وتابعت البعثة الايرانية الدائمة القول إنه: “في هذا الوضع لم يبق أمام إيران خيارٍ سوى استخدام حقها المبدئي في الدفاع عن نفسها في إطار القانون الدولي من أجل حماية أمنها القومي والدفاع عن شعبها، وقد قامت مؤخرًا بعمليات عسكرية وضرورية ضد (الزمر الإرهابية) المتمركزة في إقليم كُردستان العراق؛ حيث استهدفت بتخطيط دقيق مواقع الإرهابيين”.

    وأكدت أن: “جمهورية إيران الإسلامية مُلتزمة بقوة بحل هذه القضية مع الحكومة العراقية من خلال آلية ثنائية كجزء من الحرب المستمرة ضد الإرهاب”.

    وختمت البعثة الايرانية الدائمة رسالتها بالقول: إن “جمهورية إيران الإسلامية تحترم بالكامل أمن العراق واستقراره وتؤكد مرة أخرى إلتزامها بسلامة أراضي جمهورية العراق ووحدتها وسيادتها”.

    يُشار إلى أن القوات الإيرانية نفذت مؤخرًا هجمات صاروخية وبالطائرات المُسيّرة استهدفت بها مواقع للأحزاب الكُردية المعارضة للنظام في “طهران” والمتواجدة على أراضي “إقليم كُردستان العراق”.

    وأثارت هذه الهجمات تنديدات واسعة من قبل حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، و”الأمم المتحدة”، ومجموعة من الدول العربية والأجنبية؛ على رأسها “الولايات المتحدة الأميركية”.

    وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي قد ناقش؛ أمس الأربعاء: “الاعتداءات والخروقات التركية والإيرانية على الحدود العراقية، والقصف الذي طال عددًا من المناطق في إقليم كُردستان العراق، وتسبب بترويع الأهالي وإلحاق الأذى لهم ولممتلكاتهم”.

    وقال المجلس في بيان صادر عن الاجتماع الذي أنعقد بحضور رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة؛ “محمد شيّاع السوداني”، إنه: “في إطار العمل لوقف هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية، فقد اتخذ المجلس القرارات التالية:

    01 – وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع “إيران” و”تركيا”.

    02 – تأمين جميع متطلبات الدعم اللوجستي لقيادة قوات الحدود وتعزيز القدرات البشرية والأموال اللازمة وإسنادها بالمعدات وغيرها، بما يمكّنها من إنجاز مهامها.

    03 – المناورة بالموارد البشرية المتاحة لـ”وزارة الداخلية” لتعزيز المخافر الحدودية.

    04 – التنسيق مع حكومة “إقليم كُردستان العراق” ووزارة (البيشمركة) لإنجاز الفقرات: (1) و(2) أعلاه بهدف توحيد الجهد الوطني لحماية الحدود العراقية.